خبراء قانون يؤكدون على أهمية تفعيل قانون حيازة الأسلحة الفلسطيني وتقوية أجهزة السلطة لانهاء مظاهر الفلتان الأمني

نشر بتاريخ: 11/07/2006 ( آخر تحديث: 11/07/2006 الساعة: 20:10 )
القدس -خاص معا- أكد خبراء قانون محليون على أهمية العمل من اجل تفعيل قانون تنظيم حيازة الأسلحة والذخائر في الأراضي الفلسطينية الصادر عن المجلس التشريعي، واهمية تقوية أجهزة السلطة الوطنية بما يساهم إلى حد كبير في انهاء حالة الفلتان الأمني وتعزيز سلطة القانون.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة خدمات" الكويكرز" بالتعاون والتنسيق مع عمادة شؤون الطلبة في جامعة القدس ونادي ابو ديس الرياضي، حول المفاهيم العامة للأسلحة الخفيفة في منطقة الشرق الأوسط، بمشاركة طلاب وطالبات من كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة.

واستعرض المحامي عيسى مناصرة مدير جمعية أصدقاء جامعة القدس والمحامية فدوى الوعري، في مداخلتين منفصلتين المفاهيم العامة للأسلحة الخفيفة في الشرق الأوسط واليات معالجة الفوضى في امتلاك الأسلحة والعوامل التي تقود الى تعزيز هذه الظاهرة وسبل معالجتها وضبط وفق القانون.

واشار مناصرة الى حاجة المواطنين والأفراد الى الشعور بالأمن والأمان والطمأنينة في حياتهم اليومية، مؤكدا ان هذه الحاجة تعتبر الدافع الأساسي لاقتناء الأفراد الأسلحة الخفيفة.

وأوضح مناصرة ان هذا الدفع يزداد في المجتمعات والدول التي لا يكون للسلطة المركزية نفوذ قوي اضافة الى عجز اجهزة الدولة على توفير الامن للافراد والجماعات والاسر داخل مجتمعها، الامر الذي يعزز اقبال الافراد والجماعات على شراء الأسلحة واقتناءها من اجل توفير الامن وحماية انفسهم من اية اعتداءات خارجية.

واشار الى ان ازدياد التعقيدات في الحياة الاجتماعية المعاصرة والتطور الهائل في استخدام الاسلحة في غير حالات الدفاع عن النفس، ادى الى انتشار ظاهرة اقتناء الأسلحة الخفيفة حتى لو كان ذلك بشكل غير قانوني.

ولخص مناصرة العوامل التي تقود الى تشجيع ظاهرة اقتناء الاسلحة الخفيفة في المجتمعات تعود الى اسباب رئيسية اهمها ضعف اجهزة الدولة، انتشار السرقات والنهب ، الثأر والشجارات وحرص العائلات على شراء الأسلحة.

واوضح ان تلك العوامل في الغالب تؤدي الى تهديد النظام السياسي كما تهدد النسيج الاجتماعي وتعزز من مظاهر الانحراف نحو ارتكاب الجرائم بين افراد المجتمع.

واستعرضت من جانبها المحامية الوعري قانون تنظيم حيازة الأسلحة الفلسطيني الذي اقره المجلس التشريعي عام 1998 والذي بقي دون تنفيذ في وقت ازدادت فيه مظاهر الفلتان الامني وانتشار جرائم القتل وغيرها من المخالفات القانونية التي باتت تهدد امن المواطن والمجتمع على حد السواء.

وشددت على اهمية تفعيل العمل للقانون الخاص بحيازة الاسلحة باعتباره يشكا ارضية لانهاء حالة الفلتان الامني وتقوية اجهزة السلطة واضعاف دور العشائر والعائلات التي تنتهج سياسة حيازة الاسلحة بصورة قانونية.