رغم سقوط اكثر من 70 شهيدا: الحكومة الاسرائيلية ترفض رسمياً اقتراح اسماعيل هنية وتقرر مواصلة الهجوم العسكري على غزة

نشر بتاريخ: 09/07/2006 ( آخر تحديث: 09/07/2006 الساعة: 13:39 )
القدس- معا- اكدت مصادر اسرائيلية حضرت اجتماع حكومة اولمرت في اجتماعها الاسبوعي قول وزير الجيش الاسرائيلي عمير بيرتس: "حتى الآن لم نحرز نجاحاً ولكن الأمر يتطلب صبراً".

وبرر مواصلة الهجوم العسكري بعدم نجاح التوصل الى حل سياسي مع السلطة الفلسطينية في قضية الصواريخ والجندي جلعاد شليط .

وقد تمكن بيرتس الانتقال من حمائم المجتمع العبري الى صقور العسكريين فقال امام الوزراء "سنشدد على الأماكن التي يكمن فيها خطر وجود أنفاق والجيش يعمل ضمن خطة تدريجية ومخطط لها اضافة الى زيادة الضغط لإعادة الجندي المخطوف من دون شروط مسبقة".

وفيما لم يتردد اي وزير اسرائيلي وبغض النظر عن انتمائه الحزبي في تأييد الهجوم العسكري الكبير على سكان القطاع تحت مسمى الدفاع عن امن اسرائيل .

اما رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت فقال لوزراء الحكومة " في غزة يوجد حرب ولا تسألوا عن مواعيد لانتهائها " كما سارع لقطع الطريق امام اي تيار ليبرالي يدعو للتفاوض " ان المفاوضات ستشجع عمليات الخطف مستقبلا " واردفته وزيرة الخارجية تسفي ليفني بالقول " ان دعوة هنية للهدوء مجرد محاولة للاستفادة من الاوضاع وزيادة الضغط الدولي على اسرائيل " فيما تابع اولرت : لن نفاوض ارهابيين مثل حماس .

عمير بيرتس حاول ان يقنع نفسه فقال " ان محاولاتنا مع السلطة الفلسطينية للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الجندي او صواريخ القسام باءت بالفشل ونحن لا نملك صبرا مع ذلك وسنواصل الدخول والخروج في المناطق التي نريدها في قطاع غزة وكما نريد " .

وقد رفضت حكومة اسرائيل اليوم رسميا مقترح اسماعيل هنية العودة الى مربع الهدوء واسهبت وزيرة خارجية اسرائيل في تفسير اسباب رفض الاقتراح .

ودافع اولمرت عن نفسه وهن بيرتس في وجه الانتقادات بانهما لا يملكان خبرة عسكرية وقال انه لا يعرف اية حكومة كان فيها رئيس الوزراء ووزير الدفاع يتابعان عملية بكل حيثياتها مثلما يفعلان وانهما سيقودان الحرب بصبر وطول نفس.

وانتقد وزير القضاء الاسرائيلي حاييم رامون تصريحات وزير الامن الداخلي افي ديختر التي لم يستبعد فيها تبادل اسرى ما دفع بدختر للقول انه لم يقصد مفاوضة حماس وانما ابو مازن وان اقواله قد جرى فهماها بشكل خاطئ .

الصحافيون الاسرائيليون اعتبروا ان جلسة الحكومة اليوم وبالاضافة الى رفض مقترح رئيس الوزراء الفلسطيني بشكل رسمي فانها طلبت من الوزراء الصبر وعدم التعجل في طلب نجاح النتائج .

وفي رد الحكومة الفلسطينية على التهديدات الاسرائيلية قال د. محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء أن التصعيد الإسرائيلي كان قائماً قبل اختطاف الجندي.

ودلل على ذلك في تصريح لـ "معا" قائلاً: إن الاحتلال ارتكب جريمة عائلة هدى غالية على شاطئ غزة وارتكب جريمة عائلة احمد في خان يونس قبيل اختطاف الجندي متهماً الاحتلال بأنه دائم التصعيد على قطاع غزة.

وأضاف أن التصعيد بات جزءاً من معيشة الشعب الفلسطيني ليس فقط في عهد الحكومة الحالية, والقضية واضحة وهي ليست قضية تصعيد اجتياح آني.

وأكد عوض أن لدى الحكومة الفلسطينية خطط شبه متواصلة لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال مشيراً الى أن الاجتماعات أصبحت تعقد بشكل مستمر في كل ساعة للبحث في سبل مواجهة الوضع الراهن.