الأربعاء: 29/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

السلطة تبدأ باتخاذ خطوات عملية للقضاء على الفساد بقرار النائب العام اعتقال عدد من المسؤولين الفاسدين

نشر بتاريخ: 29/06/2005 ( آخر تحديث: 29/06/2005 الساعة: 04:14 )
بيت لحم- معا- ربما باتت السلطة الوطنية الفلسطينية اكثر جدية من السابق في مسعاها لوضع حد للفساد المستشري في اوساط مسؤولين متنفذين في السلطة, ويعتبر قرار النائب العام الفلسطيني باعتقال مسؤولين سابقين لاتهامهم بالفساد اولى الخطوات العملية لوضع حد لهذه الظاهرة التي طالما كانت سببا لمهاجمة السلطة من قبل جهات كثيرة وخاصة الجهات الممولة لبرامج ونشاطات هذه السلطة.

واكد رفيق النتشة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في تصريح لوكالة معا ان هذه العملية تأتي ضمن اطار خطة الاصلاح ومحاربة الفساد التي سبق ان اعتمدها المجلس التشريعي, واضاف " كانت هناك مراكز قوى تحمي هؤلاء الفاسدين وتمنع من ملاحقتهم قانونيا, والان جاء الرئيس ابو مازن ليعلن انه ليس هناك اي انسان فوق القانون وبالتالي بدات المؤسسات المختصة تأخذ المبادرة وفق القانون وتحقق مع من عليه اتهامات جدية".

واكد النتشة ان هذه المؤسسات ستضع الامور في نصابها وستعيد الاموال التي تم اخذها او معاقبة من فرط فيها, واوضح " بكل صراحة هناك شخصيات معروفة ويجب ان تسال وقد وجهت اليها الاستدعاءات من اجل التحقيق لمعرفة مصير تلك الاموال".

وفي رده على سؤال حول هوية المسؤولين الذين صدرت بحقهم اوامر اعتقال قال النتشة " هم اشخاص كانوا يستلمون مسؤوليات مالية في موضوع استثمارات ليست مدرجة في الموازنة العامة للسلطة, فلم يكن هناك رقيب او حسيب عليهم من المؤسسات المختصة في السلطة".

وحول الالية التي ستنتهجها السلطة لتطبيق قرار النائب العام اوضح النتشة انه سيتم التحقيق فورا مع المتواجدين في الداخل, ومن في الخارج سيستدعون ومن يرفض الحضور ستتخذ الاجراءات القانونية بحقه حسب الاصول.

وشدد النتشة على وجوب ان يكون هناك محاكمات عادلة ويجب ان يقع العقاب على كل من تثبت عليه تجاوزات.

ونفى النتشة ان تكون الاجراءات الجديدة بحق الفاسدين في السلطة قد اتخذت تحت ضغط من جهات خارجية, وقال" مطلقا لم يكن ضغط تنفيذا لرغبة اي كان من الجهات الخارجية, فخطة الاصلاح التي اعتمدها المجلس التشريعي وكلفت السلطة التنفيذية بتنفيذها تم وضعها قبل الحديث من اي كان من خارج السلطة" واضاف" هو قرار فلسطيني ذاتي داخلي تعبيرا عن اصرار شعبنا على محاسبة هؤلاء الفاسدين".

ولخص النتشة الامر " باختصار وضع القانون موضع التنفيذ سواء من الناحية الامنية او الاقتصادية او المالية, ونفى ان يكون هناك علاقة بالانتخابات التشريعية التي اجلت الى اجل غير مسمى".

وأكد عضو المجلس التشريعي بان الشعب الفلسطيني لن يقبل بان يكون بين صفوف السلطة سابقا او لاحقا من المتهمين بالفساد والاثراء غير القانوني على حساب الشهداء واسر الشهداء وعلى حساب شعبنا الصامد.