الخميس: 30/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

ادانة فلسطينية لقرار المحكمة العليا الاسرائيلية بتشريع القرار العنصري بشأن جمع شمل العائلات الفلسطينية

نشر بتاريخ: 15/05/2006 ( آخر تحديث: 15/05/2006 الساعة: 18:28 )
القدس- معاً - ندد مركز القدس للنساء بالقرار الذي تبنته المحكمة العليا الاسرائيلية امس وقال المركز في بيان له اليوم وتلقت معا نسخة منه :" ان مصادقة المحكمة العليا وهي اعلى هيئة قضائية في اسرائيل على قانون يمنع جمع شمل العائلات الفلسطينية يعد اكثر القرارات عنصرية تتخذه المحكمة الاسرائيلية المذكورة ، وهو يعيد الى الاذهان قرارات سابقة، شرعت هذه المحكمة بموجبها اجراءات تعذيب الاسرى في السجون الاسرائيلية ، كما شرعت بناء جدار الفصل العنصري في عمق الاراضي الفلسطينية

ودعا البيان منظمات حقوق الانسان الدولية والاسرائيلية الى ادانة هذا القانون العنصري والعمل على الغائه حقوق الانسان الدولية والاسرائيلية والمحلية الى ايلاء هذا القانون الاهمية التي يستحقها من المتابعة والملاحقة خاصة انه يمس حياة عشرات الآف الاسر الفلسطينية خاصة النساء والاطفال، وسيكون لتطبيقه تداعبات خطيرة جداً اجتماعية ونفسية على هذه الاسر، وعلى حقها في بيت آمن تعيش فيه كل اسرة بطمأنينة وأمن

وتساءل بيان المركز :" لماذا تحرم العائلات الفلسطينية من حقها الانساني في جمع شمل افرادها على ارض موطنهم .. في وقت يتم فيه استجلاب القادمين الجدد من اثيوبيا ، والولايات المتحدة ، وكندا ، ومن كافة الاقطار الاوروبية، وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، ويعطى هؤلاء حق الاقامة الدائمة على انقاض سكان البلاد الاصليين ".

وجثت دول العالم كافة خاصة الدول التي ترعى عملية السلام وعلى رأسها الولايات المتحدة ، واللجنة الرباعية الى الوقوف بحزم ضد قانون الجنسية العنصري هذا ، والذي يمثل أسوأ انواع سياسة " الاحلال والاحتلال " والغاء الآخر.

على الصعيد نفسه ندد عبد القادر الخطيب الناطق الاعلامي بإسم حركة "فتح" في القدس المحتلة بمصادقة المحكمة العليا وهي اعلى هيئة قضائية في اسرائيل على قانون يمنع شمل العائلات الفلسطينية ، واصفاً هذا القانون بأنه "عنصري" ، ويعكس الطبيعة الاحلالية لهذا الاحتلال.

وقدَّر الخطيب اعداد العائلات المقدسية التي ستتضرر من هذا القانون العنصري بنحو خمسة آلاف عائلة، ولا يشمل هذا العدد آلاف العائلات الاخرى من داخل الخط الاخضر ، وبعض محافظات الضفة الغربية.

واعرب الناطق الاعلامي بإسم حركة "فتح" في القدس عدم استغرابه من توقيت المصادقة على هذا القانون مع ذكرى نكبة فلسطين ، وقال :" هذا القانون العنصري يعيدنا عقوداً الى الوراء حين هجِّر شعبنا وشرد من اراضيه وبيوته بالقوة في حرب عام 48 ، واستمرت عمليات التهجير والطرد في حرب النكسة ، وفي السنوات التي اعقبتها وحتى يومنا هذا.

واضاف :" اليوم يشرعون عمليا الطرد والتهجير تحت مسميات "القانون" الذي يفصلونه وفق مقاس المصلحة الاسرائيلية فقط .. متسائلاً : ما معنى ان يصبح الزوج او الزوجة غريباً في بيته وداره وارضه ووطنه ، فيما يحصل اليهودي القادم من اقصى بقاع الارض على شرعية الاقامة والتوطن ، واستملاك اراضي سكان البلاد "الاصليين" ... "

واعتبر الخطيب ما يجري (( عملية تطهير عرقي صامت ، تشرَّعه المحكمة العليا في اسرائيل، بعد ان شرًَّعته الحكومة الاسرائيلية بقرارها الشهير في عام 2002 ، حين جمَّدت العمل بقانون جمع الشمل ، متذرعة بالدواعي الامنية .. ).

واكد الناطق بإسم حركة "فتح" في القدس ان حركته ستواصل نضالها المشروع لابطال هذا القانون والغائه ، وستعمل على جميع المستويات خاصة القانونية لتحقيق هذا الهدف ، بما في ذلك التوجه الى المحكمة الدولية في "لاهاي" ،

وختم الخطيب حديثه بدعوة المجتمع الدولي ومنظماته الانسانية الى العمل من اجل ارغام الحكومة الاسرائيلية على عدم تطبيق هذا القانون الذي يفتقد الى الشرعية القانونية ، ويكرس سياسة الاحتلال في مخطط الفصل العنصري.