أولمرت يسعى لكسب موافقة اميركا على خطة الانطواء

نشر بتاريخ: 15/05/2006 ( آخر تحديث: 15/05/2006 الساعة: 02:00 )
معا- كشفت صحيفة هآرتس أن إسرائيل والولايات المتحدة شرعتا الأسبوع الحالي في مداولات حول خطة الانطواء لرئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت.

وأوضحت الصحيفة أن فرضية عمل القيادة السياسية الإسرائيلية العليا التي يقيم عليها أولمرت سياسته هي أن الإدارة الأمريكية تؤيد الانطواء وترى فيه المباراة الوحيدة في المدينة ، مشيرة إلى أنه على جدول الأعمال توجد مسألتان مركزيتان: الجدول الزمني للخطة، وطبيعة الدعم الذي ستمنحه الولايات المتحدة للانطواء.

وقالت هآرتس إن الإدارة الأمريكية تبدي الاهتمام بأن يحاول أولمرت إدارة مفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبضعة أشهر قبل أن يتوجه إلى خطوة إسرائيلية أحادية الجانب.

وحسب مصادر سياسية إسرائيلية قالت انه واضح لإسرائيل والولايات المتحدة أنه لن تكون للمفاوضات مع عباس أي نتائج، ولكن من المهم للأمريكيين أن يظهروا لشركائهم في الأسرة الدولية أن إسرائيل تدير حوارا مع الفلسطينيين.

وتقضي خطة التجميع بأن ترسم إسرائيل حدودها من جديد من خلال ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغور الأردن لإسرائيل بواسط جدار الفصل وإخلاء مستوطنات معزولة وأن يعمل الجيش الإسرائيلي بحرية في المناطق الفلسطينية المحتلة التي سيخليها في الضفة.

من جهة ثانية قالت محافل عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى في مداولات داخلية انه اذا كان هناك انطواء، فنحن نفضل أن تنفذ الشرطة الاخلاء وليس نحن, وقد طرح الطلب الاسبوع الماضي في اللقاءات التي عقدتها محافل أمنية رفيعة المستوى مع وزير الدفاع الجديد عمير بيرتس.

الجيش يتوقع أن يتلقى التعليمات من القيادة السياسية في هذا الشأن قبل ان يبدأ في الاستعداد بشكل رسمي، اذا تقرر اخلاء مستوطنات في الضفة الغربية في اطار الانطواء. ومع ذلك، فانهم في الجيش الاسرائيلي يتحدثون منذ الان بشكل مبدئي في مسألة من ينبغي أن ينفذ اخلاء السكان، وعلى خلفية هذه المسألة قالت المصادر العسكرية رفيعة المستوى بأنه من الافضل أن تكون هذه مهمة الشرطة وليس مهمة الجيش.

يذكر أن أولمرت يسافر الأسبوع القادم في أول زيارة له إلى البيت الأبيض ليعرض فكرة الانطواء على الرئيس جورج بوش. وسيتفق مساعدو أولمرت الذين سافروا أمس إلى واشنطن لإعداد الزيارة مع كبار مسؤولي الإدارة على الشكل الذي سيعرض فيه الانطواء في اللقاء بين الزعيمين، وصيغة التصريحات التي سيدلى بها في ختامه، وتوصف محادثاتهم بأنها تنسيق توقعات قبل لقاء أولمرت - بوش.

وأشارت هآرتس إلى المشاركين في وفد الإعداد الإسرائيلي هم رئيس طاقم رئيس الوزراء يورام توربوفيتش الذي سيؤدي دورا مركزيا في السياقات السياسية؛ والمستشار الخاص لرئيس الوزراء دوف فايسغلاس، الذي كان ينسق في السنوات الماضية العلاقات مع الولايات المتحدة؛ والمستشار السياسي لرئيس الوزراء شالوم ترجمان.

وسيلتقون غدا في محادثات مطولة مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس، ومستشار الأمن القومي في البيت الابيض ستيف هدلي. وقدرت محافل سياسية رفيعة المستوى أنه بعد زيارة أولمرت ستدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في حوار سري، وأكثر تفصيلا، على صيغة الانطواء والتأييد الذي ستمنحه الولايات المتحدة لها. وفي إسرائيل يشخصون فروقات في النهج بين البيت الابيض، الذي يميل أكثر الى تأييد الانطواء، وبين وزارة الخارجية.