الخميس: 18/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

مندوب فلسطين لدى الجامعة: مجلس الامن يقف عاجزا عن تطبيق صلاحياته بما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 23/06/2006 ( آخر تحديث: 23/06/2006 الساعة: 19:43 )
القاهرة- معا- أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة د.رياض منصور اليوم أن مجلس الأمن الدولي وقف عاجزاً عن تطبيق صلاحياته بما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك لأسباب عدة تتضمن الافتقار إلى المتابعة وتطبيق القرارات الصادرة عنه، والاستخدام المفرط لحق النقض (الفيتو) في هيئة الأمم المتحدة خلال الأوقات الحرجة التي مر بها الشعب الفلسطيني.

وقال منصور في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي خلال مناظرة مفتوحة حول "تعزيز القانون الدولي - سيادة القانون والحفاظ على الأمن والسلام العالمي": " لقد بذل المجلس جهوداً متوالية بما يتعلق بالشأن الفلسطيني على وجه التحديد من خلال عقد ندوات بغاية الأهمية ومن خلال تبنيه العديد من القرارات لاحترام أساسيات ومبادئ القانون الدولي الهادفة إلى الوصول لحل سلمي شامل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وعلى الرغم من ذلك ولأسباب عدة تتضمن الافتقار إلى المتابعة وتطبيق تلك القرارات والاستخدام المفرط لحق النقض (الفيتو) في هيئة الأمم المتحدة خلال الأوقات الحرجة التي مر بها الشعب الفلسطيني، وقف المجلس عاجزاً عن تطبيق صلاحياته بما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأضاف د.منصور في كلمتة: "إن موضوع المناظرة يحظى بأهمية بالغة لدى المجتمع الدولي ومن جهة أخرى يحوز على أهمية خاصة لدى الفلسطينيين الذين أثاروه بشكل مستمر على أجندة مجلس الأمن منذ إنشاء الأمم المتحدة والذي بقي سؤالاً مطروحاً دون حلول مجدية لعقود من الزمن. كما هو مدون في ورقة المناقشة المطروحة أمامكم. إن مجلس الأمن هو من يمتلك القوة لبسط وترسيخ الأمن وحل كافة النزاعات واتخاذ خطوات عملية لضمان الالتزام بالقانون الدولي".

وأشار د.منصور إلى أن مجلس الأمن تبنى منذ عام 1967 أكثر من أربعين قراراً، تحديداً حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك القدس الشرقية. على سبيل المثال هناك سبع وعشرين قرار يؤكد ويطالب بتنفيذ واحترام اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين أثناء الحروب، التي صدرت في 12 أغسطس 1949 إلا أن المجلس وقف عاجزاً ولم يحرك ساكناً لاتخاذ الخطوات الضرورية لتطبيق تلك القرارات أو إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي بصفتها قوة احتلال وانتهاكها للقانون الإنساني وحقوق الإنسان.

وأوضح أن الممارسات والسياسات الإسرائيلية التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني منذ احتلالها عام 1967 وحتى تاريخه لم يتضمن فقط الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، بل قامت و بكل صلف باختراق متكرر لاتفاقية جنيف الرابعة مادة 147 التي تحدد جرائم الحرب ولم تقتصر على الغارات العسكرية واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين بل شملت قتل الأبرياء من نساء وأطفال إضافة إلى الاغتيالات غير القانونية والتدمير المتعمد للبنى التحتية والممتلكات الخاصة مثل المنازل والبنايات السكنية ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني ونقل المدنيين إلى المناطق المحتلة والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري الذي يعزل المدنيين خلف الجدران واعتقال وأسر الألوف من المدنيين بما يشمل العقاب الجماعي لكافة المدنيين بفرضهم قيود صارمة على حرية الحركة.

وشدد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة على "أن الانتهاكات والاختراقات الإسرائيلية الأليمة للقانون الدولي التي مورست وارتكبت لا حصر لها، مخترقة كافة أشكال الحصانة الدولية ومخلفة ورائها المزيد من التضعضع والضعف بالقانون الدولي، ومثيرة جدلاً حول الازدواجية في تطبيق القانون الدولي ومصداقية المؤسسات القائمة على تطبيق هذا القانون".

وأكد "أن الانتهاك المتكرر للقانون الدولي لم يؤذ المدنيين الذين يتعرضون لمثل هذه الانتهاكات فحسب، بل يؤثر على النظام العالمي نفسه. وبما يخص القضية الفلسطينية, فإن الثقافة التي تتبعها قوة الاحتلال من انتهاكات وتجاهلها لاعتداءاتها المتكررة ضد المدنيين القابعين تحت براثنها لم تزد الوضع سوءاً بل فشلت في أن تنهي هذه الانتهاكات أو وضع حد للاحتلال العسكري نفسه، ووسعت دائرة الصراع وساهمت في تفاقم المعاناة من موت ودمار في داخل فلسطين والمنطقة بأسرها، المهدد أمنها واستقرارها نتيجة للممارسات الإسرائيلية المتكررة".

وطالب د. منصور بأن "تتخذ إجراءات مناسبة تتوافق مع أهداف ومبادئ الميثاق لتهدئة الأوضاع وتعزيز سيادة القانون الدولي ليعم السلام والاستقرار في عالمنا. منوهاً أن مصلحة المجتمع الدولي تقتضي بذل قصارى الجهود لإرساء دعائم الأمن والسلام والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".