الإثنين: 20/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

اخر كلام- أهل الضفة يزرعون السمك!

نشر بتاريخ: 29/11/2009 ( آخر تحديث: 02/12/2009 الساعة: 10:49 )
نابلس- تقرير حصري "معا" - على بعد 40 كم شمال شرق نابلس شمال الضفة الغربية وفي بلدة النصارية استطاع ياسر حمدان 47 عاما ان يشكل قصة نجاح اقتصادية فلسطينية من نوع جديد عندما نجح باستزراع السمك الفلسطيني من نوع جديد ويجعل من بركته الصغيرة مكانا لنمو الاسماك بلا بحار والذي البحر الوحيدة فيها يخضع لسيطرة اسرائيلية كاملة.

"أبو عمار " ياسر حمدان يعمل مع ابنائه الخمسة في هذا المشروع الذي يعتبر الاكثر نجاحا حسب تقارير وزارة الزراعة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية حيث بدأ بانتاج السمك من 10 احواض مائية قام بصناعتها بنفسه ومن المقدر ان ينتج كل حوض منها 900 كغم من السمك بمختلف الاشكال والانواع.

وقال أبو عمار لـ"معا" ان هذا النوع من الاسماك يحتاج الى درجة حرارة عالية ليعيش وينمو بشكل طبيعي وصحي واذا قلت عن درجة الحرارة عن 13 درجة مئوية فان السمك سوف يموت.

واكد ابو عمار انه بدأ مشروعه استزراع الاسماك منذ 3 سنوات بعد ان قام ببناء عشرة أحواض للسمك وقطر كل حوض 6 متر وبعمق متر واحد ويتسع كل منها الى 30 كوب من الماء يستخدم الماء فيما بعد للزراعة بتكلفة اجمالية وصلت الى 75000 شيقل وانه هذا العام فقط بدأ بييع السمك للمواطنين بواقع 20 شيقل للكليو الواحد مؤكدا ان الاقبال عليه كبير جدا.

المهندس ياسر اشتيه مدير دائرة الاستزراع السمكي بوزارة الزراعة الفلسطينية قال لـ"معا" ان هذا المشروع هو المشروع الاول من نوعه في شمال الضفة الغربية وان الوزارة في السنوات القادمة لديها خطة طموحة لدعم هذا القطاع الحيوي في فلسطين لاسيما وان الشعب الفلسطيني يحتاج الى 90000 الف طن من السمك سنويا حيث انه الاقل استهلاكا من بين شعوب العالم.

واضاف اشتيه ان معدل الاستهلاك العالمي للفرد 13 كيلو سمك ومعدل استهلاك للفرد الفلسطيني في الضفة الغربية لايتجاوز 3 كغم فقط وذلك بسب ارتفاع اسعار السمك خاصه وان سعر الكليو الواحد من السمك في الاراضي الفلسطينية يصل الى 10 دولارات.

وقال اشتيه ان وزارة الزراعة الفلسطينية ستنفذ مشروعا مدعوما من البرازيل بقيمة 785 الف دولار للانتاج مزارع سمكية في الضفة الغربية خلال السنوات القادمة يساهم فيها المزارع الفلسطيني بنسبة 25% فقط.

واكد اشتيه ان وزارة الزراعة الفلسطينية ستأخذ بعين الاعتبار الاسباب التي ادت الى فشل استزراع مثل هذه الاسماك في الماضي والتي منها:

1.عدم توفر الخبرة والدراية لدى أصحاب تلك التجارب السابقة.
2.المعيقات الإسرائيلية من حواجز وإغلاقات وغيرها.
3.ضعف الطلب في السوق الفلسطيني والذي يعتبر من الأدنى عالميا حيث لا يتجاوز استهلاك الفرد 3 كغم سنويا.
4.ارتفاع أسعار لحوم الأسماك بمتوسط 40 شيقل "10$" /كغم، وهو سعر مرتفع نسبيا مع إمكانية المواطن العادي.
5.ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وخاصة الأعلاف.
6.عدم توفر أصبعيات من مصدر محلي وبسعر مناسب ومضمون.
7.ارتفاع أسعار المياه مع قلة وجودها، بشكل يجعل عامل المخاطرة مرتفع في هذا النوع من المشاريع " حيث تشكل أسعار المياه الكلفة الرئيسية.
8.عدم وجود آلية أو طريقة منتظمة لتسويق المنتج بطريقة سلسة وسهلة، وبالتالي معضلة التسويق قائمة، الأمر الذي يجعل المربي قلق وغير مطمئن لعدم ضمان موضوع التسويق.
9.عدم دخول القطاع الخاص في هذا المضمار حتى الآن.
10.عدم توفر جدوى إقتصادية تشير بوضوح إلى نجاح كل هذه المشاريع وتشجع على الدخول اليها.