تقرير اخباري : خلاف جديد يصيب الائتلاف الحاكم بإسرائيل بشأن تكلفة الحرب

نشر بتاريخ: 22/08/2006 ( آخر تحديث: 22/08/2006 الساعة: 21:23 )
القدس - منيت الحكومة الائتلافية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بانتكاسة يوم الثلاثاء بسبب خلاف على تمويل الحرب في لبنان بعد اسبوع من سريان مفعول هدنة هشة مع مقاتلي حزب الله.

وتصاعدت حدة التوتر بعد ان أحجم نواب من حزب العمل وهو أكبر شريك لكديما في الحكومة الائتلافية عن دعم خفض في الموازنة بقيمة ملياري شيقل (459 مليون دولار) يهدف لتغطية الانفاق العسكري ومساعدة شمال اسرائيل على التعافي من الحرب التي استمرت 34 يوما مع حزب الله.

وقال مسؤولون انه دون هذه الاموال فلن يكون بالإمكان دفع رواتب قوات الاحتياط الاسرائيلية الذين ابدى الكثير منهم غضبه لإخفاق الجيش الاسرائيلي في سحق حزب الله.

وارجأت اللجنة المالية بالكنيست الاسرائيلي (البرلمان) التصويت على خفض شامل في الانفاق كان مجلس الوزراء الاسرائيلي قد وافق عليه.

وقال نائب كديما افيجدور اسحاقي الذي ينتمي لاتجاه الوسط لراديو اسرائيل عقب مناقشة عاصفة بإحدى لجان الكنيست "معنى هذا هو أنه لا يوجد ائتلاف في اسرائيل اليوم. حزب العمل ليس شريكا ائتلافيا يمكنك الاعتماد عليه."

وأضاف "لذلك فسأقترح على رئيس الوزراء أن يقوم بتعديل فوري لبدء عملية تشكيل الائتلاف من جديد."

ويتعرض اولمرت بالفعل لانتقادات اضعفت موقفه السياسي بسبب ادارته للحرب التي بدأت بعدما اسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود.

ووقع مئات من جنود الاحتياط العائدين من الحرب على خطاب احتجاجي يتهم الحكومة بسوء ادارة القتال والفشل في توجيه ضربة قاضية لحزب الله. ودعا كثيرون اولمرت وعمير بيريتس وزير الدفاع الى الاستقالة وطالبوا باجراء تحقيقات شاملة.

وقال ابيشاي برافينمان عضو الكنيست عن حزب العمل انه يعارض خفض الانفاق العسكري. وقال "ضميري لن يسمح لي بان ارفع يدي موافقا على ميزانية تلحق الضرر بالضعفاء."

واثارت تصريحات برافينمان انقسامات في صفوف حزب العمل فيما وصفه معلقون في وسائل الاعلام بأنه ينتمي الى فصيل متمرد في الحزب للاطاحة ببيريتس بسبب الطريقة التي ادار بها الحرب.

وطالب وزير السياحة الاسرائيلي اسحق هرتزوج الذي ينتمي لحزب العمل اقرانه بتأييد الخفض في الموازنة لدفع رواتب الجنود والعمل على تعافي شمال اسرائيل من الاضرار التي لحقت به من ما يقرب من اربعة الاف صاروخ اطلقها مقاتلو حزب الله على المنطقة.

وقال هرتزوج "بعض اعضائنا في لجنة المالية ارتكبوا خطأ اليوم. اذا قرر شخص ما قطع شراكته (مع اولمرت) فعليهم ان يجعلوا الحزب يقرر اولا."

وفاز كديما حزب اولمرت في الانتخابات التي جرت في مارس اذار الماضي بعد ان تولى منصبه عقب اصابة ارييل شارون رئيس الوزراء السابق بجلطة في المخ في يناير كانون الثاني الماضي.

وحاول اولمرت تفادي الانتقادات العامة الخاصة بالحرب بأن تعهد بإجراء تحقيق شامل في دواعي الحرب. ويؤيد كثير من الاسرائيليين القضاء على حزب الله.

ودون حزب العمل كشريك ائتلافي فقد يضطر اولمرت الى اجراء انتخابات جديدة او التحول نحو النواب اليمينيين وخاصة وزير المالية السابق بنيامين نتنياهو الذي ارتفعت شعبيته عقب دعوته لسحق حزب الله خلال الحرب.

عن وكالة رويترز