الإثنين: 22/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

فلسطين تشارك في أعمال لجنة وضع المرأة الدورة 68 في نيويورك

نشر بتاريخ: 13/03/2024 ( آخر تحديث: 13/03/2024 الساعة: 19:26 )
فلسطين تشارك في أعمال لجنة وضع المرأة الدورة 68 في نيويورك

نيويورك- معا- ترأست د.آمال حمد وزيرة شؤون المرأة وفد دولة فلسطين للمشاركة في أعمال لجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستين بعنوان : “تسريع تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات من خلال مكافحة الفقر وتعزيز المؤسسات والتمويل من منظور يراعي احتياجات المرأة”، والتي انطلقت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وتستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري، فضلًا عن مشاركتها ووفد فلسطين المرافق لها فى العديد من الجلسات والفعاليات التى سوف تقام على هامش الدورة الحالية بالأمم المتحدة.

استهلت د.حمد كلمتها :" جئتكم من بلد أسقط القناع وكشف المستور وأزال الستار عن زيف وادعاءات العالم المتحضر، سقط قناع الحقوق والواجبات، وستار منع التعذيب والابادة، وظهر علناً أن هذا العالم تضبطه مصالح عليا ويحكمه معايير مزدوجة".

أكدت د.حمد أن النساء تدفع الثمن دائماً بالحروب والصراعات، ونساء غزة دفعهن ثمناً باهظاً حيث شكلن 73% من مجمل الشهداء والجرحى، و تقتل 63 امرأة يومياً بدم بارد منهم 37 أم ، 80% من الأسر التي ترأسها نساء لا يحصلن على وجبه طعام، تهجير قسري بقوة النار، العملية التعليمية مشلولة بالكامل وحرمان 360 ألف طالبة من عام دراسي، المنظومة الصحية انهارت، انتشرت الأوبئة والأمراض الجلدية والصدرية والمعوية إذ أصيب 700 ألف شخص بأمراض معدية 70% منهم نساء وأطفال، الأماكن التراثية دمرت بهدف طمس وتغيير هوية غزة، تدمير كافة مناحي الحياة من مخابز، ودور عبادة، ومدارس ومستشفيات، وبنية تحتية وشبكات الاتصال والبيوت والمنازل، مما يتوجب علينا 70 عاماً من إعادة الاعمار والبناء للعودة لما كنا عليه عام 2022 حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وأضافت د.حمد لتحقيق غايات التنمية، يتوجب توفير التمويل اللازم، إلا أن سلطات الاحتلال وممارستها بقرصنة أموالنا، وتهديد بعض الدول بوقف المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وحالــة الطوارئ القصوى التي نشهدها بالأراضي الفلسطينية، تنذر وتدق ناقوس خطر، بارتفاع قياسي بمعدلات الفقر وتفشي البطالة بين صفوف النساء، مما يحتم علينا أن نضمن تدفق المساعدات دون شروط وتجنيد الموارد المالية لها لإغاثة أهلنا وتوفير المتطلبات الأساسية لهم خصوصاً بقطاع غزة والمخيمات التي يتم استهدافها يومياً بالضفة والقدس، وتخصيص الموارد المالية اللازمة للإنعاش والتعافي وإعادة الاعمار.

وأردفت د.حمد قائلة بحسب المفوض العام للأونروا وعلى لسانه : أن عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة في 4 أشهر أكبر من إجمالي عدد الأطفال الذين قتلوا في أربع سنوات من الحروب في العالم بأسره.

واختتمت د.حمد كلمتها قائلة: " بأننا قدمنا التزامنا بتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بالمرأة والأمن والسلام وإلغاء كافة أشكال التمييز، ومناهضة التعذيب، إلا أننا وبالمحطات التي توقعنا مؤازرتنا وانصافنا من هذه الآليات لوقف آلة الإبادة والقتل والدمار، تقاعست عن أداء مهامها وتبين لنا وجود ثغرات جدية بآليات التنفيذ والتطبيق والمحاسبة، مما يستوجب إجراء مراجعة شاملة وجدية لمجمل القرارات، وأخيراً إن الحقوق لا تتجزأ، ويتم التعامل معها رزمة واحدة، أسمى هذه الحقوق الحق بالحياة، فإن سلب هذا الحق تساقطات الحقوق كافة، إننا شعب حر، يريد أن يعيش بكرامة دون وجود احتلال، وعلى العالم أن: يوقف العدوان فوراً ودائماً، و يضمن تدفق المساعدات الاغاثية بدون شروط، ويحافظ على وجود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وانهاء الاحتلال والتخلص من تبعياته، والاعتراف بالدولة الفلسطينية عضو دائم بالأمم المتحدة."

ومن الجدير ذكره، أن لجنة وضع المرأة تناقش في دورتها الحالية السياسات والاستراتيجيات المتبعة لتسريع تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتمكين النساء والفتيات من خلال معالجة الفقر وتعزيز مؤسسات التمويل من منظور النوع الاجتماعي، إلى جانب استعراض العقبات والتحديات التي تواجه المرأة في طريقها نحو تحقيق تنميتها على جميع الأصعدة والمستويات.