محمد دحلان :حسنا الحكومات السابقة كانت حكومات شياطين وانتم يا ملائكة تفضلوا وحلوا المشاكل لو سمحتم

نشر بتاريخ: 21/04/2006 ( آخر تحديث: 21/04/2006 الساعة: 11:40 )
معا - تحت عنوان "حماس لم تعتد على الحكم " بعد نشرت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم الجمعة نص اللقاء الكامل الذي اجراه مراسلها باراك براد مع وزير الداخلية الفلسطيني السابق وعضو المجلس الثوري لحركة فتح والنائب عن حركة فتح ، والذي قال فيه ان حماس لم تعتد على الحكم بعد وانه يشعر بالسعادة لانهم اخيرا يتحملون مسؤوليات السلطة .

مراسل معاريف توجّه الى رام الله والتقى الدحلان في مكتبه الخاص على الطابق الثالث ، ويقول المراسل الصحافي انه وجد دحلان مرتاحا ومبتسما فيما قال له ان اسماعيل هنية وبعد اسبوعين فقط من الحكم اصبح متوترا وعصبيا .

وبحسب الصحيفة فان سقوط فتح وصعود حماس للحكم قد مكنا الدحلان من التقاط انفاس الراحة بعد 12 عاما من العمل المتواصل ليل نهار ، وقالت الصحيفة ان دحلان يسير الان بغيار منخفض " قبل الانتخابات لم يكن لدي الوقت لاجلس مع صحافي ساعة ونصف الساعة اما الان فانا استطيع ان افعل ما اشاء " قال الدحلان وهو يبتسم .

ويقول الدحلان انه لا يزال يعمل مثل قبل ولكن دون ضغط نفسي، وانه سعيد لان حماس تجرب المسؤولية [وتقول الصحيفة ان الدحلان ومنذ توقيع اوسلو كان العدو اللدود لنشطاء حماس، ولذلك يسعى نشطاء حماس لتشويه صورته ونشر قصص واخبار عنه على صفحات الانترنت التابعة لهم ومنها انه اشترى برجا " يقولون انني اشتريت برجا او مكتبا لا تهمني هذه الشائعات " قال الدحلان .

دحلان لم يتوقع هذا الفوز لحماس ولكنه يقول " انه يجب ان تجرب حماس الحكم وتجرب فتح المعارضة وها نحن نرى كيف تستصعب حماس الحكم بعد اسبوعين فقط " .

تقصد انهم لا يعرفون بعد قواعد اللعبة ؟؟

يرد دحلان " صحيح، انهم لا يعرفون كيف يديرون السلطة، وحماس تعرف ان تكون معارضة وان يقيموا سلطة موازية للسلطة الرسمية وان يجندوا الناس في المساجد وان يزعجوا السلطة ولكنهم لا يعرفون كيف يمكن حل المشاكل في المجتمع والان لديهم فرصة ليتعلموا، وانظر كيف اصبحت حماس تكره المعارضة وتكره اي شخص يقف ضدها او يختلف معها او ينتقدها - الان هم يواجهون كل هذا " .

والمشكلة المركزية عند الدحلان هي حقيقة ان حماس لم تلتقط فهم المرحلة " لا زالوا يعملون بطريقة حزب المعارضة ولم يعتادوا انهم هم الحكومة الان وان الناطقين بلسان حماس لا يزالون يصرحون بان على السلطة ان تفعل كذا وكذا وينسون انهم هم الان السلطة " .

والدحلان متفاجئ من الارتباك الذي اصاب اسماعيل هنية مؤخرا ويقول ان معرفته بالرجل انه ليس فظا ولكنني لم ار في حياتي اسماعيل هنية غاضب وعصبي مثل هذه الفترة وفقط بعد اسبوعين من تسلمه المسؤولية، انا اعرف هنية منذ 20 سنة وفي المعارضة كان هنية دائما هادئا ومبتسما ولكن بعد اسبوعين في الحكم تحوّل الرجل الى متوتر وعصبي ورويدا رويدا كيف سيكون حاله بعد 4 سنوات ؟؟؟عليه ان يتعلم معنى المسؤولية - قال الدحلان .


وعن اطلاق النار على قدمي ضابط في الامن الوقائي كان مسؤلا عن ايقاف موكب اسماعيل هنية في شوارع غزة ، رد دحلان " هذا سلوك عصابات مسلحة وليس سلوك سلطة، فالضابط تلقى امرا ونفذه وهو لا يعرف رئيس الوزراء شخصيا وجميعنا نحترم اسماعيل هنية كما تعرف، والامن الوقائي هو جزء من الاجهزة الامنية التي يترأسها وزير من حماس فما معنى ان يطلق مسلحون النار على ضابط، اتمنى ان لا تكون حماس مسؤولة عن اطلاق النار عليه وان لا ننجر لحرب داخلية وان يتصرف قادة حماس بمسؤولية عامة كوزراء وليس كممثلي فصيل .

س : كتائب الاقصى والوقائي لن يفعلوا مشاكل في وجه حماس ؟؟؟

دحلان : بالطبع لا، ولكن اذا اثارت حماس المشاكل في وجههم فهذا موضوع اخر ومن يعتقد بانه قادر ان يحكم الشعب الفلسطيني لوحده فهو مخطئ فالشعب الفلسطيني منقسم الى اتجاهات مختلفة ولا يستطيع اي طرف لوحده ان يحكمه لوحده .

وعن الحصار قال دحلان هذه مسؤولية حماس والشعب سيحكم وهم يقولون لن ندير مفاوضات مع اسرائيل ولن يدخلوا في عملية سياسية ولكنهم من جانب اخر يعدون الشعب بكثير من الاشياء الطيبة ولكن ليس واضحا كيف سيفعلون ذلك ؟ ونحن كمعارضة دورنا ان نوضح ذلك للجمهور وفي النهاية اسرائيل والمجتمع الدولي لا يقرران بل الناخب هو من سيقرر .

ويضيف دحلان ان حماس لا تتدبر مسؤولياتها الثقيلة في الحكم، هم ارادوا المعابر وابو مازن قال لهم خذوها، ولكنهم بعدها ندموا وقالوا لا نريدها هم يطلبون الصلاحيات وحين تقع عليهم المسؤوليات لا يريدونها .

وعن الضائقة الاقتصادية قال دحلان: هم قالوا بعد الانتخابات مباشرة ان الاموال متوفرة، وقال خالد مشعل لا تخشوا شيئا فاذا اغلقوا اموال الغرب ستفتح اموال الشرق، واذكر انني احصيت حينها 50 تصريحا صحافيا لقادة حماس قالوا خلالها انه لا يوجد ازمة اقتصادية، ولكنهم الان يقولون العكس ولا يفعلون الان شيئا سوى تحميل الحكومات السابقة المسؤولية .

طيب ماشي يضيف الدحلان - الحكومات السابقة كانت حكومات شياطين وانتم يا ملائكة اتفضلوا حلوا المشاكل لو سمحتم، اذن المهم ان لا يقود احد الشعب الفلسطيني الى طريق غير معروف وعلى حماس ان تخفف من الام الشعب الفلسطيني لا ان تزيد الالام، ولكن لنعطيهم الفرصة ليقودوا مع انني اشك في نجاحهم .

وحول موقف حماس من عملية تل ابيب قال دحلان: اعتقد ان موقف حماس قد تغير كثيرا، فقد كانوا ذات مرة يقولون سنواصل العمليات والان يقولون نحن لا نقوم يعمليات ولكننا لا نشجبها لانها دفاع عن النفس، علما ان حماس وفي الاشهر الاخيرة لم تطلق ولا رصاصة واحدة ضد اسرائيل، طيب ما تريدون - يقول للصحافي الاسرائيلي - هذا جيد لكم .

وتقول الصحيفة - من المعروف عند المجتمع الاسرائيلي عن الدحلان انه القائد الفلسطيني الذي ينجح ان يبيعهم المواقف الفلسطينية وهذا ما تسبب له بانتقادات حادة في غزة ورام الله وبينها انه صديق لاعضاء الكنيست حاييم رامون ويوسي بيلين وعامي ايالون واسرائيل حسون .

وعن المسؤولين الاسرائيليين قال " انهم كاذبون انا وحين كنت وزير داخلية طلبت الافراج عن عشرة اسرى رفضوا - ماذا ينفعني ان لي اصدقاء في المجتمع الاسرائيلي وماذا ينفع المجتمع الفلسطيني ذلك ؟؟ قال بغضب واضاف شارون قال لي انت ارهابي اذن قرروا انا شريك سلام ام ارهابي ؟؟ ويقول ان اسرائيل تفهم السلام على انه الامن الاسرائيلي فحسب .

س : هل تعرف اولمرت؟؟

نعم انا شاركت في اللجنة الاقتصادية في عمان والتقيته في عدة جلسات حين كان يرافق شارون واعتقد ان اولمرت يحمل وجهات نظر مختلفة عن جميع رؤساء الحكومات السابقة .ولكن الاجواء الان تشير الى اتجاهه نحو الحلول احادية الجانب .وان هذا ما كانت اسرائيل تجهز له حتى قبل فوز حماس فالاوضاع الاسرائيلية لا تشير الى استعدادهم لسلام حقيقي .

واضاف انا شاركت عشر سنوات في المفاوضات مع اسرائيل وذلك لانني امنت بحل دولتين لشعبين لكن اسرائيل تريد السلام وابقاء الاحتلال في نابلس وطولكرم وجنين وتريد بقاء المستوطنات ونقص سيادة الفلسطينيين على ارضهم ، ماذا لديكم لتحتلوا طولكرم والمدن الاخرى - هل فيها كنوز - ارحلوا واتركونا نضمد جراحنا .

وعن حركة فتح لا يزال دحلان يرفع شعار مشاركة الجيل الشاب في الحكم، من اجل تغيير واصلاح الحركة، ويقول انه لا يمكن لوم القاعدة وتبرئة قادة الحركة، وانا لا اريد ان اتحدث عن مرحلة عرفات لان الرئيس الراحل لم يعد بيننا ولكن فتح لم تفعل شيئا من اجل ان تفوز بالانتخابات ولم يكن ديموقراطية داخلية ولا تبادل الادوار مع الاجيال ونحن الان نحاول اصلاح ذاتنا .