الخميس: 25/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

اوضاع صعبة وتعذيب للاسرى في سجون الاحتلال والاسرى في سجن المسكوبية يعلنون الاضراب عن الطعام

نشر بتاريخ: 05/07/2005 ( آخر تحديث: 05/07/2005 الساعة: 12:52 )
معا- بيت لحم- في تقرير صادر عن نادي الاسير الفلسطيني وصل وكالة معا نسخة منه علم النادي ان الاسرى في سجن المسكوبية قد اعلنوا الاضراب عن الطعام بسبب الظروف السيئة التي يعيشونها . حيث ادلى الاسير الفلسطيني محمد عبد الرحيم حسين بريجية سكان بيت لحم 22 سنة المعتقل بتاريخ 17/6/2005 في قسم التحقيق بالمسكوبية بأفادة عن تعرضه لتعذيب وحشي وقاسي خلال استجوابه على يد المحققين. جاء ذلك خلال لقاء محامي نادي الاسير مامون الحشيم مع الاسير في سجن المسكوبية.
اسلوب كسر الظهر:
وجاء في افادة الاسير انه تم اجباره ان يجلس حول وسط الكرسي وليس عند مسند او ظهر الكرسي وتم اجباره بأن يضع يده على صدره واما رجليه فقد كان احد المحققين يمسك بهما وعندما شرع المحققون بقصع ظهر الاسير للاسفل من عند الظهر حيث كان يتم سحبه بشكل مؤلم الى الخلف وعندما كان يصرخ الاسير كان المحققون يزيدوا في شده للأسفل وكما كان محقق آخر يقوم بهز جسم الاسير بشكل قاسٍ وهو مقيد وجالس على الكرسي، وقد استمر ذلك حوالي ثلاث ساعات متواصلة دون الاستجابة لصرخات الاسير من شدة الوجع الذي كان يلحق به من اسلوب التحقيق القاسي معه والذي يسمونه التحقيق العسكري.
التبول دماً:
وجاء في افادة الاسير بريجية: انه بعد ذهابه الى الحمام اصبح يبول دماً وبعد ان نقل الى طبيب المعتقل لم يقدم له ذلك الطبيب أي علاج بل تم اعادته الى غرف التحقيق حيث واصل المحققون اسلوبهم الوحشي وغير الانساني اتجاه الاسير حيث اجبروه بأن يمدد جسمه على كرسيين متقابلين ثم تقييد يديه وتعصيب عينيه واما رجليه فقد كان احد المحققين يمسك بهما حيث يكون بطنه قريب للأرض وعندها كان يشعر الاسير بأن ظهره سوف ينكسر نتيجة انخفاض البطن للأسفل وقد كان يمسك به خمسة محققون دون اية رحمة.
القرفصاء والضرب:
وذكر الاسير ايضاً ان المحققين اجبروه بأن يجلس على الارض بشكل قرفصاء ويقف على رؤوس اصابع قدميه وقد استمر ذلك لمدة تزيد عن اربع ساعات وكان يقوم المحققون بضربه والاعتداء عليه باللطم على وجهه والصراخ عليه.
وذكر الاسير بأنه قد جلس على الكرسي مدة تزيد عن 68 ساعة متواصلة دون ان يسمح له بالنوم او الراحة وكان يتم احضار الطعام له الى غرفة التحقيق.
التهديد بإعتقال الاهل والحرمان من النوم:
وجاء في افادة الاسير بأن المحققين هددوه بإحضار والدته الى المعتقل والتحقيق معها وكان يتم شتمها وسبها بشتائم قذرة وكذلك تم تهديد الاسير بنسف بيته وتشريد واعتقال كافة افراد عائلته.
وجدير بالذكر ان للأسير شقيقين معتقلين داخل زنازين المسكوبية وهما حمزة وعباس.
هذا وقد مكث الاسير في التحقيق العسكري مدة ثمانية ايام تم حرمانه خلالها من النوم بشكل متواصل مدة ثلاث ايام.
وافاد الاسير خالد محمد صلاح سكان بيت لحم لمحامي النادي مأمون الحشيم ان اغلب الاسرى داخل معتقل المسكوبية قد أعلنوا الاضراب المفتوح عن الطعام بسبب الظروف الاعتقالية السيئة التي يمرون بها في المعتقل وكذلك بسب التعامل معهم كحيوانات وليسوا من بني البشر, حيث المعاملة مهينة جداً. وقال الاسير ايضاً ان ظروف الزنازين التي يحتجزون فيها سيئة للغاية, قذرة ورطبة والاكل رديء جداً ولا يتم نقل الاسرى الى السجون على الرغم من انتهاء الاجراءات القانونية بحقهم.

اما في سجن الدامون اشتكى عدد من اسرى سجن الدامون الذين التقاهم محامي نادي الاسير رائد محاميد من خطورة الوضع الانساني الذي يعيشونه وافتقار السجن للحد الادنى من المقومات الانسانية.
واشار الاسرى ان ادارة السجن تعاملهم كحيوانات وليسوا من بني البشر.
وصف الاسير معتز بشارات سكان طمون وهو عضو في لجنة الحوار بالسجن الاوضاع الانسانية والمعيشية بالسجن كما يلي:
اولا: الطعام المقدم من ادارة السجن سيء وفاسد يحتوي على صراصير وحشرات مما يدفع الاسرى الى اعادته وشراء المأكولات على حسابهم.
ثانيا: الماء في السجن ملوث ويحتوي على الديدان والجراثيم والصدأ والرمل بالاضافة الى كمية عالية من الكلور ولا يصلح للشرب وان بعض الاسرى اخذوا يتبولون دماً بسبب الماء الملوث مما يضطر الاسرى الى شراء المياه المعدنية الغالية الثمن بالسجن.
ثالثا: الاهمال الطبي للعديد من الحالات المرضية ولا يقدم للمرضى سوى حبوب الاكامول, والسجان يحمل الحبة بيده غير مغطاة وغير نظيفة وتوجد مماطلة دائما في تحويل المرضى الى الطبيب. ومن الحالات المرضية بالسجن:
1. شادي يوسف كميل/سكان قباطية يعاني من آلام وعدم الرؤية بوضوح ولا يحصل على الدواء.
2. محمود اديب سليمان/سكان طوباس يعاني من مشكلة في المعدة ومن روماتيزم ولا يحصل على الدواء.
3. احمد يوسف كميل/ سكان قباطية يعاني من مشكلة في الانف وهناك مماطلة في تحويله الى المستشفى.
4. مصطفى محمد جرار/ سكان جنين يعاني من دوار ودوخة وسقط ارضاً اكثر من مرة ولا يحصل على الدواء.
رابعا: غرف السجن ضيقة مساحتها 6×4م يعيش فيها 14 اسير, وفيها حمام واحد وشباك واحد في السقف صغير ومغلق بصاج من الحديد فيه ثقوب صغيرة جداً, لا تسمح بدخول الشمس نهائيا اضافة ان البطون والدهان يتساقطان من الجدران بسبب الرطوبة.
وتتواجد الجرذان بكثرة في الغرف والساحة وتنعدم وسائل التنظيف والمبيدات الحشرية.
هذا وهدد اسرى الدامون بالاضراب المفتوح عن الطعام اذا ما استمر الوضع الحالي الذي لا يطاق في السجن والذي يفتقر لكل الموقومات الاساسية.