معذبون على خطوط النار: سكان القطاع في وجه القوة العمياء .. يقتلهم الرصاص ويعضهم الجوع

نشر بتاريخ: 28/07/2006 ( آخر تحديث: 28/07/2006 الساعة: 19:10 )
خان يونس- معا- العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة ، بعد عملية "الوهم المتبدد" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في معبر كيرم ابو سالم شرق محافظة رفح ، أخذ ابعادا واشكالا متنوعة.

فبطش القوة أصبح أكثر ضراوة وقسوة و استهدافاً للبنية التحية، من تدمير للطرقات، وتدمير محطة الكهرباء الوحيدة ، وتدمير شبكات المياه، وتجريف الأراضي الزراعية، والقيام بعمليات توغل وقصف للمدنيين، مما خلف عشرات الشهداء والجرحى والمعاقين .

واثر العدوان على قطاع غزة بشكل سلبي وجعله مشلولا بشكل كامل عن العمل ، في مختلف مناحي الحياة ، الأمر الذي ينذر بأخطار وكوارث إنسانية كبيرة ، خاصة في قطاع الصحة الذي يتعرض لعملية استهداف واسعة .

فقر وبؤس وصمود :

ويشير لؤي شبانه رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، "أن حوالي 200 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة مازالوا بلا كهرباء ، أن ما لا يقل عن 194 ألف أسرة تعاني من الفقر قبيل الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة، وما لا يقل عن 150 ألف أسرة يعيش أفرادها بأقل من 2 دولاراً في اليوم الواحد، وما لا يقل عن 70 ألف أسرة تعاني من وضع اقتصادي خطير ".

وذكر تقرير اصدره المركز الى وجود 250 شخصا مصابا بالفشل الكلوي مهددة حياتهم بالخطر نتيجة تعطل وحدات غسيل الكلى، وان ما لايقل عن 30 ألف طفل فلسطيني يعانون من سوء التغذية .

وبين التقرير أن 112 ألف مواطن فلسطيني يعانون من الأمراض المزمنة في القطاع، باتت حياتهم مهددة بالخطر، منهم 90 ألف يواجهون صعوبات في الحصول على العلاج.

أما فيما يتعلق بالصحة النفسية للأطفال، فأوضح أن أكثر من 80 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة سيتعرضون إلى معاناة نفسية ،وأن أكثر من 50 ألف طفل سيعانون من الأحلام والكوابيس المزعجة، وان 80 في المائة ،فقدوا مصادر الترفيه نتيجة انقطاع التيار الكهربائي وغياب الأمن المجتمعي..

معاناة إنسانية كبيرة :

وقال عدنان أبو حسنة المتحدث باسم رئاسة الانروا، "إن قطاع غزة كان يعاني من أزمة إنسانية كبيرة نتيجة الممارسات الإسرائيلية ، وإتباع سياسة الحصار والعقاب الجماعي من خلال إغلاق المعابر ، والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بكل مؤسساته" .

واوضح ان المطلوب من الطرف الإسرائيلي هو إعادة تشغيل المعابر ، وخاصة معبر المنطار للعمل بطاقته الطبيعية، لتفادي أزمة إنسانية حقيقة ،موضحاً أن إغلاق المعابر يعيق عمل وكالة الغوث، ودعا أبو حسنة إلى ضرورة زيادة المساعدات المقدمة إلى وكالة الغوث من أجل القيام بعملها، وتسهيل عمل أعضاء ولجان وموظفي الأنروا كي يستطيعوا الوصول إلى كل القطاعات التي تحتاج للمساعدات .

وعلى الرغم من كل تلك الجرائم والماسي التي يعاني منها المواطنون إلا أنهم اظهروا صموداً كبيرا في تحدى كافة كل تلك التحديات الصعبة ، كونهم يدركون ان هناك مخططا كبيرا يستهدف الشعب الفلسطيني ومقاومته ، ويدركون أن الثمن الذي سوف يدفعونه ، هو مطلوب وواجب من اجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وتحقيق المطالب الوطنية .