Advertisements

اسرائيل هي المسؤولة عن ضعف السلطة الفلسطينية

نشر بتاريخ: 02/07/2005 ( آخر تحديث: 02/07/2005 الساعة: 13:42 )
ترجمة: معا
اذا ما تم وضع حد لحالة الهدوء المؤقتة من العنف المتبادل بين الطرفين الفلسطيني و الاسرائيلي ( برغم سقوط قتيل اسرائيلي بشكل يومي تقريباً "هدنة ") فان اسرائيل لن تتحمل على كاهلها اي مسؤولية في هذا الاتجاه .
واذا ما كانت هناك معارضة ما في بعض الحالات حول التهدئة واعلانات الهدنة خلال السنوات الماضية ، فان اسرائيل في هذه المرة بالتحديد مارست حالة من ضبط النفس لم تمارسها ابداً في السابق ، لقد تم ايقاف عمليات الاستهداف والاغتيال ، فيما استمرت بعض الاعتقالات التي تستهدف احباط العمليات " الارهابية " وهي محدودة بحدود معينة ، اذا ما انتهت عملية الهدوء النسبي السائدة فان اسرائيل تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية في هذا المجال ، حيث مارست اسرائيل تاريخياً دوراً كبيراً في لجم السلطة وحل اجهزتها الامنية التي كان من الممكن لها ان تلعب دوراً ريادياً في المجال الامني ، لقد انقسمت الاجهزة الامنية الفلسطينية الى عدة اقسام خلال السنوات الطويلة الماضية لسبب واحد ، طالب الشارع الفلسطيني بالانضمام اليها من اجل قتال اسرائيل ، والكثير من مرتدي الزي الرسمي فعلوا ذلك لاسبابهم الخاصة ، اسرائيل من جهتها هاجمت وبشكل مبرمج السلطة وخاصة في المراحل الاولى من بدء "العمليات القتالية" وفي نيتها ارسال رسالة واحدة وواضحة وهي ان على السلطة ان تتصرف ، ومن ثم كل من هو بالزي الرسمي الفلسطيني اصبح عدواً .
وكنتيجة طبيعية لهذه الضغوط ، فان جلّ هذه الاجهزة فقدت قوتها ، "( لقد تسرب الكثير من ضباط السلطة ، كما ويلزمها وقت طويل قبل ان تسترد عافيتها وقوتها )" هكذا صرح احد ضباط الجيش الاسرائيلي قبل اشهر عدة ، لقد تم تداول بعض الاسماء القوية في الاشهر الاخيرة مثل جبريل الرجوب ومحمد دحلان لكننا في الحقيقة نتكلم الان عن " اصداف فارغة " واسماء خاوية, اذا تمت المقارنة بين الوضع الحالي وتلك التي سادت قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000 لقد اقدم رجال دحلان على حلق لحى اعضاء حماس عام 1996 ، وكان الرجوب من القوة بحيث يستطيع منع رجاله من المشاركة في اي عمليات او هجمات " ارهابية " على اسرائيل او ضدها في السنة الاولى من المواجهات .
ان الشارع الفلسطيني في اجزاء كبيرة منه محكوم من قبل عصابات تتلطى خلف اسماء لامعة مثل " كتائب الاقصى " التي هي في الحقيقة ليس سوى مجموعة من المصالح المحلية ، في ظل هكذا ظروف فان ما تقوم به اسرائيل من ممارسات لضبط النفس او اي مواقف او ايحاءات في هذا الوضع ستكون عديمة الفائدة ، ان ما يمنع الوضع من الانفجار هو
المصلحة الاسرائيلية في المقام الاول ، ويأتي في المقام الثاني مصلحة حماس وذلك من اجل اتمام عملية الانفصال .


في هذا الوقت فان حركة حماس هي المنظمة الوحيدة التي نستطيع القول ان فيها الحد الادنى ، او الاعلى من التنظيم والانضباط بين كل الفصائل الفلسطينية المختلفة ، لكن هذه الحقيقة ليس من السهل بمكان المحافظة عليها في المحصلة النهائية فان كل او اي ضغوط محلية مثل تلك التي حدثت عند الغاء نتائج الانتخابات المحلية كادت ان تدفع بالتنظيم "حماس" حافة الانفجار ولهذا فان اسرائيل تواجه وضعاً غاية في التعقيد, و لم ينفجر حتى هذه اللحظة لسبب واحد هو عملية احباط هذا العدد الهائل من عمليات " الارهاب " .
كتبها عوفر شيلاه
في صحيفة يديعوت احرونوت





Advertisements

Advertisements