قاضي القضاة يدين محاولات الجماعات اليهودية اقتحام المسجد الاقصى المبارك

نشر بتاريخ: 27/05/2006 ( آخر تحديث: 27/05/2006 الساعة: 01:02 )
القدس- معا - دان الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي محاولات الجماعات اليهودية المتكررة اقتحام المسجد الأقصى المبارك، وحمَّل الحكومة الإسرائلية كامل المسؤولية عن عواقب هذه المحاولات التي تتم تحت سمعها وبصرها وبحمايتها، محذراً من أي مساس بقدسية المسجد الأقصى المبارك أو انتهاك حرمته ، مؤكداً إسلاميته واختصاص المسلمين به بقرار رباني، فلا صلة لليهود فيه بتاتاً .

وقال التميمي: إن الخطر المحدق اليوم بالمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس أكبر من أي وقت مضى ، فالحكومة الإسرائيلية تساند الجماعات الدينية المتطرفة وتدعمها في عدوانها على المسجد الأقصى المبارك وفي تهديد بنيانه بالقصف والنسف والتدمير لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه ؛ في الوقت الذي تمنع فيه المصلين المسلمين دخوله والصلاة فيه ، وتتبع كل السبل لتهويد مدينة القدس وإحكام السيطرة عليها بعزلها عن محيطها الفلسطيني وبتفريغها من أهلها ، في تحدٍّ صارخ للشرائع الإلهية وللاتفاقيات الدولية .

ورفض الشيخ التميمي بشكل قطعي طلب عضو " كاديما " إبقاء الحرم الإبراهيمي الشريف تحت السيطرة الإسرائيلية قائلاً : إن الحرم الإبراهيمي الشريف مسجد خالص للمسلمين بجميع أروقته وساحاته ولا حق فيه لليهود ولا لغيرهم ، وإن سيطرتهم الحالية عليه هي سيطرة الغاصب بقوة القهر والاحتلال ، وإن مدينة الخليل عربية إسلامية وستبقى كذلك إلى يوم الدين ، ولن تعود الحياة الآمنة المستقرة إليها إلاَّ بإزالة المستوطنات منها ومن جميع الأراضي الفلسطينية ؛ وبخروج آخر جندي محتل من أرضها .

وأشار إلى أن الاعتداء المستمر على المسجدين يستهدف الهوية العربية الإسلامية لهذه البلاد ، ويستند إلى مزاعم وادعاءات هي محض افتراء لا أساس له من الصحة ، ويهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وحزبية للحكومة الإسرائيلية والجماعات المتطرفة على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الشرعية .

وطالب قاضي القضاة المجتمع الدولي الخروج عن صمته السلبي تجاه ما يرتكب ضد الشعب الفلسطيني من ممارسات ظالمة ، والضغط الجادِّ على الحكومة الإسرائيلية لوقف إجراءاتها غير المشروعة في القدس وفلسطين ، ولإنقاذ التراث الإنساني والحضاري فيها من التدمير والتغيير .

ودعا العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها القيام بواجبهم في الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين قبل فوات الأوان ، مجدداً تأكيده عروبة القدس وإسلاميتها ، وأنها جزء من أرضنا الفلسطينية التي وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم عام 67 ، وأن الأمن والسلام العادل لا يتحقق فيها إلاَّ بفرض السيادة الفلسطينية عليها وعلى مقدساتها الإسلامية والمسيحية .

وأهاب بأبناء شعبنا الفلسطيني الصابر المرابط في كل مواقعهم شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والمواظبة على أداء الصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف لحمايتهما ولإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى تهويدهما وطمس هويتهما العربية والإسلامية.