الجمعة: 12/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

عشية ذكرى "وادي عربة": العلاقات الاردنية الاسرائيلية بأسوأ حالاتها

نشر بتاريخ: 25/10/2009 ( آخر تحديث: 26/10/2009 الساعة: 00:17 )
بيت لحم - معا- تشهد العلاقات الاردنية الاسرائيلية ازمة حادة عشية الذكرى الخامسة عشرة لتوقيع اتفاقية السلام بين البلدين حيث يصف كلا الطرفين هذه العلاقات بمصطلحات تعني الجمود والتشاؤم وخيبة الامل الكبيرة فيما تقارب نسبة تأييد الشارع الاردني لاسرائيل الصفر .

بهذا الوصف الكئيب استهل مراسل صحيفة "معاريف" الاسرائيلية جاكي حغاي تقريره من العاصمة الاردنية عمان حيث استطلع اراء المسؤولين والناس في الذكرى الخامسة عشر لاتفاقية السلام التي تحل غدا " الاثنين " .

واضاف المراسل "غدا تحل الذكرى الخامسة عشرة لاتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية التي وقعت 26/10/1994 وحينها تحدثنا جميعا بمصطلحات من قبيل فتح صفحة جديدة او فتح باب السلام الشامل لاننا اعتقدنا بان الاتفاقية تشكل محطة على طريق حل النزاع العربي الاسرائيلي ".

ونقل المراسل عن شخصية اردينة لم يسمها كانت عضوا في الوفد المفاوض قولها "بعد 15 عاما كل شيء بقي على حاله ولم يتحرك المسار السوري ولا المسار الفلسطيني ومبادرة السلام العربية حيث يقترح العالم العربي السلام وانتم لا تقبلونه ".

وتابع المراسل يقول :ميدانيا من الصعب ان تجد حاليا اشارات تشاؤم حيث لا زال التنقل بين اسرائيل والاردن يجري بسلاسه حيث مر بنا عشرات الاسرائيليين العرب الذين اجتازوا جسر الشيخ حسين باتجاه الاردن فيما تعيش عمان اجمل ايامها مستمتعه بنهضة ونمو اقتصادي كبير حضر مع اغنياء بغداد الذين فروا من الحرب فيما تعج محال بيع الكنافه والبقلاوة بالفتيات المحجبات والعائلات والشبان وجميعهم يبدون الحب للاجانب ويعاملونهم بلطف كبير حتى وصلنا الى نقطة الصراع العربي الاسرائيلي وكيفية احياء ذكرى السلام فأجابني صحفي اردني بالقول يجب ان نقف دقيقة حداد على السلام ".

وحسب المراسل فان النخبة القيادية الاردنية تعتبر منح صحفي اسرائيلي مقابلة صحفية جائزة في غير محلها هذه الايام حيث اعرب بعضهم عن خشيته من ان يفسر ما سينشر على لسانه كأنه يقيم علاقات معنا فيما فسر قادة وسواق تكسي هذه الظاهرة برفض اسرائيل لاي تقدم على المسار الفلسطيني ما زرع اليأس عند العرب حيث قال مسؤول اردني بكل وضوح " السلام مع الفلسطينيين يعتبر قضية امن قومي اردني ".

ويتمم الصحفي تقريره بالقول "صحيح ان العلاقات الاردنية الاسرائيلية تتقدم في النواحي الضرورية والاجبارية فقط حيث يزور الاردن سنويا اكثر من 200 الف اسرائيلي غالبيتهم من عرب اسرائيل فيما يعمل اكثر من 200 عامل اردني يوميا في اسرائيل ويعودون ادراجهم في نهاية يوم العمل الى الاردن اضافة الى مصانع النسيج المشتركة العاملة في المملكة وتصدر منتجاتها الى الولايات المتحدة ضمن اتفاقية التجارة الحرة مضافا الى ذلك اشتراك وتعاون الجيشيين في عمليات انقاذ السياح الاسرائيليين الذين يعلقون في بعض المواقع السياحية الاردنية الا ان ذلك لا يخفي حالة التشاؤم السائد وصفة السلام المجمد" .