عبدالله عبد الله وكيل وزارة الخارجية : هناك 80 كادرا دبلوماسيا من الداخل ولن نقبل بتنصل اسرائيل عن غزة بعد الانسحاب

نشر بتاريخ: 18/07/2005 ( آخر تحديث: 18/07/2005 الساعة: 13:52 )
خاص معا - في ذرو ة الحديث عن بدء الاصلاح - اعادة تنشيط - السفارات الفلسطينية في ارجاء العالم باعتبارها انجازا عظيما للشعب الفلسطيني وثمرة جهود ابداعية لشخص الرئيس الراحل عرفات ، وفي جو عاصف بالاشاعات والعناوين المختارة بعناية ، ارتأت وكالة معا ان تحاور السيد الدكتور عبدالله عبدالله وكيل وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية وتسأله بكل وضوح عن العناوين والتفاصيل التي لا تزال غامضة نسبيا لدى المواطن .
سؤال : اسرائيل قررت ابلاغ المؤسسات الدولية عن انتهاء الاحتلال العسكري للقطاع ، ما معنى ذلك بلغة الدول ؟
عندما تاخذ موافقة دول العالم على انها انهت احتلالها للقطاع ، معنى ذلك تتخلص من اية مسؤولية قانونية او سياسية عما يجري في هذه الارض نحن سنرفض ذلك بقوة ، لان اسرائيل التي ما تزال تتحكم في المنافذ الى غزة والاجواء وتحيط قواتها بالقطاع من جميع الجهات ، لا يمكن ان نقبل بتغيير الوضع القانوني لهذا الجزء من الوطن الفلسطيني ، ونعتبر ان انتهاء للوضع القانوني لاي جزء بانتهاء الوضع القانوني للكل . عندما ينتهي الاحتلال من كل الاراضي الفلسطينية حسب انتهاء التفاوض على الوضع النهائي عندها نقول ان الاراضي الفلسطينية انتقلت من اراض محتلة الى اراض محررة ليس قبل ذلك ، يعني لا نقبل تجزئة الارض الفلسطينية . تصور منذ اوسو كان لنا 18 منطقة من الاراضي الفلسطينية مصنفة ( أ ) عليها سيطرة امنية وسيطرة ادارية فلسطينة ومع ذلك لن نعتبر ان الاحتلال انتهى ، لم نقبل بتغيير الوضع القانوني لهذه الارض بدليل ان اسرائيل بظرف ساعات اعادت احتلال هذه الارض في العام 2002 .

سؤال : وزير خارجية اسرائيل سلفان شالوم يتحدث عن ان 13 دولة عربية واسلامية ستطبع مع اسرائيل بعد الانسحاب ، هل تشاوركم الدول العربية والاسلامية في ذلك ؟ وهل لكم أي دور بتشجيعها ؟
هذا الكلام لا يستحق الرد . نحن لا نأخذ مواقف الدول العربية من خلال سلفان شالوم وانما من موقفها تجاه الحق الفلسطيني ومن مؤسساتها الحكومية او الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمحافل الدولية الاخرى ، ما يعنينا ليس عدد الدول التي ستقيم علاقات مع اسرائيل وانما كيف سينتهى الاحتلال من ارضنا وان يتمتع شعبنا بالحرية والاستقلال والسيادة .

* سلفان شالوم كوزير للخارجية الاسرائيلية معارض لخطة الانسحاب ، ما تعقيبكم وما علاقتكم بوزارة الخارجية الاسرائيلية ؟
ليست هناك علاقات مباشرة بين وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ووزارة الخارجية الاسرائيلية .
طبيعي ان هناك مؤتمرات دولية قد يلتقي الوزيران قد يتبادلان الخطابات الرسمية في المحافل الدولية كما يحصل في الاتحاد الاوروبي مثلا ولكن هذا لايعني علاقة . في الامم المتحدة نلتقى معهم ونخوض معركة قانونية وفيها كنا نخوض معارك النضال في أي ساحة ، والى ان يتنهي الاحتلال تبقى العلاقة بيننا صراع على الحق وعلى احترام القانون الدولي والالتزام بقرارات الشرعية الدولية .

وبالنسبة لمعارضة سلفان شالوم للانسحاب عادة يكون هناك انسجام داخل مجلس الوزراء في كل حكومة من يأخذ رأي مناقضا للحكومة عليه ان يستقيل منها لانه لا يمكن ان يكون جزء من الحكومة . ولكن الحقيقة ان الواقع الحكومي الاسرائيلي فيه الكثير من الفوضى وهذه احدى مظاهره وهي مشكلة لاتستدعي التعقيب من جانبنا .

س: متى ستسمح سوريا للمواطنين من حملة الجواز الفلسطيني من السفر اليها ؟
يمكن السفر الى سوريا في الحالات النادرة ، يعني اذا كان هناك وفد رسمي اما غير ذلك فهناك صعوبات جمه ونحن بدورنا نطمح ان ننسق اعمالنا فيما بيننا ونتوقع ان يكون هناك وضع ايجابي في هذا الجانب ، ولا نستبعد تحديد موعد لذلك ولكننا نطرح هذا الموضوع دائما مع الجانب السوري واللبناني ، على الاقل تنفيذ الاتفاقات بينهم وبين السلطة التي يريدون النسيق معها استراتيجيا وهذه القضية جزء من التنسيق الاستراتيجي .

س: ماذا عن السفارة الفلسطينية في لبنان ؟ هل تم الاتفاق على اقامتها ؟ ومتى ؟
لم يتم اتخاذ قرار ، الرئيس ابو مازن طلب اقامة السفارة بشكل رسمي من الرئيس لحود لانها ستخدم الطرفين باستخدام التنسيق والتشاور وتمتين العلاقات بين الطرفين اللبناني والفلسطيني .الرئيس لحود وعد بدراسة ذلك واتخاذ القرار فور تشكيل الحكومة الجديدة .

سؤال : من هم السفراء الذين سيشملهم الاصلاح في السلك الدبلوماسي ؟
لنكون اوضح قليلا ، نحن لا نريد اصلاحا فرديا وانما اصلاح مؤسسة ، المؤسسة الدبلوماسية في السنوات الماضية حمل على عاتقه القضية الفلسطينية في كل اصقاع الدنيا وكان ناجحا وقدم شهداء على طريق ايصال الاصوت الفلسطيني والدفاع عن القضية ، هذا الجسم بحاجة لمده بالطاقات الجديدة والقدرات البشرية الجديدة والمطلعة على تطورات الاحداث فنحن مضطرين ان يطور جهازنا الدبلوماسي بحيث يكون مواكبا لتطورات المرحلة التي نعيشها حاليا ، فنحن في علاقاتنا مع الدول بحاجة لتطوير علاقات اقتصادية وثقافية وسياحية اضافة للعلاقات السياسية والتي تستدعي دماء جديدة ومتخصصة حسب الاعراف الدبلوماسية المتبعة في جميع انحاء العالم ، من هنا ياتي ما نسميه بالاصلاح او التطور ، ولكن ليست هذه العملية من اجل عقاب فرد او مكافأة فرد اخر . نحن انتقلنا من مرحلة العلاقات العامة الى مرحلة اقامة الدولة وهذه تستدعي طاقات جديدة وقدرات جديدة وكفاءات جديدة واضطلاع جديد وتخصصات جديدة .

سؤال : هل سيتم نقل او استبدال سفيرنا في مصر ؟
معنى التطوير ان نتبع الاعراف الدبلوماسية المتفق عليها والتغيير في الحركة فكل سفير سيخدم في موقعه لفترة محددة وبعد ذلك سينقل الى المركز او الى منطقة اخرى وهذا سيحصل في القريب العاجل .

سؤال : وبالنسبة لتعيين مندوب لفلسطين في الامم المتحدة ؟
حتى الان نحن بصدد البحث عن شخص عنده من الكفاءة والامكانيات التي تجعله قادرا على تولي هذه المهمة الرفيعة جدا والحيوية جدا لان الامم المتحدة ستكون احدى الساحات التي سنركز عليها اكثر . وسيتم اختيار مندوب قبل بدء الدورة في سبتمبر .

سؤال : هل يمكن تعيين سفراء من الارض المحتلة ام سيكون ذلك حكرا على النشطاء من الخارج ؟
هذا ليس صحيح ، السفراء هم ابناء فلسطين من الارض المحتلة ولا يوجد حدود جغرافية لمن يكون سفيرا . السلك الدبلوماسي الفلسطيني هو لابناء فلسطين الملتزمين بقضيتهم والمستعدين للقيام بالمهمة الموكلة اليهم وهؤلاء كثر . واعضاء السلك الدبلوماسي يقربون الالف وكلهم من ابناء فلسطين من الداخل ومن الخارج .دعني اقول ان الوزارة ضخت الى السلك الدبلوماسي اكثر من 80 كادرا من الداخل .

سؤال : هل صحيح ان الاخ هاني الحسن طلب ان يكون سفيرا في عمان ؟
هذا الكلام لا اعلق عليه لانه مجرد اشاعة وعار عن الصحة .

سؤال : هل صحيح انه تم نقل رموي خوري للسفارة في عمان ، وهل هذا لنقص الكادر ام ان السفارة في عمان اصبحت استراحة لخريجي مكتب الرئيس ؟

ليس صحيحا ، لقد انتدب ، وهو ما يزال نائب امين عام الرئاسة ، انتدب لادارة الصندوق القومي لمدة عام بعد وفاة المدير السابق للصندوق .