محافظ قلقيلية مصطفى المالكي:الانسحاب خطوة تجاه السلام لكنها غير كافية

نشر بتاريخ: 26/06/2005 ( آخر تحديث: 26/06/2005 الساعة: 12:01 )
قلقيلية- معا- أكد محافظ قلقيلية مصطفى المالكي في حديث خاص لوكالة معا, على الاستعداد والجاهزية التامة منذ شهرين لتسلّم الصلاحيات الأمنية في مدينة قلقيلية فور الانسحاب الاسرائيلي منها ,وأشار الى أن عدة لقاءات عقدها مع قادة الأجهزة الأمنية في المحافظة, تم خلالها وضع خطة أمنية كاملة لتغطية كافة احتياجات المحافظة بعد الانسحاب الاسرائيلي معتبرا محافظة قلقيلية من أكثر المحافظات استقرارا أمنيا رغم الاجتياحات الاسرائيلية المتكررة .
وقال المالكي أننا لم نبلّغ حتى الآن بموعد الانسحاب من مدينة قلقيلية بشكل رسمي, وأن ما لدينا هو ما نسمعه في وسائل الاعلام من تصريحات بهذا الشأن .
وكشف المالكي عن لقاءات عدة جرت بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في وقت سابق, قدّم خلالها الجانب الفلسطيني مجموعة من الطلبات من أجل تنفيذها كي يشعر المواطن الفلسطيني في هذه المحافظة, بتحسن ايجابي تجاه عملية السلام .
وأضاف لقد طالبنا بإزالة الحاجز المقام حاليا جنوب شرق قلقيلية على الطريق الاستيطاني المؤدي الى مستوطنة ألفيه منشيه في عمق الأراضي الفلسطينية بمسافة ثلاثة كيلومترات شرق الخط الأخضر ما أدى الى مصادرة وعزل ثلاثة آلاف دونم زراعية, وإعادته الى مكانه الأصلي على حدود الخط الأخضر , مشيرا الى أننا أبلغنا الجانب الاسرائيلي أن إبقاء الحاجز على ما هو عليه مخالف لكل القوانين والشرعية الدولية , لأنه يعتبر تغيير في خط حدود عام 67 .
و أوضح أنه تم المطالبة أيضا بإزالة الجدار العازل الذي يطوّق مدينة قلقيلية ويحوّلها الى سجن حقيقي, وفتح البوابات الموجودة في الجدار , وعدم اقتحام قوات الاحتلال لمدينة قلقيلية لأي سبب كان , مؤكداً الجاهزية للحفاظ على الأمن ,وحرية حركة العمال المتوجهين الى أماكن عملهم داخل اسرائيل مشيرا الى أن الجانب الاسرائيلي أبلغهم أنهم قرروا فتح البوابة الشمالية للمدينة ( المدخل الشمالي المؤدي الى داخل الخط الأخضر ) ليكون معبرا للعمال غير أن ذلك لم يتم حتى الآن , اضافة الى مجموعة من المطالب التي قدمها قائد المنطقة والأجهزة الأمنية لهم , لرفعها الى قيادتهم بيّد أننا لم نتلقى أيّ رد عليها حتى الآن.
وأفصح المالكي أن هذه القضايا الرئيسة وغيرها تعتبر أساسا لأي انسحاب من مدينة قلقيلية حتى يكون انسحابا حقيقيّا , أمّا اذا بقيت الأمور على ما هي عليه الآن , فإن الانسحاب لا يعني ولا يساوي شيئا على الاطلاق و أن الاسرائيليين يماطلون في الانسحاب وهي الأساس قائلا" كان من المفروض أن يتم الانسحاب من قلقيلية بعد طولكرم أي قبل شهرين لكن هذا لم يتم حتى الآن" .
وحول لقاء عباس وشارون قال "من المؤسف سياسيا أن ينتهي اللقاء فقط بوعد الانسحاب من مدن بيت لحم وقلقيلية ورام الله , وهذا شيء صغير بالنسبة لاتفاقات شرم الشيخ, فهناك اتفاق متكامل لم ينفذ منه سوى الانسحاب من أريحا وطولكرم .وأضاف أن مطالبتهم بسحب السلاح من رجال المقاومة يعني حرب أهلية, وهذا خط أحمر بالنسبة لنا , مشيرا الى أن التهدئة لا يمكن لها أن تستمر في ظل القصف والقتل والاعتقالات والاعتداءات المتواصلة على أبناء شعبنا , مطالبا الجانب الاسرائيلي الالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ .
وأوضح أن الاسرائيليين دائما يناقشون التفاصيل ويبتعدون عن الموضوع الرئيسي وهو الانسحاب من الأراضي الفلسطينية كقوة احتلال, وهذا هو الموضوع الرئيسي الذي يحقق السلام .
واشار المالكي ان الانسحاب من قلقيلية لن يكون أكثر من اعادة انتشار كما هو حال مدينتي طولكرم وأريحا أولا وكون المدينة محاذية للخط الأخضر ثانيا , مشيرا الى أن مواقع الدبابات لا تبعد عن قلقيلية سوى أمتار معدودة معتبرا الانسحاب من المدينة خطوة تجاه السلام لكنها غير كافية .
وحول التصعيد الاسرائيلي خلال الاسبوع الأخير في مدينة قلقيلية وقراها قال المالكي, ان الاسرائيليين لا يريدون السلام بشكل عام , فهم دائما يخرقون التهدئة سواء في قلقيلية أو في باقي المحافظات الأخرى مما لا يؤدي الى الاستقرار, ولكل فعل رد فعل.
واختتم المالكي بالقول" منذ وقبل الاجتياحات الاسرائيلية للمدن الفلسطينية فإن سياستهم هي تطويق المدن والقرى والمخيمات بالجدار العازل لتجويع السكان ووضعهم في معازل, تمهيدا لتهجيرهم الى خارج الوطن, لكن شعبنا في كل مكان يقول "لو أكلنا عشب الأرض فلن نغادر أرضنا وسنبقى صامدين فيها " .