المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يدلي بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الاسرائيلية

نشر بتاريخ: 26/06/2005 ( آخر تحديث: 26/06/2005 الساعة: 16:27 )
غزة -معا-أدلى وفد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشهادته صباح اليوم الأحد الموافق 26/6/2005م أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني والعرب الآخرين في الأراضي المحتلة. ومثل المركز أمام اللجنة كل من المحامي اياد العلمي مدير وحدة المساعدة القانونية، والباحث حمدي شقورة، مدير وحدة تطوير الديمقراطية.
وقد خصص المحامي العلمي شهادته للحديث عن غياب العدالة في النظام القضائي الإسرائيلي مؤكداً من خلال حالات حسية انه عندما يتعلق الأمر بالمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، يتحول القضاء الإسرائيلي، بما في ذلك المحكمة العليا، إلى أداة للتغطية القانونية على ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم. وذكر العلمي أن جرائم حرب مثل جرائم القتل خارج إطار القضاء وهدم المنازل السكنية والتعذيب تتم بتغطية من القضاء وبموافقته.
وقدم العلمي للجنة وثائق خاصة تتعلق باستمرار استخدام وسائل التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز التوقيف الإسرائيلية.
كما تطرق العلمي إلى الصعوبات إلى يواجهها ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان للوصول إلى القضاء في ظل القوانين القائمة التي تحول دون إنصاف الضحايا وحصولهم على التعويضات وأشار إلى النقاش الجاري حالياً في الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون الأضرار المدنية، والذي ان تم إقراره سيمنع اى فرصة لحصول الضحايا على التعويضات عن أضرار تعرضوا لها على أيدي قوات الاحتلال في الأراضي المحتلة.
وخصص حمدي شقورة مداخلته للحديث عن جرائم تدمير المنازل السكنية وللعقوبات الجماعية التي تفرضها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وفيما رحب شقورة بجهود اللجنة في التحقيق في ممارسات الاحتلال، إلا انه انتقد غياب الإرادة السياسية الدولية للتدخل من اجل وضع حد لجرائم الاحتلال وإعطاء الأولوية للاعتبارات والمصالح السياسية على حساب القانون الدولي، وبالتالي التعامل مع القضايا الدولية بقدر كبير من الازدواجية، مما أفسح المجال لدولة مثل إسرائيل بالتصرف وكأنها دولة فوق القانون والتمادي في جرائمها ضد المدنيين، وترك الضحايا بلا حماية وفريسة لبطش وقمع نظام الاحتلال.
وقد شقورة للجنة معلومات تفصيلية حول جرائم تدمير المنازل، مشيراً إلى أن سياسة تدمير المنازل التي تنفذها قوات الاحتلال بدعم من القضاء قد بلغت ذروتها خلال العام 2004 حيث وصل عدد المنازل التي تدميرها في قطاع غزة فقط إلى 2000 منزل، بينها 1200 منزل تم تدميرها بالكامل، اى نحو 43% من مجموع المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000.