هشام عبد الرازق: منصبي مسؤولاً لملف الاسرى في دائرة المفاوضات بـ م.ت.ف ليس جديداً وكلفت به منذ العام 94

نشر بتاريخ: 03/04/2006 ( آخر تحديث: 03/04/2006 الساعة: 11:09 )
القدس- معا - اكد هشام عبد الرازق مسؤول ملف الاسرى في دائرة شؤون المفاوضات التابعة لـ م.ت.ف ان اتصالاته مع الاسرائيليين بخصوص الاوضاع التي شهدها سجن النقب امس جاءت بحكم موقعه هذا الذي يشغله منذ العام 1994 بتكليف من الرئيس الراحل ياسر عرفات, وليس استنادا الى قرار جديد بالتعيين في هذا المنصب.

واشار عبد الرازق الى ان نتائج اتصالاته مع الجانب الاسرائيلي والتي افضت الى عودة الحوار بين ادارة السجن وممثلي المعتقلين تم ابلاغها الى بعض العاملين في وزارة شؤون الاسرى والذين يفترض بهم ان يطلعوا وزيرهم عليها.

ورفض عبد الرزاق اعتبار تدخله بصفته مسؤولا عن الاسرى في دائرة شؤون المفاوضات في م.ت.ف متعارضا مع عمل وزارة الاسرى وقال: بالتأكيد هذا غير صحيح, فموضوعية الاسرى كانت دائما وابدا محل توحد جميع ابناء شعبنا بكافة فئاته واطيافه السياسية, وهدفنا خدمة قضايا اسرانا في ظل المتغيرات الجديدة.

وكانت صحيفة "الايام" نشرت خبرا نسب الى عبد الرزاق بصفته " مسؤول شؤون الاسرى في م.ت.ف", ما فهم منه انه تعيينا جديدا في منصب مستحدث يوازي مهام ومسؤوليات وزير شؤون الاسرى, ما اثار ردوداً من الافعال في اوساط الحكومة الفلسطينية الجديدة, وفي المجلس التشريعي المنتخب, حيث اعتبرت هذه الردود عن خشيتها من ان يكون ذلك مقدمة لانشاء حكومة موازية تحت غطاء م.ت للحكومة المنتخبة.

وقال د. حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي انه اذا صح امر هذه التعيين لعبد الرزاق فسنعتبره " سابقة غير طيبة" الهدف منها تعطيل عمل وزارة قائمة بحد ذاتها, وفي حكومة شرعية منتخبة, وقال :" اذا تم ذلك فعلا وجرى القيام بتعيينات اخرى مماثلة, فعلى اعضاء الحكومة الجديدة الانصراف الى بيوتهم" ليتولى المسؤولون الجدد المعينون مهامهم الجديدة التي اوكلت اليهم بقرارات تعيين".

اما د. صلاح البردويل, الناطق الاعلامي باسم حركة حماس فقال " اذا تم التعيين فعلا, فهو يبرز الضغط الكبير من قبل حركة فتح التي ترى في نتائج الانتخابات التشريعية " اهدارا لكرامتها" وبالتالي تسعى اوساطا في الحركة الى استعادة " السلطة المفقودة" بسلطة جديدة عبر م.ت.ف, حتى تظهر السلطة المنتخبة الجديدة بأنها بلا قيمة, وبالتالي ما فشلوا في تحقيقه عبر الانتخابات, يريدون الآن انتزاعه والحصول عليه عبرهذه التعيينات بغطاء المنظمة".

واكد د. البردويل على موقف حماس من م.ت.ف والكيفية التي يفترض ان تكون عليها هذه المنظمة حتى تكون بالفعل ممثلا حقيقيا للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده ولجميع ابناء هذا الشعب وليست حكراً على فصيل .

وقال البردويل: "هذه المنظمة ليست مجالا لتنظيم معين, ولا هي محل استرضاءات يلبي مصالح فصيل على آخر, انما يجب ان تكون مؤسسة فلسطينية تحتضن القضية, وحتى يتحقق ذلك لا بد من التسريع باصلاحها واعادة بنائها بما يقوي بنيتها الداخلية والتنظيمية.

اما اللجوء الى التعيينات الاستباقية فيها كما حدث لدى تسلم حماس السلطة بهدف قطع الطريق امام حماس لادارة شؤون شعبها, فهذا ما نرفضه ولن نقبل به وختم البردويل بالقول:

م.ت.ف ليست ملكاً خاصاً لحركة فتح وهي ليست شركة خاصة تدار من قبل مجموعة من الاشخاص. هي ملك الشعب الفلسطيني, ولهذا لا بد من اعادة صياغتها من جديد على اسس سليمة, تراعي التطورات التي افرزتها الانتحابات التشريعية الاخيرة.

من ناحيته اكد المهندس وصفي كبها وزير شؤون الاسرى والمحررين الجديد, ان وزارته هي المسؤولة بصورة اساسية وفعلية عن متابعة شؤون الاسرى مؤكدا ان لا علم لدية بتعيين هشام عبد الرازق مسؤولا لملف الاسرى في م.ت .ف, واضاف "بالنسبة الينا لن نرفض اي تكامل للجهد المبذول في متابعة ملف الاسرى, سواء من قبل الحكومة او من خارجها, لكن المسؤول الاول والمباشر هو هذه الوزارة التي تشكل واحدة من وزارات حكومة منتخبة شرعيا, وبصورة ديمقراطية".