اعلاميون وقانونيون: مسودة قانون رعاية الشباب في المجلس التشريعي تتجاهل فئات الشباب المحتاجة

نشر بتاريخ: 28/06/2005 ( آخر تحديث: 28/06/2005 الساعة: 14:48 )
غزة- معاً- أكد عدد من المختصين والقانونيين والإعلاميين أن مسودة قانون رعاية الشباب التي عكف المجلس التشريعي على إعدادها لثلاث سنوات تتجاهل أكثر فئات الشباب المحتاجة ولا تمت بصلة إلى الشاب الفلسطيني، كما كانت ولادتها حسب تعبير المختصين القانونيين عسيرة اعتمدت على مقتطفات من القانونين المصري والأردني.
وقال عدد من الشباب خلال مؤتمر لقراءة نقدية لمشروع القانون انه قانون هلامي، لا يخدم الشاب الفلسطيني وتعتبر كل فقراته سلطوية مرفوضة، وتحتاج إلى إعادة صياغة بمشاركة عدد من الشباب الذين يتم اختيارهم بالانتخاب بعد تشكيل مركز يعتمد على الكفاءات الشابة والطموحة والقادرة على المشاركة في صنع القرار.
وقال أحمد الأشقر من وزارة الشباب والرياضة أن المجلس التشريعي قدم للوزارة أربع نسخ لمسودة القانون كانت كلها سيئة، محملاً الشباب المسؤولية عن تهميشهم خلال إعداد مسودات القانون وقال خلال المؤتمر الذي عقده طاقم شؤون المرأة في غزة اليوم أن على الشباب قيادة ثورة ديمقراطية نابذة للعنف في طريق التغيير تستفيد من خبرات الكبار الصالحين وتطالب بإحالة الباقين إلى التقاعد وفتح الفرص أمام الشباب في الوزارات المختلفة وفي مواقع صنع القرار بما يخدم المجتمع كافة.
واقترحت الناشطة الصحفية دنيا الأمل اسماعيل تغيير مسمى رعاية الشباب إلى قانون حقوق الشباب حتى يشمل كافة الشرائح الشبابية بما فيها النساء وذوي الاحتياجات الخاصة الذين تجاهلهم القانون ولم يشر إلى فئة النساء لغوياً إلا في مادتيه الثامنة والثانية عشرة، مؤكدة على أن مسودة القانون غيبت الرؤية النسوية ولم تعط دلالات واضحة على دور الشابات في المجتمع ولم تضع لهن حقوقاً متساوية مع الشباب بما يتماشى مع مبدأيه الذين اعتمدهما وهما مبدأي العدالة والإنصاف، ومشيرة إلى أن القانون وقع في بعض الأخطاء حيث غاب عنه البعد التنموي ولم يركز على النوع الاجتماعي إلا لماماً وبشكل عابر كما امتاز بالتسطح والهشاشة معتبرة أنه "ساقط" قانونياً.
من جهته أكد المحامي والباحث صلاح عبد العاطي أن الدولة تنظر لفئة الشباب نظرة أبوية وهي برأيه نظرة" لا تعمر بيت ولا تبني مجتمع" مؤكداً ان الشباب مطالبون بالتحرك الفاعل والعاجل للمشاركة عبر المؤسسات المدنية والأحزاب في وضع مسودة القانون الخاص بهم والموجه إليهم من الدولة، قائلاً أن الكبار الجالسين في مواقع صنع القرار يدعون الشباب |إلى اختيار حل من بين اثنين إما صراع الأجيال أو حوار الأجيال.
وفي كلمة الطاقم قالت مديرة الطاقم في غزة نادية أبو نحلة أن احد الأخطاء التي وقع بها إعداد مسودة القانون انه خرج بمجمله من وزارة الشباب والرياضة ولم يخرج من المؤسسة التشريعية المنتخبة والتي انتخبها الشاب والرجل والمرأة الفلسطينية، عدا عن انه تجاهل مشاركة وأداء المؤسسات المدنية ذات العلاقة التي لم يكن لها أي تواجد عند الإعداد لصياغة القانون ولم يتم دعوتها ومعظمها لا تعرف عنه ولم تسمع به كما هو الحال لدى أغلب نواب المجلس التشريعي الذين تهربوا من المؤتمر ليس لعجزهم عن مقابلة الشباب بل لعدم معرفتهم بالأساس بمسودة القانون التي تم إعدادها.
من جهتهم طالب عدد من الشباب بتضمين فئات الشهداء والجرحى والمعتقلين الذين يدفعون ضريبة الدم والوطن ولم يتطرق لهم أي بند في القانون، مؤكدين على أن هذه المسودة لا تخدم الشاب الفلسطيني ولا تنظر لاحتياجاته الأساسية ولم يتم بناءها وفقاً لقياسات أكاديمية ومهنية مدروسة ومعلومة النتائج.

خ - ح