مسؤولون فلسطينيون لـ "معا" يدينون الضوء الامريكي الاخضر للعدوان الاسرائيلي.... تساؤلات حول جدوى السلطة

نشر بتاريخ: 29/06/2006 ( آخر تحديث: 29/06/2006 الساعة: 13:30 )
القدس- معا- حَمل مسؤولون فلسطينيون على الموقف الامريكي المنحاز الى جانب العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة, محملين الادارة الامريكية التداعيات السياسية والامنية الخطيرة عن هذا العدوان.

وكان الناطق بلسان الخارجية الاميركية برر العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين معتبرا ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها, ما اثار ردود فعل فلسطينية غاضبة.

ووصف حاتم عبد القادر, القيادي في حركة فتح لمراسل "معا"، تصريح الناطق باسم خارجية الاميركية, بأنه امتداد للمواقف الامريكية المنحازة لاسرائيل، وهو تصريح للقتل والاحتلال اعطته الادارة الاميركية لاسرائيل، كي تمعن في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، واضاف : "لقد فقدت امريكا مصداقيتها منذ زمن, وهي تؤكد يوما بعد يوم انحيازها الاعمى لاسرائيل, وعدم صلاحيتها لأن تكون راعيا لعملية السلام علما بأننا كنا ننتظر موقفاً اميركياً ضاغطاً على اسرائيل من اجل وقف العدوان, ومن اجل العودة الى عملية السلام، لكن يبدو ان النداءات التي اطلقها ابو مازن تجاه الادارة الاميركية كانت كالمستجير من الرمضاء بالنار".

الى ذلك، عبر عبد القادر عن اسفه للموقف العربي ازاء العدوان الاسرائيلي, وقال :" للأسف هناك ضغط عربي مريب، وهناك موقف من قبل الدول العربية لا تسمح بالضغط والعجز ازاء جرائم اسرائيل, ومثله ايضا الموقف الدولي الصامت العاجز عن وقف العدوان الاسرائيلي".

واكد القيادي في فتح... انه بعد التطورات الاخيرة التي اعقبت اعتقال وزراء الحكومة الفلسطينية, ونواب المجلس التشريعي المنتخبين لم يبقى من السلطة الا اسمها، مضيفا :"نحن في وضع صعب وعلى الشعب الفلسطيني تقييم فائدة وجود هذه السلطة، ولا اعتقد ان لا جدوى من وجود السلطة بعد ان فرغت اسرائيل كل الاشكال والهياكل التي تقوم عليها هذه السلطة من مضامنيها".

واضاف القيادي...:"اصبحنا في حالة احتلال كامل, ولم يعد هناك وجود لاي سيادة وطنية فلسطينية على الارض وعلى الشعب ان يقرر ما هو البديل, كما على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته في الزام اسرائيل بوقف هذا العدوان, والا فأن الامور ستصل الى منحدر من الصعب العودة معه الى مفاوضات السلام".

امام خالدة جرار, عضو المجلس التشريعي، عن قائمة ابو علي مصطفى، فوصفت تصريح الناطق باسم الخارجية الاميركية ازاء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني بأنه تبرير لهجمة هذه الدول وتبرير للعدوان والاحتلال، وهو ضوء امريكي اخضر لاسرائيل كي تواصل ممارسة عدوانها, ما يعني ان شعبنا بحاجة الى حماية دولية فورية.

واعتبرت جرار اعتقال وزراء ونواب حماس خطوة سياسية من قبل الاحتلال ومحاولة تدخل في الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني من خلال اعتقال نواب منتخبين, ومحاولة فرض تغييرات سياسية داخلية على الواقع الفلسطيني, وهذا مرفوض ومدان, واضافت كوننا تحت الاحتلال فإن البديل هو التمسك بمختلف الاطر الشعبية, واحترام خيار الشعب الفلسطيني وعدم السماح بايجاد اطر بديلة للأطر المنتخبة من قبل الشعب الفلسطيني.

من ناحيته اكد صالح رأفت, امين عام حزب فدا على وقوف الشعب الفلسطيني بأسره بقيادة م.ت.ف والسلطة رئاسة وحكومة, وقوى وفصائل ومنظمات, ومجتمع مدني صفا واحدا في مواجهة العدوان الاسرائيلي, وادانة الموقف الامريكي المنحاز, واضاف :" اسرائيل لا تدافع عن نفسها حين تقصف محطة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة او شبكة المياه", لذا نعتبر الموقف الامريكي الذي يبرر العدوان تعبيرا عن انحياز متواصل من قبل الادارة الاميركية الى جانب العدوان الاسرائيلي، ونحن ندعو هذه الادارة الى التراجع عن هذا الموقف, وتحمل مسؤولياتها بصفتها عضو في الرباعية ومجلس الامن الدولي والعمل مع بقية الاطراف من اجل الزام اسرائيل بوقف عدوانها المتصاعد على غزة.

كما انتقد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف، الموقف الامريكي من العدوان الاسرائيلي, وقال :"هذا الموقف هو امتداد للمواقف الاميركية, وانحياز اتجاه السياسة الاسرائيلة العدوانية, وتنكر وخروج حتى على الاتفاقات التي دعتها الولايات المتحدة نفسها, وآخرها اتفاق معبر رفح", وبالتالي هذا الموقف يمثل انحياز سافراً للعدوان.

وفيما يتعلق ومستقبل السلطة بعد اعتقال وزراء حماس ونوابها، قال عميرة:" السلطة الان في خطر كبير، لان نظرية اللاشريك الاسرائيلي تفترض اما وجود سلطة ضعيفة جدا، او عدم وجود سلطة، او اقتتال داخلي فلسطيني، وبالتلاي فالوضع القائم الان قد يعطي غطاء لاسرائيل من اجل تنفيذ مخططها الاساسي، وهو تحويل السلطة الفلسطينية بالتدريج من سلطة ذات مضمون سياسي الى مجرد ادارة مدنية تتحمل الجانب المالي عن الاحتلال، وهذا ما تريده اسرائيل".