الثلاثاء: 16/08/2022

المحكمة العليا الاسرائيلية نظرت لتسع ساعات في التماسات قدمتها جمعية حقوق المواطن ضد الجدار الفاصل جنوب قلقيلية

نشر بتاريخ: 23/06/2005 ( آخر تحديث: 23/06/2005 الساعة: 20:53 )
معا-قلقيلية-نظرت محكمة "العدل العليا "الاسرائيلية بهيئة قضائية موسعة مكونة من تسع قضاة , في التماس تقدم به المحامي ميخائيل سفارد من" جمعية حقوق المواطن "بإسم ستة من سكان رأس طيره ووادي الرشا , ضد رئيس الحكومة الاسرائيلي ووزير الأمن وقوات الجيش وادارة الجدار الفاصل حيث طالبت الجمعية في التماسها المحكمة "العليا" بتفكيك الجدار الذي أقيم جنوب و شرق قلقيلية فيما يعرف اسرائيليا " بتقاطع مستوطنة" ألفيه منشيه "الذي أدى الى عزل سكان وقرى وادي الرشا والضبعة ورأس طيره وعرب الرماضين وأبو فردة عن باقي أنحاء محافظة قلقيلية والضفة الغربية .

وألحق الجدار الفاصل بمساره الحالي أضرارا اقتصادية واجتماعية كبيرة بسكان القرى الفلسطينية المذكورة فيما يعرف بتقاطع" ألفيه منشيه" , وعزلهم عن أراضيهم الزراعية وعن مصادر رزقهم ومعيشتهم وعن جميع الخدمات الحياتية الأساسية اللازمة للحياة الطبيعية , منها الخدمات الصحية والتعليمية , وأدي الجدار الفاصل الى قطع التواصل الأسري والاجتماعي بين سكان القرى الخمس .

وقالت جمعية حقوق المواطن في بيان لها , ان الهيئة القضائية لم تصدر أي قرار في الالتماس , بيّد أن الجلسة استمرّت قرابة التسع ساعات متواصلة , دار خلالها النقاش في الجلسة حول قانونية الجدار الفاصل من الناحية الانسانية والقانون الدولي وقرار المحكمة الدولية بهذا الشأن .

وتمحور قسم كبير من الجلسة حسب جمعية حقوق المواطن , حول اذا ما كانت اسرائيل تملك الصلاحية ببناء الجدار الفاصل في المناطق المحتلة لكي "تحمي المستوطنين وتوسع المستوطنات فيما بعد " حسب جمعية حقوق المواطن" .

من ناحيته "ادعى" المحامي ميخائيل سفارد أن اسرائيل تريد ضم هذه الأراضي الى حدود دولتها وأن بناء الجدار الفاصل في المناطق المحتلة بحجة منح الحماية للمستوطنات , يعمل على سلب السكان الفلسطينيين أدنى الحقوق الانسانية الأساسية , ويناقض ما جاء في القانون الدولي , مضيفا أن سكان القرى الخمس الفلسطينيين يعيشون الآن تحت نظام "التصاريح ".

وأشار المحامي سفارد , الى أن قضاة المحكمة "العليا " حاولوا التركيز على مسألة النسبية , أي :"الى أي مدى نسبة المسّ بالسكان الفلسطينيين" .

المعلوم أن هذا الالتماس بشأن تفكيك الجدار الفاصل الملتف حول قرى وادي الرشا_رأس طيره_الضبعة_عرب أبو فرده _ وعرب الرماضين , المعروف بتقاطع ألفيه منشيه , هو الأول من نوعه الذي يتم في مطالبة المحكمة باءصدار أمر بهدم جزء من الجدار الفاصل .

يشار الى أنه يسكن في منطقة القرى الخمس المذكورة آنفا أكثر من ألف فلسطيني , وجدوا أنفسهم معزولين عن العالم الخارجي بعدما تم بناء الجدار الفاصل في منطقتهم .

وأشارت جمعية حقوق المواطن , الى أن الهدف من بناء هذا الجزء من الجدار الفاصل , هو الحفاظ على الأراضي المصادرة التابعة لمستوطنة ألفيه منشيه والابقاء على مناطق نفوذها غير المستغلة بعد للبناء غربي الجدار .

وأضافت , أن سلطات الاحتلال اتخذت قرار بناء الجدار الفاصل في هذه المنطقة , بناء" على ضغوطات سياسية , مشيرة الى أن مقدمي الالتماس علموا بأن تحديد مسار الجدار في هذه المنطقة , جاء في أعقاب ضغوطات من سكان مستوطنة " متان "المقامة على حدود الخط الأخضر , الذين اعترضوا ورفضوا بشدة قرار السلطات الاسرئيلية بشق طريق جديد محاذي لمستوطنتهم , يربط مستوطنة ألفيه منشيه بإسرائيل .

وجاء في الالتماس أنه في العام الفائت فقد جميع السكان الفلسطينيين مصادر رزقهم في أعقاب بناء الجدار , واضطرّوا للاختيار بين الدخول غير القانوني الى اسرائيل للعمل أو الذهاب للعمل بأجر زهيد جدا في مستوطنة ألفيه منشيه .

كما جاء في الالتماس وحسب النص الحرفي الذي أوردته جمعية حقوق المواطن , ( وهكذا تكتمل صورة استعباد الفلسطينيين لأسيادهم المستوطنين ويحكم على القرى الفلسطينية في حالة الابقاء على الجدار هناك بالعزل المطلق , وقد يضطر سكانها الى الرحيل عنها , وهكذا سيخلق الجدار سياسة "ترانسفير ارادية") .

يذكر أن جمعية حقوق المواطن أرفقت في الالتماس "تقرير مختص" من جمعية بمكوم-مخططون من أجل الحقوق في التخطيط , كتبها موشي سفاريه والبروفيسور أرنست ألكسندر وشموئيل جروسنك وبيلي بروخ , وجميعهم مخططي مدن , حيث ورد في التقرير المختص " أنه من المتوقع على المدى البعيد انهيار البنى الاجتماعية في القرى الفلسطينية هناك .