الأحد: 25/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

رسالة فاروق القدومي الى د. محمود الزهار

نشر بتاريخ: 29/05/2006 ( آخر تحديث: 29/05/2006 الساعة: 17:22 )
بيت لحم - معا - وجه فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية رسالة الى وزير الخارجية د.محمود الزهار اوضح له فيها مجموعة من القضايا المتعلقة بمنظمة التحرير والسلطة الوطنية وموضوع التمثيل الفلسطيني في مؤتمر عدم الانحياز .وفيما يلي النص الكامل للرسالة:


السيد محمود الزهار المحترم,
فلسطين
تحية فلسطين وبعد,

تسلمنا كتابك المؤرخ في 21/ 5/ 2006. بداية الاخ عبد العزيز ابو غوش هو سفير دولة فلسطين لدى ماليزيا وليس السفير الفلسطيني او ممثل فلسطين, وقد تمرس في العمل الدبلوماسي منذ سنوات طويلة وله خبرة واسعة ودراية كافية في الاصول.

ما زلت اقول ان السلطة الوطنية قامت بناء على اتفاقات المبادئ "اوسلو" والتي تنص في مادتها السادسة: على ان منظمة التحرير الفلسطينية تقوم بالمفاوضات وبتوقيع الاتفاقات التي يتم التوصل اليها, وقد تكرر ذلك في اتفاقية واشنطن في شهر سبتمبر عام 1995, ولذلك فان نصوص هذه الاتفاقات تحكم السلطة الفلسطينية التي تقولون ان الشعب الفلسطيني قد انتخبكم على اساسها, فهل تعنون ان شعب فلسطين فقط من يقطن في الاراضي المحتلة في الضفة والقطاع؟

بينما انتخبنا الشعب الفلسطيني بكامله وزيراً لخارجية دولة فلسطين في المنفى. وانت تعلم انني لا اعترف باوسلو أساسا ولا بافرازاتها كالانتخابات في ظل الاحتلال الاسرائيلي, والا يكون ذلك مصداقا لقوله تعالى, بسم الله الرحمن الرحيم"... افتؤمنون ببعض الكتاب, وتكفرون ببعض...." صدق الله العظيم.

على ضوء ذلك فان كل القوانين الصادرة عن السلطة الفلسطينية غير شرعية, فاذا اعترفت انت بها, عليك ان تعترف بأوسلو وباسرائيل التي اتت بهذا الاتفاق.

ان مجموع القوانين الصادرة عن مجلس الوزراء والمجلس التشريعي تحتاج لموافقة المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل اقرارها والعمل بها.

بما أنك ممثلا للسلطة, فواجب عليك ان تلتزم وبدون تحفظ باتفاق اوسلو التي اجريت على اساسه الانتخابات, وقد سبق ان حذرت من انكم ستدخلون في نفق مظلم اذا خضتم هذه الانتخابات, لأنها تتعارض مع موقفكم السياسي, وسيضيق عليكم النفق, وقد اعلنت ذلك مراراً وتحدثنا مع اخوتك في دمشق.

لتعلمون ان منظمة التحرير الفلسطينية بكل قوانينها وصلاحياتها هي غطاء شرعي ودولي لكم اذا اردتم ان تنجحوا في مهمتكم الشاقة.

لقد اوردنا اسمك كعضو في الوفد الذي شكل كوفد لمنظمة التحرير الفلسطينية وليس للسلطة الفلسطينية.

نعم, يا اخي انت بحاجة الى مزيد من الخبرة والتجارب في الحقل الدبلوماسي, ان كنت حماسا او فتحا فلا فرق عندي بينكم.

نرجو الله ان نلقاك قريبا وعلى خير, ونسأله سبحانه ان يسدد خطاك.