Advertisements

الانتخابات المحلية كرست حماس كقوة ثانية وانتخابات التشريعي على المحك

نشر بتاريخ: 11/05/2005 ( آخر تحديث: 11/05/2005 الساعة: 09:15 )
أمريكا تطالب بتاجيها وإسرائيل تهدد بعدم الانسحاب إذا فازت حماس
الانتخابات المحلية كرست حماس كقوة ثانية وانتخابات التشريعي على المحك
من مخيم لآخر تفاوتت نسبة الفلسطينيين المشاركين في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية.. فمخيم رفح جنوب قطاع غزة كان المنطقة الأشد تنافسا بين حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل لما يمثله من كثافة سكانية عالية ولما وقع فيه من دمار دفع كل واحد من ابناءه لان يدلي بصوته تجاه كتلة يعتقد انها قد تحقق له جزءا من امله.
فمشهد الرجال والنساء وحتى المقعدين وهم يصلون إلى مراكز الاقتراع كان الصورة الأشد اشرقا لهذه الانتخابات التي باتت باقي مراحلها مهددة بفعل تدخل أمريكي يطالب بالتأجيل وإسرائيلي يهدد بعدم الانسحاب أن فازت حماس لكن التهديد الحقيقي هو بحالة التوتر التي سادت العلاقات بين الفصائل على خلفية نتائج الانتخابات خصوصا بين حركتي فتح وحماس ما اوجد حالة من القلق في اذهان المواطنين الفلسطينيين من امكانية تاجيل المرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية و تاجيل الانتخابات التشريعية وهو الاهم.
نقطة البداية
وزيرة الخارجية الامريكية كونداريسا رايز كانت أول المعلقين على التقدم الكبير الذي احرزته حماس في هذه الانتخابات حيث طالبت بتأجيل الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في السابع عشر من يوليو القادم وهو ما اثار غضبا من حركة المقاومة الاسلامية حماس حيث قال سامي أبو زهري أن الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الذي تعلن فيه التزامها بالديمقراطية، وتطالب بإجراء الانتخابات في العديد من البلدان، على اعتبار أنّها وسيلة التعبير الحقيقية لإرادة الشعوب، نجدها تطالب السلطة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في يوليو القادم حيث يكشف هذا المطلب أنّ الإدارة الأمريكيّة ترفع شعار "الحرية والديمقراطية" فقط حين تكون نتائجها منسجمة مع الإرادة والمصالح الأمريكيّة والصهيونية، وليس إيماناً بالديمقراطية وسعياً لتحقيقها
وأكد أبو زهري رفض حماس للإملاءات الأمريكيّة وما وصفه بتدخلها المشبوه في الشأن الفلسطيني الداخلي.
السلطة الفلسطينية التي رفضت المطلب الأمريكي الذي جاء متزامنا مع الموقف الأمريكي اعتبرت أن هذا الأمر شان داخلي فلسطيني لا يمكن لاحد ان يبث فيه الا الفلسطينيون الا ان عبد الله الافرنجي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال للانتقاد" انه لا يستبعد تأجيل الانتخابات التشريعية لعدة اشهر ليس لخشية فتح من هزيمتها في الانتخابات وإنما لوجود استحقاق تاريخي يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي المرتقب منتصف أغسطس والتحضيرات التي يجب على الفلسطينيين القيام بها للتعامل مع هذه اللحظة التاريخية اضافة الى عدم اقرار القانون الانتخابي المتعلق بالانتخابات التشريعية فالخلاف لا زال قائما حول هذا القانون .. فأعضاء فتح في التشريعي اقروا بالقراءة الثانية مبدأ الثلثين للدوائر والثلث للنسبي إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية طلب إعادة النظر فيه نظرا لان اتفاق القاهرة يقضي بمبدأ المناصفة"
أسباب القلق الإسرائيلي
الموقف الأمريكي والإسرائيلي جاء في اعقاب تزايد قوة حماس في الشارع الفلسطيني وتكريسها كقوة سياسية ثانية في الشارع الفلسطيني حيث فازت بثماني وثلاثين بلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل سبع وخمسين لفتح الا انها حققت فوزا بارزا في التجمعات السكانية الكبرى مثل رفح والبريج وقلقيلة وبيت لاهيا
ورغم الحديث عن تزوير في هذه الانتخابات إلا أن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية، جمال الشوبكي اعتبر أن العملية الانتخابية جرت بحيادية وشفافية ونزاهة، على رغم اعترافه بتسجيل خروقات في بعض المناطق مشيرا إلى أن نسبة المقترعين في المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع بلغت 86 في المائة
إعلان النتائج لم يشمل النسب التي حصلت عليها الكتل السياسية المتنافسة في هذه الانتخابات، حيث ان قانون الانتخابات فردي، وليس نسبياً، ما يعني أن اللجنة تعلن أسماء الفائزين، ولا تعلن قوائم وهو ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع عقد بين اللجنة العليا للانتخابات وممثلي كافة الفصائل وبذلك تعطي الفرصة للطعونات التي قدمت في اكثر من صعيد بحيث لن يعقد أي مجلس جديد منتخب جلسته إلا بعد أسبوعين من القرار القضائي
رفح والخروقات
معظم الطعونات التي رات فتح انها اثرت في نتيجة الانتخابات كانت في مدينة رفح وهو ما اقر جمال الشوبكي بوقوعه قائلا: هناك خروقات وتجاوزات في بعض المراكز، وهناك طعون قدمت لنا، ووصلت إلينا طعون بخصوص رفح، ونحن بدورنا سنقدمها للقضاء للبت فيها مشيرا إلى أن اللجنة ستحقق مع بعض طواقمها الذين تجاوزوا وتدخلوا في العملية الانتخابية ولم يكونوا حياديين وقد جاء تركيز الشوبكي على شرح القانون الانتخابي في المؤتمر الصحفي خصوصا البند المتعلق بحق اللجنة في التحقيق بالطعون وحتى اعادة الانتخابات فجر قلقا كبيرا في اوساط حماس واعتبروا ان المقصود هو محافظة رفح وبالتالي دار جدل في اوساط الحركة حول الموقف من قرار الاعادجة ان اتخذته اللجنة وبحسب مصادر مطلعة فان تيار واسع في حماس يقول بضرورة منع اعادة الانتخابات والتصدري له في حين يرى تيار ثان انه لا بد من احترام قرار اللجنة مهما كان على اعتبار ان الحركة احترمت قرارتها وخشية ان تتحمل حماس مسؤولية ما يتمخض عن المواجهة مع فتح واللجنة ان تصدت للقرار وبكل الاحوال فقد اعنت حماس انها تحترم نتائج العملية الانتخابية لكن فتح قالت انها تحترم النتائج بعد التحقيق في الشكاوى واعادة الفرز خصوصا في رفح .
قانون الأكثرية
الفصائل الفلسطينية التي تتمتع بحج نفوذ اقل من حركتي فتح وحماس اعتبرت ان قانون الانتخبات الذي يعطي الاكثرية حق تشكيل المجالس طالبت بتغيير اسس الانتخابات لتكون ممثلة لكل الفلسطينين و طالب صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المجلس التشريعي بإقرار قانون انتخابات عصري ديمقراطي جديد يقوم على أساس التمثيل النسبي، استجابةً لمتطلبات وضرورات بناء وحدة وطنية قائمة على أسس ديمقراطية بتكريس التعددية السياسية، وتتجنب مثالب الاستقطاب الثنائي.
وقال زيدان إن قانون الأكثرية القديم الذي عمل به في انتخابات المرحلة الثانية زاد من حدة الاستقطاب الثنائي الضار والسيئ الذي دفع إلى مزيد من الاحتكاك والتوتر، وأقصت نتائجه معظم القوى باستثناء حركتي فتح وحماس، وألغت التعددية في المجالس البلدية وعمقت الانقسام في الصف الوطني وظهر ذلك جلياً في قطاع غزة تحديداً.
وأضاف زيدان أن النتائج في قطاع غزة والتي وصفها بالسلبية ناتجة عن حسابات خاطئة لدى البعض وعدم التزام المجلس التشريعي بالإجماع الوطني المتمثل في إعلان القاهرة، ومواقف مختلف مؤسسات المجتمع المدني.
وعلى هذه الخلفية فان انظار الفلسطينيين لم تعد معلقة باتجاه النتائج النهائية الرسمية لتتضح الصورة حول الفائزين بقدر ما هي معلقة نحو نهاية فصول هذه العملية وما رافقها من توتر وتبادل للاتهامات وصلت الى حد تحميل المسؤولية لاشخاص بعينهم وتبادل البيانات من قبل فتح وحماس للدفاع كل عن موقفه فحالة الوئام والتفاهم التي يعيشها ألوان الطيف الفلسطيني تعتبر الافضل منذ عقود ويتوجب المحافظة عليها كما يتوجب المحافظة على الانتخابات والعملية الديمقراطية.
على هامش الانتخابات
كثيرة هي المفارقات التي جرت في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية وقد رصدت الانتقاد عدد منها
1-في انتخابات بلدية بت لاهيا ترشح أب وابنه .. الأب هو محمد خالد حمود الذي فاز في قائمة الوفاء التابعة لحركة فتح والابن الذي فاز احمد الذي فاز في قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس
2-اختارت كتلة التغيير والإصلاح الفائزة في انتخابات مجلس مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية الأسير وجيه قواس رئيسا للبلدية باعتبار انه فاز بأعلى الأصوات
والأسير قواس معتقل اداري تنتهي مدة محكوميته في الرابع والعشرين من حزيران المقبل
رشحت القائمة الإسلامية في قرية وادي السلقا جنوب دير البلح أحد المطلوبين للجيش الإسرائيلي منذ سنوات ليكون رئيسا للبلدية والمطلوب هو يوسف السميري
3-بعض الفصائل أشارت إلى وجود عمليات تزوير من بينها تصويت عدد من الشهداء في الانتخابات - طبعا عن طريق أقاربهم- إضافة إلى قيام متوفين بالتصويت وهو الأمر الذي ان ثبت يمكن ان يؤدي الى اعادة الانتخابات.
4-صدرت فتوي من رابطة علماء فلسطين تفتي للمحتاجين بأخذ دعم مالي من جهة سياسية والتصويت لجهة أخرى إذا كانت محتاجة للمال وذلك للحفاظ على أصوات الناخبين وعدم تغيير توجهاتهم.
5-حركة استقالات كبيرة في صفوف كوادر فتح في مدن الضفة الغربية في ظل هزيمتهم في الانتخابات البلدية.
6-وسيلة دعاية جديدة على المجتمع الفلسطيني استخدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للترويج لمرشحيها في الانتخابات البلدية وتتمثل هذه الوسيلة في استخدام أجهزة العرض المرئية (التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم سينما الشوارع) لبث مواد وأفلام وتقارير ترويجية لبرامج مرشحي الحركي داخل الساحات الشعبية في مختلف قرى ومخيمات ومدن قطاع غزة.
Advertisements

Advertisements