الاعلان عن مشروع لتدعيم الطحين للحد من امراض نقص التغذية عند الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 20/03/2006 ( آخر تحديث: 20/03/2006 الساعة: 13:26 )
رام الله- معا- اعلنت وزارتا الصحة والاقتصاد الفلسطينيتين اليوم الاثنين انطلاق مشروع الطحين المدعم بعناصر مثل الحديد و اليود و الفيتامينات, وجاء الاعلان خلال مؤتمر صحفي عقد في مختبرات وزارة الصحة في رام الله .

وقال وزير الصحة د. غسان الخطيب ان اهمية برنامج تدعيم الطحين كانت بسبب ارتفاع نسبة فقر الدم و الامراض الناتجة عن نقص العناصر الغذائية الدقيقة بين الفلسطينيين و بالتالي تم تبني البرنامج للحد من هذه الامراض .

واضاف الخطيب:" لقد ساهمت الاجراءات العقابية الاسرائيلية و الظروف الصعبة في ايصالنا لهذه المرحلة التي ادت لارتفاع البطالة و الفقر وصولا لامراض سوء التغذية . "

و اكد الخطيب ان الالتزام بالمشروع سيوفر على على الدولة و على المواطن الفلسطيني لان امراض سوء التغذية تشكل عبئا على جميع الجهات المعنية .

و شكر الخطيب الجهات التي دعمت المشروع و منها اليونيسف, منظمة كير, ومنظمة الصحة العالمية والحكومة اليابانية .

واكد وزير الاقتصاد الوطني د. مازن سنقرط ان المشروع فرصة للفلسطينيين الذين يمرون بظروف صعبة مشيرا الى ازمة الطحين التي يعاني منها قطاع غزة قائلا: " المخابز في غزة ما زالت مغلقة بسبب العقوبات التي تمارسها اسرائيل على الشعب الفلسطيني ولقد توفقنا في نقل الطحين من مصر الى غزة ، و نتمنى ان تفتح باقي المعابر اليوم و في الايام القادمة، و بالتالي كل ذلك فرض علينا تعبئة الفراغات التي يخلفها الاحتلال" .

وحول الاثر الاقتصادي لمشروع تدعيم الطحين اكد سنقرط :" سيوفر المشروع مبالغ مالية طائلة على المواطن الفلسطيني، حيث ان تكلفة معالجة امراض نقص التغذية تصل الى 50مليون دولار سنويا، موزعة ما بين الخدمات الادارية و المستشفيات والتثقيف الصحي، اضافة للاعاقات العقلية و الجسدية التي تتكفل فيها وزارة الصحة، و ينعكس ذلك على خزينة الدولة و الاقتصاد الوطني".

و حول التكاليف المترتبة على المشروع قال سنقرط ان النتائج الاقتصادية تفوق تكلفة الاستثمار فيه، حيث ان الزيادة المتوقعة في سعر الطحين لا تتجاوز 1% اي بمعدل شيكل واحد لكل كيس، و بالتالي فان التكلفة السنوية على المواطن الواحد لا تزيد عن 1.3شيكل .

كما اشار مدير عام الطب الوقائي في وزارة الصحة د. اسعد الرملاوي ان القائمين على المشروع حصلوا على قرار من رئاسة الوزراء لاعتماد الطحين المدعم بشكل رسمي ليحل مكان الطحين السابق .

و نوه الرملاوي الى ان العمل على المشروع بدأ منذ خمس سنوات بعد اندلاع انتفاضة الاقصى و التي ادت الى تدهور اقتصادي و فقر و سوء تغذية عند المواطن الفلسطيني.

اما حول الية العمل في البرنامج قال رملاوي: " تتمثل الية العمل بشراكة كاملة بين وزارتي الصحة و الاقتصاد و مؤسسات القطاع الخاص وذلك من خلال لجنة مراقبة الاغذية المدعمة كما تم تحديد الاول من حزيران موعد نهائي لبدء المشروع، اضافة لدعوة التجار و اصحاب مصانع الطحين و المؤسسات الدوائية لمراجعة الوزارات المعنية للحصول على المعلومات الكاملة".

واكد رملاوي ان النتائج المتوقعة من المشروع تتمثل في تحسين الوضع الصحي و الحد من الامراض الناتجة عن نقص العناصر الغذائية الدقيقة والاعراض المرتبطة بها مثل نقص ذكاء الاطفال و خمولهم، و امراض العيون و فقر الدم و امراض الغدة الدرقية و التخلف العقلي و غيرها .

وبدوره عبر مدير منظمة اليونيسف في فلسطين دان هيو عن فخره بالدور الرئيسي التي لعبته منظمته في الموضوع و قال: "هذا حدث هام و نحن فخورون بالتعاون بين وزارتي الصحة و الاقتصاد و المؤسسات الاخرى و منها اليونيسف ولقد وصلنا لمرحلة متقدمة في تدعيم الطحين و ايدنة الملح التي تعتبر مشكلة تسبب سوء التغذية ل 10% من اطفال فلسطين ."