بين دعوات حل السلطة واعلان السيادة الفلسطينية على الاراضي المحتله ...دعوات لتشكيل قيادة وطنية موحدة

نشر بتاريخ: 17/03/2006 ( آخر تحديث: 17/03/2006 الساعة: 15:42 )
القـــــدس -معا- رفضت د. حنان عشراوي النائب في المجلس التشريعي الدعوات المنادية بحل السلطة الفلسطينية ، واستقالة الرئيس " ابومازن " ، على ضوء التطورات الاخيرة والتي شهدتها الاراضي الفلسطينية, وقالت : "يجب ان لا تكون مواقفنا ردة الفعل على ما يجري ، نريد اولاً دراسة الامور من كافة جوانبها ثم نتخذ القرار الملائم بخصوصها " .

واتهمت عشراوي اسرائيل بمحاولة تقويض السلطة الفلسطينية ، واية مؤسسات تؤدي الى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ، واضافت : " تحاول اسرائيل تحويلنا الى تجمعات سكانية خاضعة لسيطرتها ، وهي التي حاولت ايضاً تحويل السلطة الى " ادارة مدنية " عن طريق تجريدها من صلاحياتها الداخلية والخارجية.

وترى د. عشراوي ان المسؤولية الوطنية تتطلب منا كفلسطينيين ان نكرًس اعادة بناء مؤسسات الدولة ، ولكن اذا استمرت اسرائيل في خطواتها آنفة الذكر ، فلا مناص عندها من التوجه الى المجتمع الدولي واعطائه مهلة فإما ان تكون هناك عملية سلام حقيقية بجدول زمني ، وبمشاركة دولية ، او ان نقول آن الاوان لان تتحمل اسرائيل مسؤوليتها كدولة احتلال " .

واكدت النائب في التشريعي على ان احداث اريحا مؤخراً هي مؤشر وبرهان على الممارسات الاسرائيلية التصعيدية من اجتياحات واغتيالات واستيطان ، ومواصلة بناء الجدار ، وقالت : " حين قررت اسرائيل العمل بسياستها الجديدة احادية الجانب ، فهي الغت عملياً اي دور للجانب الفلسطيني بإعتباره شريكاً في العملية التفاوضية ، وكانت اكثر وقاحة اعلانها الرئيس الراحل ياسر عرفات بأنه " غير ذي صلة " ثم استمرت في نفس السياسة مع "ابومازن ".

وحثت المجتمع الدولي واللجنة الرباعية الى تحمل كامل المسؤولية ازاء هذه السياسة الاسرائيلية التصعيدية والتي ترقى الى مستوى جرائم الحرب ، وقالت : " لابد من موقف واضح من جميع هذه الاطراف الدولية طالما انها تتحدث عن عملية سياسية لم تعد قائمة بفعل الممارسة الاسرائيلية على الارض ... والا فإن من حق الفلسطينيين اتخاذ ما يرونه مناسباً لضمان الحصول على حقوقهم " ...،

من ناحيته قال د. علي الجرباوي المحاضر في جامعة بيرزيت ان المطلوب في هذه المرحلة هو التلويح الجدي بحل السلطة الفلسطينية ، حتى نعرف ماذا يريد المجتمع الدولي منا ، وبماذا يفكر؟؟ وفيما اذا كان لديه تسوية جدية وحقيقية بعد ذلك يمكننا ان نقرر خطوتنا التالية ، نعطيهم فرصة ستة اشهر مثلاً واذا تبين لنا عدم جدية المجتمع الدولي ومن قبله اسرائيل نبلغهم بأننا سنحلل السلطة " .

واكد د. جرباوي ان البديل الوحيد عن حل السلطة هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يتوجب الزامه بتحمل مسؤولياته كسلطة محتله ، تماماً كما كان عليه الوضع قبل نشوء السلطة في العام 1994 .

واشار جرباوي الى انه كان من اوائل من كتبوا ودعوا الى حل السلطة لكنه تعرض في حينه الى اتهامات كثيرة ، وقال : "من الجيد ان يكون هناك من وصل الآن الى هذه القناعة ".

اما د. مصطفى البرغوثي من قائمة " فلسطين المستقلة " فقال تعقيباً على الدعوات المنادية بحل السلطة ، واعلان السيادة الفلسطينية على الاراضي المحتله عام 67 ، ان ما يحتاجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو قيادة وطنية موحدة لا تكون اعمالها وتحركاتها منوطه بأي ارادة اسرائيلية ، ما يعني ضرورة ان يأتلف الجميع بما في ذلك " حماس " و " الجهاد " و " المبادرة " داخل اطار م . ت . ف قوية وموحدة .

واضاف : " نحن بحاجة لقيادة وطنية تقود الصراع والكفاح ضد الاحتلال ، وفي رايي ان هذا اهم من تشكيل الحكومة " .

وابدى د. البرغوثي تأييده لدراسة بعض الاقتراحات التي تنادي بإعلان دولة فلسطينية على الاراضي المحتلة ، ولكن في اطار قيادة موحدة للشعب الفلسطيني ..