الثلاثاء: 21/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

سلطة جودة البيئة: مدينة روابي صديقة للبيئة

نشر بتاريخ: 14/02/2011 ( آخر تحديث: 14/02/2011 الساعة: 10:54 )
رام الله- معا- أكد أيمن أبو ظاهر نائب مدير عام دائرة الإعلام البيئي في سلطة جودة البيئة، أن مدينة روابي وبموجب نتائج دراسة الأثر البيئي التي قدمتها شركة بيتي للإستثمار العقاري مدينة صديقة للبيئة، لافتاً إلى أن المشروع قد حصل مؤخراً على الموافقات اللازمة.

وقال أبو ظاهر: "لدينا حاجة حقيقية كفلسطينيين للتوسع الهيكلي والتمدد، سواء من خلال النشاط الإنشائي أو الزراعي أو الصناعي، وإذا أرادت إسرائيل أن تتحدث عن الأثار البيئية فلتنظر للمستوطنات التي تنهش بالأراضي الفلسطينية، فمدينة روابي مثلاً محاطة من جميع الجهات بمناطق إستيطانية كاملة، وذلك في الوقت الذي أقيمت كافة المستوطنات على مناطق ذات حساسية بيئية عالية جداً، وغالبيتها تصنف كمحميات طبيعية".

وأضاف خلال إستضافته في برنامج اذاعي: "أي مشروع إستثماري ضخم، له علاقة بتقييم الأثر البيئي، ويقع ضمن قانون البيئة الفلسطيني "تجبر" إدارته على تقديم دراسة أثر بيئي لمنح الموافقة البيئية عليه".

كما أكد أبو ظاهر، أن الدارسة المقدمة تناولت كافة الجوانب البيئية المتعلقة بالمياه، والنفايات الصلبة المنزلية، وتلوث الهواء، والتنوع الحيوي، والأثر الاجتماعي والاقتصادي، وغيرها من الآثار البيئية المباشرة وغير المباشرة، البعيدة والقريبة المدى، الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، وبناءً عليه مُنحت الموافقة.

من جهته شدد أمير دجاني نائب الرئيس التنفيذي لشركة بيتي للإستثمار العقاري، على أن مدينة روابي تقع ضمن حدود المنطقة (أ)، أي تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، وسلطة جودة البيئة هي المسؤولة عن الموافقات البيئية المطلوبة، منوهاً الى قيام الشركة بإعداد دراسة تفصيلية للأثر البيئي للمشروع وذلك بالتعاون مع جامعة النجاح الوطنية، وقد تمت الموافقة على هذه الدراسة من قبل سلطة جودة البيئة، وهذا الموضوع شأن فلسطيني بحت.

وأكد دجاني، أن شركة بيتي قامت مؤخراً بإستدراج عروض من شركات عالمية لدراسة إنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة، وستبدأ شركة عالمية متخصصة بهذا المجال، بالعمل على إجراء الدراسة التفصيلية، وستعمل "بيتي" على إشراك الوزارات والجهات المعنية، بما فيها سلطة جودة البيئة للتأكد من شمولية الدراسة، آخذة بعين الإعتبار توصيات سلطة جودة البيئة، كما سيتم دراسة إمكانية استخدام المياه المعالجة لري المساحات الخضراء، خاصة وأن روابي وبالتعاون مع وزارة الزراعة قامت بزراعة ما يزيد عن الـ (15) ألف شجرة حول المدينة.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام روابي، والتي اعتبرها الدجاني بمثابة تحديات، أشار إلى أن الطريق الرئيسي الواصلة بين مدينتي رام الله وبيرزيت والتي كانت الشركة قد تقدمت بصددها بطلب من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية للجانب الإسرائيلي للحصول على موافقة لشق الطريق، حيث يمر مقطع من الطريق لا يزيد عن 2.8 كم في منطقة (C)، وهذا المقطع بحاجة لموافقة إسرائيلية، ولا تزال الشركة بإنتظار الرد على هذا المطلب.

وأردف قائلاً: "الطريق تحدٍ رئيسي نأمل أن تتمكن السلطة الوطنية من الحصول على الموافقة لشقه، فالموضوع بحاجة إلى ترتيب سياسي لنقل الصلاحيات، ولتقوم وزارة الأشغال والإسكان الفلسطينية بفتح هذا الشارع وربطه بمدينتي رام الله وبيرزيت.

وفيما يتعلق بموضوع المياه، أشار الدجاني إلى أن توفير المياه تحدٍ آخر تواجهه بيتي بالمرحلة الآنية، خاصة وأنها تحتاجها لاستكمال مراحل المشروع المختلفة، وتوفير المياه للمواطنين والمرافق والخدمات والمدارس، مشيراً إلى أن قضية المياه بشكل عام شائكة، وهي موضوع تفاوضي وسيادي.

ونوه دجاني، إلى أنه قد تم التنسيق مع سلطة المياه الفلسطينية منذ ما يزيد عن العام ونصف العام ، كما تمت المباشرة بالتحضير لتحديد إحتياجات المشروع من المياه، ولكن وللأسف الشديد حتى هذه اللحظة يعتمد العاملون في المشروع على طرق بدائية لتوفير المياه، وذلك باستخدام حاويات مياه مؤقتة.

وأوضح دجاني أهداف مشروع مدينة روابي، وأهمها تشييد هذه المدينة النموذجية بسواعد فلسطينية، وخلق فرص عمل جديدة، حيث ستوفر روابي ما بين (8,000-10,000) فرصة عمل خلال مراحل البناء، كذلك ستخلق ما بين (3,000-5,000) فرصة عمل دائمة لدى استكمالها، منوهاً إلى قيام الشركة باستقطاب بعض الشباب الفلسطيني خاصة من الخليج ودمجهم في العمل في هذا المشروع، كإلتزام من قيادة الشركة بالرغم من أفق التحديات الواسع.

وأكد الدجاني أن روابي ستكون المدينة الفلسطينية النموذجية الأولى التي تصمم وفق أسس مستدامة، منوها إلى إستعانة بيتي بخبرات عالمية لاستكمال التصاميم، كما فتحت المجال أمام جامعتي النجاح الوطنية وبيرزيت للمساهمة في إستكمال المخطط الهيكلي.

ويهدف مشروع مدينة روابي إلى توفير سكن ملائم لتلبية احتياجات المواطنين، حيث أعلنت شركة بيتي عن نيتها بناء أكثر من (5,000) وحدة سكنية بأسعار مناسبة، كما ستتوزع مجموعة كاملة من الخدمات العامة في جميع أنحاء المدينة، بحيث تشمل مدارس ودور عبادة، ومرافق رعاية صحية وخدماتية.