الانسحاب من غزة خطوة باتجاه حلم السلام

نشر بتاريخ: 17/07/2005 ( آخر تحديث: 17/07/2005 الساعة: 13:30 )

ترجمة معا - لو كان لدينا قادة مفوّهين من امثال تشرتشل لكان هذا الوقت الاكثر مناسبه لهم للصعود الى المنّصه وابلاغ الشعب بأن الانسحاب قد بدأ ، أو انه عملياً بدأ منذ لحظة اغلاق قطاع غزة .
..... هذا الاسبوع ، بدا ان لا فوارق جوهرية بين الجهاد الاسلامي وبين حاخامات اسرائيل ، فكلاهما يرغب في تدمير دولة اسرائيل ، الاولى من خلال الهجمات الارهابية ، والحاخامات, من خلال التعدي على ديمقراطية الدولة ، وحيث انه لا يوجد لدينا تشرتشل ، فإن علينا ان نستمع الى شارون و موفاز من خلال برنامج (( ميشال )) التلفزيوني ، ومن ثم شارون في برنامج آخر ، لا يستطيع احد ان يقرر او يسحب قرار موفاز وشارون اخلاء غزة والانسحاب منها الى الابد ، لكن لا هذا ولا ذاك استطاعا نقل الرسالة وما الذي سيتم فعله بعد ذلك ، معركة قاسية ومريره شنت ضد الحكومة المنتخبه من اكثر الناس فوضوية في اسرائيل ، لم يستطع اي منهما ان يصور مدى الخطر والبشاعة التي سوف تحدث فيما لو استطاع هؤلاء (الفوضويون) ان تكون لهم اليد العليا وان يتمكنوا من الدولة.
خلال هذا الاسبوع وبعد عملية نتانيا ، والقنابل ( الدمى ) الوهمية في القدس التي وضعها ( المنحرفون ) من الجناح اليميني ، بزغ نجم حالوتس ، في رسالته المؤثره الى جنود الجيش الاسرائيلي وظهوره ومظهره المتوتر امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست ، فقد بين وجهة نظره في الاخطار التي يشكلها المعارضون للانسحاب ، وتحدّث عن نتائجها وتأثيراتها على افراد الجيش وعناصر القوة التي تتمتع بها فيما لو استجاب الجنود للعصيان وتم الفشل في اداء المهمة .... خلال هذا الاسبوع ، رأينا رئيساً للاركان ليس لديه اجنده سياسية ، يوجه الانتقاد لاولئك الذين يدعون بانهم قادة ، والذين نصبوا انفسهم كحراس شرعيين او اوصياء على الجيش ، ان قوات الجيش لم تختر المهمة ، انما فقط تنفذ المهام ، وهذا لا يتنافى والحياة الديمقراطية ، وعدم اطاعة الاوامر هو طريق باتجاه واحد ، والجيش لن يكون فيه مجال للتسامح ، او المساومة او النقاش عندما يتعلق الامر بتنفيذ الاوامر ، وفي اختلاف ظاهر عن سابقة يعالون ، فقد اشتكى من السياسيين الذين يتحدثون بأكثر من لغة ، فعندما يصف هؤلاء الجيش بأنه قوة للابعاد ، او قوات استئصال، ماذا يمكن للجندي ان يفهم من ذلك ؟؟ ان قوات الجيش بحاجة لدعم السياسيين ، وليس للغمز واللمز من طرف هؤلاء ، وكما قلنا ، فأن اعلان الاغلاق على غزة يعني إن الانسحاب قد بدأ وفضل حالوتس ان يصف ذلك بالقول (( هي رقابه على الدخول والخروج من غوش قطيف )) وهو يعتقد ان غالبية سكان غوش قطيف هم ممن يتقيدون بالقانون ، وكان من المفروض ان يتم الاغلاق قبل فترة بسيطة من بدء تنفيذ الانسحاب ، الا ان محاولات المحرضين والاستفزازيين للتسلل لا يمكن التساهل معها كما قال حالوتس لان اهدافهم هي اثارة الاضطرابات ومنع الجيش من القيام بواجباته ، ان ما يحضر له اليمين من حشد قد يصل الى 500 الف - 700 الف مشارك ، مسألة تثير القلق ويعتقد حالوتس ان الحشد سيكون جيداً في حالة عدم استعمال العنف ، لكن السلطات تعتقد انه قد ينجح عدة آلاف من الدخول الى غوش قطيف ، للانضمام الى اولئك ال 900 الذين لايزالون هناك الا ان ما يثيرهم هو ان يلجأ هؤلاء الى استعمال العنف والصدام الجسدي مع الجنود ، والشرطة للتأثير على العملية ، رئيس الاركان يعتقد ان العملية يمكن تنفيذها من البداية حتى النهاية وخلال مدة تصل الى اربعة اسابيع ، قد تكون هذه خطوة صغيرة ، لكنها خطوة كبيرة بالنسبة لاولئك الذين يعتقدون ان اتفاقية السلام لا يمكن ان تكون حلما ً ..
بقلم : يوئيـــــل مــاركـــوس
هــــــــــــــآرتــــــــس