الأربعاء: 19/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

تقرير لالوية الناصر صلاح الدين يوضح ان صواريخ المقاومة قد اوجدت نوعاً من توازن قوى في المعركة مع الاحتلال

نشر بتاريخ: 08/06/2006 ( آخر تحديث: 08/06/2006 الساعة: 16:30 )
غزة -معا- ذكر قائد في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أن صواريخ الناصر والمقاومة أوجدت نوعا من توازن قوى في المعركة مع الاحتلال الاسرائيلي.

ورد هذا في تقرير خاص بالمكتب الاعلامي للألوية قام بتوزيعه على وسائل الاعلام ووصل معا نسخة منه، ذكر أنه على مدار ستة أعوام من انتفاضة الاقصى، يعيش سكان سيديروت حالة من الرعب والخوف جراء تزعزع أمنهم، حتى وصلت الحالة فيهم الى درجة الاستنفار القصوى، تحسباً لسقوط أي صاروخ من السماء تطلقه الاذرع العسكرية المقاومة.

وذكر التقرير أن هجمات المقاومة ازدادت حدتها بعد تكرر الاعتداءت الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وتكرار عمليات الاغتيال والاجتياح للاراضي الفلسطينية واعتقال قادة وعناصر المقاومة على اختلاف توجهاتهم، فكان انشاء المنطقة العازلة التي اقيمت عقب الاندحار الاسرائيلي من قطاع غزة , من أجل وقف عمليات اطلاق الصورايخ من شمال وشرق قطاع غزة الى المناطق الاسرائيلية المختلفة.

وأوضح تقرير الألوية أن الخوف يزداد لدى دولة الاحتلال من النتائج الايجابية التي حققتها تلك الصواريخ، ووصولها الى أهداف استراتيجية داخل العمق الاسرائيلي، و زيادة مدى انطلاق الصورايخ التي تجاوزت الان مسافة الـ12كيلومترا، وزيادة الجرعة التفجيرية في رأس التفجيري للصواريخ والتي عادة ما تطلق من مناطق قريبة للحدود الفاصلة بين قطاع غزة ودولة الاحتلال.

وأظهر التقرير العديد من الحقائق عن بلدة سيدروت وعن الخسائر التي لحقت بهذه البلدة، وكيف آلت أحوالها بعد ست سنوات من الانتفاضة, وطبيعة الحياة في هذه البلدة، وكيف اصبحت هدفا حقيقيا في مرمى نيران المقاومة الفلسطينية.

وبين التقرير أنه عرف عن سيدروت انها بلدة أمنة يأتي اليها السياح الاجانب للتمتع بمناظرها الطبيعية، ومناخها الربيعي الجميل، وكانت تدر أموالا لا بأس بها على خزينة دولة الاحتلال من عائدات السياحة.

وتقع سيدروت في الجزء الجنوبي لدولة اسرائيل ومقامة على مساحة ارض تبلغ مساحتها 5.000 دونما, وتم الاعلان عنها كبلدة رسمية مسجلة في كشوفات وزارة الداخلية في العام 1996.

وحسب تقرير اوردته الجمعية الاسرائيلية المركزية للاحصاء عام 2003 أنه " يتواجد بسيدروت 19,800نسمة، في حين لم ترد أي احصائيات حديثة بعد هذا التاريخ لزيادة حركات التنقل والهجرة الخارجية من البلدة.

وتحتل سيدروت مرتبة متدنية بالنظر الي البلدات الاسرائيلية من ناحية الترتيب الاجتماعي والاقتصادي، حيث تتحل نسبة (3من10) فيما كانت نسبة الحاصلين على شهادة المرحلة الثانوية، والتي تعرف "بالبجروت" سنة 2000م حوالي 56.5% وكانت معدل دخل رواتب العمال حتى سنة 2000م : (3845 شيكل) في حين ان المعدل العام لدولة الاحتلال (6835) شيكل شهريا.

وكان الهدف من اقامة سيدورت ان يتم استخدامها كمركز تربوي وثقافي كبير، خٌرج منه فرق موسيقية كثيرة نالت شهرة واسعة داخل الدولة ومن هذه الفرق" طيفكس" و"كنيسيات هسيخل"، كما خرج المركز ادباء ومفكرين مثل "شمعون أدف" ، وفي العام 2001 انشأت قاعات سنمائية عرفت باسم "سينمطل" واقيمت بها حفلات سنيمائية بمشاركة كلية "سفير" المجاورة لمبني البلدية، واوضح التقرير ان عدد المدارس بالبلدة ما بين اعدادية وابتدائية حوالي 17 مدرسة يتعلم فيها حوالي 4198 طالباً.

ويوجد لسيدروت مدخلان جنوبي والاخر شمالي، ويعرف شارع"بجين" بانه الشارع الرئيسي في البلدة، وكانت لجنة الحدود لمنطقة النقب وسيدروت أوصت وزارة الداخلية بأن تتم توسعة بلدة سيدروت ولكن حتى الان لم يجر أي توسعة للبلدة جراء الاحداث التي تتعرض لها والمخاطر التي تهدها .

واوضح التقرير انه من المتوقع ان تتم تحديث البلدة في المستقبل القريب بإقامة محطة قطارات بالقرب من مدخل البلدة على ان يقام ايضا مركز تجاري جديد يربط بين كل من منطقة مدارس البلدة والمركز التجاري القديم، وان هناك مخططات معمارية ضخمة ومنشاّت جديدة تعكف على بناءها بلدية سيدروت التي يرأسها المحامي ايلي مويل .

وعن علاقة سيدروت بالمقاومة كان للمكتب الاعلامي لألوية الناصر صلاح الدين لقاء خاصاً مع أحد قادة الألوية في قطاع غزة والذي رفض الكشف عن أسمه الذي تحدث عن كيفية وصول المقاومة إلى بلدة سيدروت قائلا"مع ازدياد الهجمات الاحتلالية على المدنيين الفلسطينيين كان لابد من وقفة لردع العدو بالوسائل القتالية غير تقليدية والتي اعتادت عليها المقاومة, حتى تكون رادعا لكل عملياته التي يقوم بها في داخل الاراضي الفلسطينية, فدأبت المقاومة ومن بينها ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب القسام على ابتكار تقنية عسكرية جديدة تساهم في ضرب العدو في عمقه".

وأضاف القائد العسكري بقوله" فكانت هناك محاولات جدية لتطوير القذائف التي كانت تحصل عليها المقاومة وهي عبارة عن قذائف الهاون والتي كانت جديدة على الساحة الفلسطينية.. حتى تم تطويرها ليكون مداها أبعد".

واضاف الناطق ان مهندسي التصنيع بدأو في اخضاع القذائف الجديدة لمحاولات اختبار اثبت نجاحها وزيادة مداها، حتى كانت النقلة النوعية في مراحل التصنيع المتقدمة باخراج نماذج مطورة ذات مدى اطلاق طويل يصل لاكثر من خمسة كيلومترات.

ويردف القيادي البارز في ألوية الناصر بالقول" في البداية كنا قد حصلنا على خطط تفصيلية للمناطق المحاذية لشمال وشرق قطاع غزة وتم تحديد دائرة ذات قطر معين لتكون في مرمى النار الفلسطينية الى أن بدأت تتسع الدائرة شيئا فشيئا حتى وصلت الصواريخ عمق المجدل وعسقلان المحتلتين".

وعن زعم الاحتلال الاسرائيلي ان الصواريخ تستهدف اطفالا ونساء علق قائلا" نحن لسنا وحوشا أو مغتصبين مثلهم, هم يستهدفون أرضنا من الجو والبحر والبر، ويطلقون النار على اطفالنا ونساءنا وصواريخهم اطلقت على أهداف مدينة بحتة في قطاع غزة والضفة الغربية".

واضاف التقرير انه في نهاية العام السابق أي قبيل الانسحاب من قطاع غزة كثفت المقاومة الفلسطينية من اطلاقها لصواريخ تجاه سيدروت، ما جعل سكانها يقومون بحركة احتجاجات واسعة ضد سياسة الحكومة الاسرائيلية التي يمارسها بحق أبناء الشعب الفلسطيني ,وبعد تعرض المصالح الاقتصادية في البلدة لخسائر مادية فادحة وارتفاع ظاهرة البطالة، عزم سكانها الرحيل عنها وتركها فارغة تسكنها الغربان والجرذان.

وبين التقرير ان سكان البلدة عرضوا منازلهم للبيع من أجل الرحيل الى المدن الكبيرة حتى شهدت البلدة حركة هجرة كبيرة لسكانها الى المدن الكبيرة او حتى الى دول كتلة اوروبا الشرقية من حيث أتوا او الى الولايات المتحدة الامريكية.

ويعزو سكان المدينة عرض منازلهم والممتلكات الخاصة بهم للبيع في مزادات علنية,بعد ان فشل الحكومة توفير الغطاء الامني للحمايتهم بعد ان فتكت بهم صواريخ المقاومة الفلسطينية .

وكانت الحكومة الاسرائيلية قد وعدت أهالي بلدة سيدروت بتوفير الحماية الامنية بتوفير مضادات صواريخ، وانذار مبكر واحتياطات امنية كلفت ميزانية جيش الاحتلال أموال باهظة الى ان تلك المحاولات فشلت في صد الصواريخ الفلسطينية ما زاد من حدة الاحتجاجات للمطالبة بتوفير الامن ولعزل رئيس الحكومة السابق" أرئيل شارون" .

واووضح التقرير ان عمليات اطلاق الصواريخ الناجحة تجاه سيدروت قد اوجدت نوعا من توازن الرعب وتوازن القوى وادت الى ارباك الاحتلال ما جعلها بالقيام بأكثر من حملة ضد ابناء شعبنا الفلسطيني وزيادة عمليات الاغتيال بحق قادة المقاومة كان أخرها استشهاد اثنين من مجاهدي سرايا القدس شرق المغازي .

وأشار التقرير أنه في ظل الوضع المتدهور الذي تعيشه بلدة سيدروت بفعل ممارسات الجيش الاسرائيلي المتكررة الذي دفع برئيس البلدية "ايلي مويل" بتحريك مسيرة من اهالي سييدروت من اجل الذهاب الى بيت حانون لاستعطاف سكناها طلبا منهم منع اطلاق الصواريخ التي على ما يبدو ألحقت فيهم الاذي كما يرون ذلك من خلال الكم الهائل لهذه الصواريخ.

وكانت احدى البلديات الايطالية قد عرضت على رئيس بلدية بيت حانون ورئيس بلدية سيدروت من اجل الاجتماع في ايطاليا لمحاولة ايجاد سبل لمنع عمليات الاطلاق من بيت حانون وزيادة في التعاون والتنسيق الامني بين كلتا البلديتين وهو ما رفضه رئيس بلدية بيت حانون.

وبيت التقرير انه بالبرغم من محاولات الاحتلال منع اطلاق الصواريخ على سيدروت والبلدات الاسرائيلية الا ان المقاومة عازمة على استمرار نهجها في طريق الجهاد والمقاومة من اجل دحر العدو عن كامل التراب الفلسطيني.