بمشاركة فلسطينيات واسرائيليات:رابطة القدس للنساء تناقش الوضع السياسي الراهن وخطط العمل الاستراتيجية للمرحلة القادمة

نشر بتاريخ: 13/06/2006 ( آخر تحديث: 13/06/2006 الساعة: 14:31 )
القدس- معا- عقد في مقر مركز القدس للنساء امس الاول اجتماعا لرابطة القدس وهي تجمع نسوي فلسطيني- اسرائيلي بمشاركة كوادر نسائية بارزة من الجانبين.

وناقش الاجتماع تطورات الوضع السياسي الراهن حيث افتتح بكلمتين لكل من سلوى هديب قنام رئيسة مجلس امناء مركز القدس للنساء, وكيل وزارة شؤون المرأة, وتمار جوجانسكي من الحزب الشيوعي الاسرائيلي.

وفي مداخلتها الافتتاحية اكدت هديب ان اجتماع الرابطة يأتي في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد خاصة بعد الاحداث المأساوية التي شهدها قطاع غزة مؤخرا واستهداف المدنيين من النساء والاطفال على نحو غير مسبوق من قبل الجيش الاسرائيلي, ما يضع كثيرا من علامات
الاستفهام حول حقيقة السياسة الاسرائيلية الرسمية اتجاه الشعب الفلسطيني وقضيته وقالت يجب ان تكون هناك اجندة واضحة بشأن حماية المدنيين من اطفال ونساء واخراجهم من دائرة المواجهة.

واضافت: علينا كرابطة للقدس ان نسهم في ايجاد الحلول المناسبة للمشكلات القائمة فالشعب الفلسطيني يعيش حالة من المقاطعة والحصار الدولي وتوقف الدعم السياسي والمالي, ما اثر على قطاعات كبيرة من المواطنين خاصة الموظفين لم يتلقوا رواتبهم منذ اربعة اشهر.

اما على الصعيد السياسي والميداني, فقد اعلنت حماس عن وقف العمل بالهدنة بسبب الخروقات الاسرائيلية المستمرة لها, ومواصلتها سياسة اجتياح المدن والقرى والمخيمات واستمرار اعمال القتل والاغتيال التي تنفذها وتساءلت في ظل ظروف كهذه لنا ان نحمي نساءنا واطفالنا وكيف لنا ان نحافظ على خياراتنا الوطنية فيما تمارس اسرائيل سياسات على الارض تنسف كل شيء سواء فيما يتعلق ببناء الجدار, واقامة المستوطنات والتلويح باتخاذ اجراءات احادية الجاني ثم كيف لنا ان نقيم تحالفا اقليميا ودوليا يعمل وفق اجندة جديدة وخلاقة.

من ناحيتها عبرت تمار جوجانسكي من" بات شالوم" في مداخلتها عن حزنها الشديد للاحداث المأساوية التي شهدها قاع غزة مؤخرا وسقوط مدنيين ابرياء وقالت: هذه ايام حزينة بالنسبة الينا وسنخرج بمسيرات ومظاهرات احتجاجية خلال الايام القليلة القادمة ضد الحكومة واحتجاجا على استهداف وقتل المدنيين, واضافت او في الموضوع السياسي, فواجبنا ان نبحث عن طرق جديدة للوصول الى الشعبين والتغلغل في اوسع قطاعات من الناس وصولا الى رؤيا مشتركة واجندة عمل واضحة ولا خيار امام الشعبين سوى انهاء هذا الصراع الدموي, ورفض الخطوات احادية الجانب.

وتطرقت جوجانسكي الى الاستفتاء المطروح فلسطينيا واعتبرته عنوانا للاجماع الوطني بالنسبة للفلسطينيين يطرح خطة للسلام موافق عليها حتى من قبل الاسرى من مختلف الفصائل والاحزاب والحركات.

واقرت جوجانسكس بحالة الدمار والوضع الكارثي الذي يعيشه الفلسطينيون بسبب الجدار والمستوطنات ومصادرة الاراضي وكذلك هناك مشاكل يعاني منها الاسرائيليون وقالت:" علينا في رابطة القدس باعتبارنا منظمة نسوية وسياسية الاسهام في حل بعض التعقيدات الناجمة عن هذا الوضع الشائكوالمعقد, صحيح اننا نحقق بعض الانجازات لكننا نحتاج الى انجازات اكثر عن الارض".

بعد ذلك جرى نقاش بمشاركة كادرات من الجانيين من ابرزهن زهيرة كمال الوزيرة السابقة لوزارة شؤون المرأة ونعومي حزان من ميرتس تطرقن فيه الى الخطط الاستراتيجية المتعلقة بالرابطة.

واجمعت المتحدثات من الجانبين على الحاجة الى القيام بخطوات فعلية وسريعة لتدارك الوضع القائم, كما ورد على لسان سلوى هديب رئيسة مجلس امناء مركز القدس التي دعت الى اجندة طوارئ تواجه فعليا خطوات الحكومة الاسرائيلية احادية الجانب مشيرة بهذا الخصوص الى ضرورة استمرار النقاشات والحوارات بين النساء من الجانبين.

وحملت هديب الجانب الاسرائيلي المسؤولية عن فوز حماس بسبب الضغوط الاسرائيلية التي مورست على الشعب الفلسطيني وحكومته السابقة مؤكدة" ان م.ت.ف والرئيس ابو مازن هما المرجعية لاية مفاوضات وعليه علينا ان ندعم وان نقف ايجابيا بما يساهم في حماية اطفالنا ونسائنا فاما ان نكسب شعوبنا الى الابد واما ان نخسرها الى الابد".

من ناحيتها عبرت نتاشا الخالدي مديرة مركز القدس للنساء عن خيبة املها وتشاؤمها من الخطوات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقالت منذ نحو 39 عاما وشعبنا يدفع وحده الثمن.

اما فدوى خضر عضو مركزية حزب الشعب فدعت الى تبني استراتيجيات طويلة الامد تساهم في تغيير الوضع القائم وقالت علينا ان نعمل اكثر في اوساط الاسرائيليين حتى نخلق رأيا عاما يساند حقوقنا وحذرت خضر من تداعيات ونتائج استمرار المقاطعة وحالة حصار والعقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني.

وفي مداخلتها اعتبرت هيثم عرار الاستفتاء المطروح على الساحة الفلسطينية بانه شأن داخلي فلسطيني خالص ومن غير المسموح لاحد اسرائيليا او عربيا او دوليا التدخل فيه.

في حين شكلت كل من امل النشاشيبي وزهرة الخالدي بجدية الحكومة الاسرائيلية في صنع السلام مع الشعب الفلسطيني واشارتا الى ان اسرائيل استغلت انشغال العالم بمونديال كرة القدم لتضرب في غزة وتقتل الاطفال والنساء في حين تواصل نهب الاراضي واقامة الجدر وترسيم الحدود.

فيما وجهت احدى المتحدثات وتدعى ناديا الجمل الاتهام صريحا الى عمير بيرتس وزير الجيش الاسرائيلي, وحملته نتائج الاعتداءات الاخيرة على غزة, وقالت: لقد طعننا بيرتس من الخلف وكان من دعاة السلام.

من ناحيتها دعت نعومي حزان من ميرتس الى تكثيف العمل في اوساط الجماهير, والقيام بتحرك سياسي وقالت: حتى الآن لم نستطع الدمج بين النشاط الجماهيري والعمل السياسي. نحن بحاجة الى اجندة سياسية واضحة وشاملة لتطبيق مبادئ رابطة القدس على ارض الواقع ودعت حزان الى تبني خطة او عمل استراتيجية لا تغفل الجوانب السياسية وقالت: خلافا لما يردده بعض المسؤولين الاسرائيليين نحن نؤمن بأن لدينا شريكا فلسطينيا للسلام.

كما شددت المتحدثات من كلا الجانبين على ضرورة استمرار اللقاءات والحوارات, ورفض اجراءات الاحتلال التي تنسف اسس السلام والتعايش بين الشعبين واجمعن على تجاوز الشعارات الى مزيد من العمل على الارض والتشديد على التمسك بقرارات الشرعية الدولية.