الإثنين: 27/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

تصريحات عبد ربه في عين العاصفة

نشر بتاريخ: 13/10/2010 ( آخر تحديث: 13/10/2010 الساعة: 19:51 )
بيت لحم- معا- طالب ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اسرائيل والولايات المتحدة بتقديم خارطة لحدود إسرائيل قبل أن تطالب تل أبيب بأي شيء.

وقال عبد ربه في تصريح لـ "معا" "إصلا اسرائيل كيان غير معروف الحدود فكيف تقترح أن نعترف بيهوديتها (..) على اميركا واسرائيل أولا أن تعيينان حدود اسرائيل قبل أي شيء".

ونفى عبد ربه أن يكون قد صرح في وقت سابق سوى لوكالة الأنباء الفرنسية، حيث كانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت على لسان عبد ربه استعداد الجانب الفلسطيني للاعتراف ليس فقط بيهودية إسرائيل بل لو أرادت أن نعترف بها كدولة صينية، ولكن على أساس واضح وصريح يتمثل بالانسحاب الكامل من الاراضي التي احتلت عام 67 بما فيها القدس الشرقية.

وأضاف عبد ربه تعقيبا على موقف الخارجية الامريكية التي أعلنت تأييدها للموقف الاسرائيلي من يهودية الدولة، أن الجانب الفلسطيني لا يوجد لديه مانع أيضا من الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل، وانما يجب على الادارة الامريكية أن تقدم لنا خارطة واضحة بحدود دولة اسرائيل لنعترف بها، مقابل هذا الاعتراف يجب الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي ستقام على كامل الاراضي التي احتلت عام 67 بما فيها القدس الشرقية، وفي هذه الحالة لا يوجد لدينا مانع من الاعتراف باسرائيل بالشكل الذي تراه مناسبا، إن كان يهودية أو صينية.

وذكر عبد ربه أن الجانب الفلسطيني اعترف في وقت سابق بدولة اسرائيل، وحتى الان اسرائيل لم تعترف بالدولة الفلسطينية، وهذا ما يعني أنه يجب ضمان حدود الدولة الفلسطينية على كامل أراضي عام 67 ولهم بعد ذلك الاعتراف بالدولة اليهودية.

وأشارت الصحيفة وفقا لمصادر اسرائيلية إلى أن موقف عبد ربه يشير الى نية الطرف الفلسطيني اعادة الكرة الى الاسرائيليين بعد اعلان نتنياهو الاخير باشتراط الاعتراف بيهودية الدولة بتمديد تجميد الاستيطان لشهرين.

خريشة يطالب بمحاكمة عبد ربه

من ناحيته طالب النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشه الرئيس محمود عباس بمحاسبة ياسر عبد ربه على تصريحاته لصحيفة "هآرتس" باستعداد القيادة الفلسطينية الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية، معتبراً أن "هذه التصريحات تعبر عن حاله استسلام وخنوع وعجز والسير بعكس التيار الشعبي والوطني الرافض، واخطر ما فيها انها تأتي من امين سر اللجنه التنفيذية".

وطالب خريشه الفصائل الفلسطينيه المنضويه في اطار منظمه التحرير أن توضح موقفها من تصريحات عبد ربه "والتي تجاوزت كل الخطوط الحمر، حيث انه لا يمكن ان تكون او تعبر عن وجهة نظر شخصية وانما تأتي في اطار كونها بالون اختبار لقياس ردود الافعال على مثل هذه التصريحات الخطيرة والتي تمس بحق العودة وبأهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948، وتتساوق مع المشروع الصهيوني والذي عبر عنه الثالوث نتنياهو- ليبرمان- يشاي".

د. بحر يدعو إلى محاكمة عبد ربه امام المحاكم الفلسطينية

دان د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني تصريحات ياسر عبد ربه التي أعلن فيها عن الاستعداد للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وقومية مقابل دولة فلسطينية في حدود العام 67، داعيا إلى محاكمته أمام المحاكم الفلسطينية.

وأكد بحر في بيان وصل وكالة "معا" نسخة عنه، "أن تصريحات عبد ربه تنتهك كل أسس وأصول التوافق الوطني الفلسطيني، وتفتح المجال أمام انقسامات جديدة في الصف الوطني الفلسطيني، موضحا أن المصالحة الوطنية تبدو مع هذه التصريحات أمام خطر داهم وكبير".

ووصف بحر، تصريحات عبد ربه "بالخطيرة وذات التداعيات القاسية على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، داعيا قيادة حركة فتح إلى توضيح موقفها من عبد ربه، وتبيان مدى ودرجة اتفاقها أو اختلافها مع تصريحاته في ظل حالة التغول الاسرائيلي غير المسبوقة بحق الفلسطينيين، والاستباحة الهائلة لأرضهم ومقدساتهم".

وشدد بحر على أن صمت حركة فتح على تصريحات عبد ربه من شأنه أن يعطي مدلولات خطيرة على اتجاهات ومواقف الحركة وأجندتها السياسية خلال المرحلة المقبلة.

حماس: عبد ربه "لا يمثل إلا نفسه"

أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس ما جاء على لسان ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من استعداد منظمة التحرير للاعتراف بيهودية الدولة العبرية، مقابل الانسحاب لحدود 67.

واعتبرت حماس أن عبد ربه "شخصية لا تمثل حركة فتح ولا المنظمة ولا يمثل إلا نفسه".

وجدد القيادي في حركة حماس د. صلاح البردويل في بيان وصل لوكالة "معا" اليوم الاربعاء، التأكيد على عدم اعتراف حركته باسرائيل تحت أي شرط من الشروط، مؤكداً أن الاعتراف بـ"إسرائيل" جريمة لا تغتفر.

وطالب منظمة التحرير وحركة فتح بأن تسحب اعترافها باسرائيل، موضحاً أن هذا الاعتراف تسبب بالكثير من الأذى للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولا يرفع هذا الأذى إلا سحب الاعتراف بها.

وشدد البردويل على "أن الشعب في الداخل والخارج لن يسمح تحت أي ظرف بتمرير مخطط تصفية القضية وإضاعة الحقوق، لأن الحقوق لا تسقط بالتقادم ولا تسقط بالتخاذل".

وختم البردويل حديثه بالقول "إن الجريمة التي يعد لها اليوم لتصفية القضية هي جريمة ترحيل الفلسطينيين من أرضهم، وإسقاط حق العودة والاعتراف بيهودية الدولة".

الشعبية: تصريحات عبد ربه لـ "هارتس" لا تمثل منظمة التحرير

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم التصريحات المنسوبة لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى صحيفة هآرتس عن استعداد الجانب الفلسطيني للاعتراف بيهودية اسرائيل بأنها لا تمثل منظمة التحرير.

وقالت الجبهة في بيان لها وصل "معا" نسخة عنه: ان تصريحات عبد ريه تتناقض مع مواقف المنظمة والقوى الوطنية والإسلامية ولا تعبر عن المنظمة".

ورأت الجبهة في هذه التصريحات "اجتراراً للمواقف الأمريكية الداعمة للاحتلال وإمعاناً في الخروج عن مواقف المؤسسات الوطنية والرأي العام الفلسطيني والعربي، وتساهم في الحملة الاسرائيلية لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس".

وأكدت الجبهة في بيانها، "أن هذه المواقف وتداعياتها، ما هي إلا تعبيراً عن حالة الإفلاس السياسي والانهيار أمام إملاءات الاحتلال ومخططاته لتفتيت الساحة الفلسطينية وتصفية قضية فلسطين" على حد تعبيره.

ودعت الجبهة "المؤسسات الفلسطينية المعنية والقوى السياسية والاجتماعية لشجب وإدانة هذه التصريحات التي وصفتها بغير المسؤولة، على حد تعبير البيان.

النائب د. جمال زحالقة: يجب إقالة عبد ربه فورا

هاجم النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بشدة تصريحات ياسر عبد ربه.

وقال زحالقة: "إنه على ياسر عبد ربه الاستقالة فورا، وإذا لم يفعل ذلك على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إقالته من منصبه كأمين لسرها".

وأضاف أنه "لا يحق لياسر عبد ربه أو غيره أن يبيع حقوق الفلسطيني في الداخل، وأن يتنازل عن حقوق اللاجئين في الشتات، وأن يمنح شرعية فلسطينية لذلك عبر الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية".

من جانبه، اكد سرحان دويكات عضو المجلس الثوري لحركة فتح اليوم الاربعاء، ان حركة فتح والشعب الفلسطيني بكافة اطيافة لن يقبل بيهودية الدولة العبرية.

وقال دويكات في بيان تلقت "معا" نسخة عنه، "إن اسرائيل اليوم لا تعي ما تريد جراء اضطراب استراتيجيتها العنصرية البنيوية الموجودة في جوهر تعريف اسرائيل لذاتها كدولة يهودية".

واضاف قائلا: "كل ما يعني نتنياهو من هذا الامر هو افشال المفاوضات وتخريب العملية السلمية والنيل من وحدة الشعب الفلسطيني في كافة اماكن توجده في مناطق الـ 48 والضفة وغزة والشتات، واقتضاض المستوطنين لقضم المزيد من الاراضي الفلسطينية ومصادرتها واقامة المستوطنات عليها".

واكد دويكات اننا في حركة فتح لن نشرع للاحتلال وللكيان الاسرائيلي يهودية الدولة وسنعمل على محاربة هذا الطرح "العنصري" واحياء فعاليات منهاضة له في كافة المحافل الدولية، وسنرفض اسرائيل كدولة يهودية عنصرية وهذا راي كافة ابناء حركة فتح وابناء الشعب الفلسطيني.