الأربعاء: 24/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

قصة اختطاف الجنديين الاسرائيليين في نابلس ما بين الاشاعة والحقيقة

نشر بتاريخ: 01/07/2005 ( آخر تحديث: 01/07/2005 الساعة: 05:35 )
بيت لحم- معا- اختطاف اسرائيليين في نابلس خبر تداوله الناس في المدينة منذ ساعات صباح الخميس 30/6، وفي حوالي الساعة 11 صباحا تحركت قوات كبيرة من جيش الاحتلال واغلقت مداخل نابلس وشددت من اجراءاتها على حاجزي حوارة وزعترة .

في حوالي الثالثة من بعد الظهر قامت قوات معززة باقتحام وسط المدينة واشتبكت مع مسلحين فلسطينيين وقذفها بعض الشبان بالحجارة.

في بيان وصل وكالة معا موقّع من سرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح، ادعت فيه المجموعتان بخطف جنديين اسرائيليين من القوات الخاصة وان الاشتباكات ما زالت مستمرة في المنطقة.

وبدأت وسائل الاعلام في البحث اسوة بمسوؤلي السلطة الفلسطينية وفي حوالي الخامسة مساءً وصلنا بيان اخر من نفس الجهة يدّعي ان مجموعة الشهيد مقلد حميد وبالاشتراك مع مجموعة الشهيد مسعود عياد خطفتا جنديان اسرائيليان وقتلتهما.

ورغم هذه البيانات الساخنة لم يصدر اي تصريح او بيان من قبل الجانب الاسرائيلي وحتى الاوساط الصحفية الاسرائيلية عاشت حالة من التخبط ولم يكن لديها اية معلومات تستند اليها في تأكيد او نفي الخبر، وعند الساعة السادسة مساء سحب الجيش الاسرائيلي قواته المعززة من مخيم بلاطة القريب من المدينة بعد ان اقتحمه حوالي الساعة الواحدة ظهراً حيث جرى تبادل لاطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين في المخيم وقد افاد شهود عيان محليين عن اصابة جندي اسرائيلي وفتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عام، في حين لم يبلغ عن وقوع اعتقالات .

وحرصا من وكالة معا على استجلاء الحقيقة اجرت لقاءً خاصاً مع الناطق الرسمي بلسان كتائب شهداء الاقصى في نابلس ناصر جمعة الذي نفى اية علاقة للكتائب بهذه العملية وشكك في وقوعها اصلاً واضاف انه لا يعقل ان تقع مثل هذه العملية وان لا يكون هناك اي دليل لدى الجانب الاسرائيلي ولا لدى الجانب الذي تبنى العملية ، وحقيقة الامر ان قوات الجيش الاسرائيلي اقتحمت المدينة قبيل الظهيرة بآليات كثيرة معززة بحركة طيران في سماء المحافظة ، وعبر جمعة عن استهجانه لما حصل حيث تابع الموضوع من خلال سلسلة اتصالات مع المجموعات والتشكيلات والقيادات المختلفة والتي نفت علمها أو قيامها بما يشاع، ووصل الامر لاجراء اتصالات مع غزة وهناك تبين ان القائمين عن مجموعات الشهيد ايمن جوده لا يعلمون بشيء ونفوا اي علاقة لهم بالبيان ، وعن موقف سرايا القدس التابعة للجهاد قال جمعه ان الاخوة في سرايا القدس قد نفوا بدورهم اي علم او علاقة بالموضوع وتم ذلك من خلال احاديث شخصية وعبر وسائل الاعلام حيث خرج متحدث باسمهم على المحطات المحلية ونفى الخبر جملة وتفصيلاً، وعبر جمعة عن قناعته بان ما حدث سيناريو اسرائيلي مفتعل لتبرير اجتياح المدينة او لتمرير مخطط امني معين لدى الجانب الاسرائيلي واعرب في ختام حديثه عن التزام الكتائب بالهدنة وبالخط السياسي الرسمي وبالخط الوطني العام الذي يضمن مصالح الشعب الفلسطيني ويحميه .

وكانت للجيش الاسرائيلي تحركات مكثفة فحسب شهود عيان تم اغلاق اكثر من معبر لنابلس ووصل ضباط كبار الى معسكر حوارة القريب.وعلم ان الجيش قام بالبحث والمطاردة لسيارة من نوع (تيوتا) تردد ان لها علاقة بالحادث .كما افاد مراسلنا في نابلس ان اشتباكات بالاسلحة وقعت في محيط دوار الشهداء وسط المدينة كما تعرضت بعض الاليات العسكرية الاسرائيلية للرشق بالحجارة من قبل الشبان.

محافظ نابلس العميد محمود العالول صرّح ان الموضوع على ما يبدو بُني على اساس اشاعة ليس الا وانه لا يستند الى اي اساس من الصحة.واكد العالول ان الجانب الاسرائيلي قد اجرى اتصالات مع السلطة للتحقق من الامر واضاف انه وبعد البحث والمتابعة لم نجد اي سند لهذه الاشاعة.

وفي تصريح لوكالة معا نفى مصدر رسمي في حركة الجهاد الاسلامي اية علاقة للحركة بهذا الامر واكد عدم حدوث اي نشاط عسكري لمجموعاتها المسلحة في المنطقة وشدد على التزامها بالهدنة معتبراً ان كل ما نشر ضرباً من الاشاعات التي لا تستند الى اي اساس واقعي.