القصة الكاملة لاغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي كما يرويها ابطالها في اقبية التحقيق الاسرائيلية

نشر بتاريخ: 30/09/2006 ( آخر تحديث: 30/09/2006 الساعة: 22:40 )
بيت لحم- معا- ادلى منفذو عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي بالتفاصيل الكاملة للعملية من خلال اعترافات ادلوا بها لمحققيهم كما نشرتها صحيفة هارتس الاسرائيلية.

خضع حمدي قرعان الملقب بحمدي الفورد لجولات طويلة من التحقيق على مدى اسبوعين دون ان يدلي باي اعتراف حول علاقته باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي الى ان عرض عليه رجال الشاباك اعترافا مصورا لاحد اصدقائه الامر الذي شكل بداية انكساره واخذ يتحدث عن عملية الاغتيال المشهورة التي جاءت ردا على اغتيال ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية .

ويظهر من التقارير الاجمالية التي اعدها رجال الشاباك الذين اشتركوا في التحقيق مع حمدي قرعان بانه لم يخضع لتحقيق قاس في دهاليز الاجهزة الامنية وانما جلس مع المحققين وشاهد مباريات كرة السلة وخاض معهم نقاشات حول الاحتلال ومشروعية النضال ضده وتلقى منهم السجائر والقهوة وبعض المعجنات حسب صحيفة هأرتس التي نشرت التحقيق .

واضافت الصحيفة ان المحققين قرروا عقب تعنت حمدي قرعان وعدم ادلائه باية اعترافات تتعلق بعملية الاغتيال تغيير تكتيك التحقيق المتبع فأدخلوه الى احدى الغرف وعرضوا امامه تسجيلا مصورا لاعترافات نسبت لشريكه في عملية الاغتيال الامر الذي جعل حمدي قرعان يتحدث ويصف الفترة التي سبقت عملية الاغتيال ولحظة موت الوزير زئيفي .

ويعلق كاتب التحقيق الصحفي اوري بلاوي على اعترافات القرعان ورفاقه قائلا " لقد اظهرت هذه الاعترافات بان الخلية التي اغتالت وزيرا في الحكومة الاسرائيلية كانت من الهواة انتظم افرادها تقريبا عن طريق الصدفة وانشغل افرادها ليلة الاغتيال بمحاولة فاشلة للحصول على بائعة هوى وشاهدوا الافلام الجنسية وحتى سيارتهم التي راهنوا عليها ساعة الهروب لم تشتغل وكأن ما ينقص اسرائيل بعد ست سنوات من اغتيال رابين مجموعة من عدمي الفائدة تغتال وزيرا في الحكومة ".

وبدأ قرعان في رواية القصة قائلا " في بداية الانتفاضة قام ابن خالتي بتجنيدي الى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو كان معتقلا في اسرائيل وعند اغتيال ابو علي مصطفي حضر الي مجدي ريماوي وقال لي بانهم سينفذون عملية كبيرة وسألني فيما اذا كنت اوافق على الانضمام اليهم فأجبته بموافقتي ولم يقل لي في البداية ماهي العملية واكتفى بالقول بانها عملية كبيرة وطلب مني احضار صورة شخصية والذهاب الى فندق حياة ريجينسي في القدس دون ان يخبرني عن السبب وقال لي فقط اذهب وشاهد الفندق ".

واستقل قرعان سيارة اجرة الى باب العامود تلبية لطلب مجدي الريماوي وكانت هذه المرة الاولى في حياته التي يشاهد فيها فندق حياة حسب قوله واضاف " لقد كانت المرة الاولى التي اشاهد فيها الفندق واستقليت سيارة اجرة من باب العامود وطلبت من السائق ان يقلني الى فندق حياة وعند وصولي دخلت الى الفندق وسألت باللغة العبرية عن تكلفة حجز الغرفة ولا اذكر كم قال لي الموظف ونظرت في ارجاء الفندق وعدت الى رام الله ".

اجتمع حمدي فور عودته الى رام لله مع مجدي الريماوي الذي احضر له بطاقة هوية مزيفة وابلغه حينها عن هدف العملية وعرض على حمدي صورة الوزير المنشورة في احدى الصحف وقال له " هذا هو الوزير زئيفي وهو في الخامسة والسبعين من عمره واب لخمسة اطفال وهو موجود في الطابق الثامن من الفندق ونريد قتله ".

وواصل حمدي قرعان روايته مع مجدي الريماوي وقال انه طلب من الريماوي النوم في الفندق وفحص سلالم الطوارئ والتعرف جيدا على الفندق واعطاني نقودا من اجل استئجار غرفة وقال لي غدا ما بين الساعة السادسة والسابعة سيخرج زئيفي لتناول الافطار ثم يعود الى غرفته وبعد ذلك يترك الفندق وانا لا اعرف من اين حصل الريماوي على هذه المعلومات وقال لي ربما كان لدى الوزير حارسا شخصيا وهو اي زئيفي يمتلك سيارة فولفو بيضاء تقف على مدخل الفندق ولم يقل لي اين او في اي طابق استأجر الغرفة ".

واهتم الريماوي بترتيب سيارة يستخدمها حمدي لا تثير الشكوك داخل اسرائيل فأحضر له سيارة تجارية بلون ذهبي من نوع "كايا " تحمل لوحات تشخيص اسرائيلية حيث استقلها حمدي الى القدس وفي الطريق استأجر غرفة في فندق حياة بواسطة الهاتف مستخدما الاسم المسجل في بطاقة الهوية المزيفة التي سلمها له الريماوي .

واستطر حمدي قرعان " وصلت الى الفندق الساعة الخامسة من بعد الظهر تقريبا واوقفت السيارة في مرأب الفندق وصعت الى صالة الاستقبال وقلت للموظف بانني حجزت غرفة وقمت بدفع النقود ولا اذكر ماهو المبلغ الذي دفعت واعطوني مفتاح الغرفة التي لا اذكر رقمها او في اي طابق كانت ودخلت الى الغرفة وخرجت بعدها في جولة داخل الفندق ".

ولم يتعجل قرعان فحص الفندق ومعرفت مداخلة ومخارجه اذ كانت له خطط اخرى حيث قال في افادته " طلبت من موظف الاستقبال ان يحضر لي فتاة الا انه رفض المساعدة في ذلك واشتيرت صحيفة معاريف من داخل الفندق واذكر انها كانت تنشر اعلان عن فتيات فأتصلت باحد الارقام وقالوا لي بانهم لا يستطيعون ارسال فتيات الى الفندق وبعد ان فشلت في احضار فتاة ذهبت الى السباحة في بركة الفندق ".

وبعد الانتهاء من السباحة تفرغ قرعان للقيام بجولة في المنطقة التي ستشهد عملية الاغتيال حيث ابلغ محقيقيه قائلا " ذهبت الى فحص الطابق الثامن وشاهدت سلالم الطوارئ وصعدت بواسطتها الى الطابق الثامن وشاهدت غرفة زئيفي الذي يبعد عن سلالم الطوائ خمسة امتار وبعدها تناولت الطعام وذهبت الى فراشي وفي الصباح دفعت اجرة الغرفة واستقليت سيارتي وذهبت الى رام الله حيث قابلت مجدي الريماوي وبلغته بما شاهدته داخل الفندق واعطيته السيارة وذهبت ".

وقرر مخططو العملية بان قرعان لا يستطيع القيام بها لوحده وانه بحاجة الى مساعدة حسب اقوال القرعان الذي اضاف امام المحققين " في المساء حضر الى شقتي امجد الريماوي وقال لي بانهم يفتشون عن شخص اخر يساعده في العملية ولكني رفضت وقلت له بانني غير مستعد للخروج لمثل هذه العملية مع شخص لا اعرفه وتجادلنا قليلا حول الموضوع وفي النهاية قلت له بانني سأحضر من يشترك معي في العملية فوافق الريماوي على ذلك ".

وكان باسل الاسمر ابن التاسعه والعشرين من سكان بيت ريما ومحمد فهمي الريماوي 40 عاما متزوج واب لاربعة اولاد وهم الشركاء الذين اختارهم القرعان ووثق بهم وقابلهم وسألهم عن استعدادهم للاشتراك في عملية كبيرة دون ان يذكر لهم تفاصيلها حيث وافق الاثنان .

وقال الاسمر اثناء التحقيق معه بانه غضب جدا لاغتيال ابو علي مصطفى وانه كان رجلا حرا لم يفتعل اية مشاكل وان دافع الانتقام كان محركه الاساسي واضاف " قابلت صديقي القرعان وتحدثنا عن مقتل ابو علي وعن الاوضاع السائدة وقال لي بانه ينوي القيام بعملية انتقام تستهدف شخصية كبيرة دون ان يفصح لي عن اسم الشخصية واقترح علي الاشتراك وبعد ان وافقت قال لي بانه ينوي ضم محمد فهمي للعملية ".

وقال محمد فهمي الذي اعتقل بعد فترة قصيرة من عملية الاغتيال " قل لي القرعان بانه ينتمي للجبهة الشعبية وانه يطلب مني الانضمام الى العملية كسائق وانني سأربح 200 شيكل فوافقت وابلغني بعدم التحدث مع اي شخص اخر وان هذا الامر يعتبر سرا وابلغني بانه سيعطيني مسدسا داخل السيارة ليساعدهم اذا اقتضى الامر ذلك وسألت القرعان عن هوية المسؤولين عنه وعن الاخرين الذين سيشاركون في العملية وقال لي ليست هناك حاجة لتعرف ذلك وانني سأعرف ذلك في الوقت المناسب وبعد ذلك التقيته عدة مرات وسألته ماذا حدث مع العملية قال لي انتظر الوقت المناسب ".

قبل ايام معدودة من موعد تنفيذ العملية اجتمع الثلاثة في مقهى العرب في رام الله وابلغهم القرعان بانهم سيقتلون زئيفي في فندق حياة في القدس دون ان يعطيهم تفاصيل اضافية حسب ماجاء في اعتراف القرعان الذي اضاف " اتصل بي الريماوي وطلب مني الاجتماع به في المنطقة وانتظرني الاسمر وفهمي داخل المقهى وحين اجتمعت به اعطاني نقودا لا ذكر المبلغ على وجه التحديد اضافة الى بطاقتي هوية مزيفتين تحملان صورة الاسمر وفهمي وطلب مني استئجار سيارة تحمل لوحة تسجيل اسرائيلية وعدت الى المقهى وسلمت الاسمر وفهمي بطاقات الهوية وطلبت منهم استئجار سيارة من شركة عرابي ولا اذكر فيما اذا اعطيتهم نقودا ام لا من اجل السيارة وذهب فهمي الى شركة عرابي واستأجر سيارة " بولو " بيضاء تحمل لوحة تسجيل صفراء ".

ودخلت العملية مرحلتها التخطيطية الثانية باجتماع المنفذين الثلاثة مع المخطط الرئيسي مجدي الريماوي وشخص اخر مجهول الهوية كما قال الاسمر في افادته امام المحقيقين " قال لنا القرعان باننا سنجتمع مع شخص مجهول سيعطينا تفاصيل العملية وحين سألت قرعان عنشخصية الرجل المجهول اجابني بانه لا يعرف ولا حاجة له بالمعرفه وفي يوم اللقاء سافرنا في سيارة اجرة الى منتزه بالقرب من ميدان الساعه في رام لله واثناء جلوسنا على الطاولة وصل شخص طويل القامة في الاربعينيات من عمره مكتنز الجسم ويختلط شعره بين الشيب والسواد ولم يكن ملتحيا وعرفنا على نفسه مستخدما الاسم الحركي ".

واضاف الاسمر " هذه هي المرة الوحيدة التي اجتمعنا بها مع الرجل المجهول الذي قال لنا بان العملية ستوجه ضد الوزير زئيفي الذي يدعم فكرة الترانسفير وتحدث عن تاريخ زئيفي ضد العرب واكد بان زئيفي سيكون موجودا في فندق حياة وهناك سيتم قتله وقال بان زئيفي يكثر من التردد على الفندق وانه كل يوم في الساعه السادسة والنصف يخرج من غرفته الى قاعة الطعام لتناول وجبة الافطار وبعد ربع ساعه يعود الى غرفته واعلمنا برقم الغرفة التي ينام بها الوزير وانا لا اعرف مصدر معلوماته المفصلة ".

واستطرد الاسمر قائلا " لقد ابلغنا الريماوي تفاصيل تنفيذ العملية وقال لنا فهمي سينتظر خارجا في السيارة حتى يخرجنا انا والقرعان من المنطقة في حال تعذر علينا الهروب وانا وحمدي سنحمل مسدسات وان حمدي القرعان هو من سيطلق النار على زئيفي ويقتله في الطابق الثامن وابلغنا بان المسدسين مزودين بكاتم صوت ويجب ان نتواجد الاثنان في الطابق الثامن وان اقف انا الى جانب المصعد بهدف منع وصول اشخاص اخرين على ان ينتظر حمدي القرعان بجانب غرفة الوزير وحدد تاريخ العملية بيوم 17/10/2001 وانا لا اعرف مناسبة هذا التاريخ ولماذا اختاره بالذات وطلب مني انا وحمدي النوم في الفندق ليلة واحدة قبل العملية وان نسجل دخولنا الى الفندق مستعنين ببطاقات الهوية المزيفه واعطى قرعان مبلغ عشرة الاف دولار ".

واتضح من تحقيقات الشاباك ان اللجبهة الشعبية خططت لتنفيذ العملية للتصادف مع الذكرى الاربعين لاغتيال ابو علي مصطفى الا انها لم تنجح في ذلك حيث ابدى القرعان والاسمر مخاوف ثبت صحتها فيما بعد حول طبيعة رد السلطة على عملية الاغتيال الا ان الرجل المجهول بدد مخاوفهم وقال لهم " يجب ان لا نخاف وانه سيرتب جميع الامور وهو مسؤول عن ذلك ".

واعترف قرعان اثناء التحقيق معه بان الريماوي والشخص المجهول شجعوهم اثناء الاجتماع ووعدوهم باقامة حفلة كبيرة لهم في رام الله عند عودتهم من العملية وقال " انني لم اتعرف على شخصية الرجل المجهول حتى تحولنا الى مطلوبيين حينها فقط عرفت شخصية الرجل المجهول الذي لم يكن سوى عاهد ابو غلمة احد مسؤولي اللجبهة الكبار الذي يعتبر الساعد الايمن لامين عام اللجبهة احمد سعدات ".

وقال الاسمر في اعترافه امام المحققين " بعد تنفيذ العملية وبعد ان اختفينا في مناطق السلطة حضر عاهد ابو غلمة للتحدث مع منفذي العملية واختفينا في بيت بمنطقة ام الشرايط وقد ميزته من صوته وعرفت بانه الشخص الذي قابلنا في مطعم العرب وسألته فيما اذا كان هو الشخص المجهول ام لا الذي قابلنا قبل العملية واعطانا المعلومات فرد علي ضاحكا وقال انسى الامر الا انني كنت متأكدا من انه هو الشخص المقصود وعندما هربت انا والقرعان الى منطقة نابلس حضر غلمة الينا وقدم المساعدة وعندما اعتقلتنا السلطة قلت لعاهد غلمة هكذا انت تضع السلطة في جيبك الصغير ؟!! لان هذا ما قاله لنا في مقهى العرب قبل عملية الاغتيال فقال لي اتصالتي مع السلطة تبين انها صفر ".

وبعد ان تسلم الثلاثة الاسلحة ذهبوا لشراء ملابس جديدة حتى لا يثيروا شكوك نزلاء الفندق وعادوا لقضاء ليلتهم في منزل حمدي القرعان وفي ظهيرة اليوم التالي سافروا الى القدس في سيارتين منفصلتين حسب قول حمدي القرعان الذي اضاف " تخطينا الحواجز ووصلنا الى باب العامود واشترينا جهاز نوكيا لفهمي الذي لم يكن يمتلك هاتفا واسطحبت في سيارة " الكايا " فهمي وارشدته على طريق الفندق واين يوقف سيارته وينتظر وبعدها عدنا الى باب العامود حيث انتظرنا الاسمر ".

وطلب القرعان من فهمي ان يحضر الى الفندق الساعة السادسة او السادسة والنصف وهنا اكتشف ثغرة في الخطة التنفيذية وهي انهم لم يجهزوا مكانا ينام فيه فهمي علما بانهم سينامون داخل الفندق في حين سيقى فهمي خارجه منتظرا داخل سيارة الهرب وتذكر القرعان صديقا له في منطقة العيزرية يدعى صالح علوي فأخذ فهمي الى بيت صديقه وابلغ صالح بان فهمي هو نسيبه وطلب منه ان يستقبله في منزله هذه الليلة على ان يغادر صباح اليوم التالي الامر الذي وافق عليه صالح علوي .

ولم يكن امام صالح وقتا للندم على استضافة زواره حيث اعتقل فور وقوع عملية الاغتيال وقال اثناء التحقيق معه بان القرعان طلب منه استضافة شخص من الاردن فوافق على ذلك واستغل وجود هذه الشخص وسيارة الكايا ليساعده في نقل اغراض صديق له انتقل الى شقة جديدة وعند الشروع في عملية نقل الاثاث ابلغه فهمي بوجود رشاش عوزي داخل السيارة وحين سأله عن سبب حيازة السلاح قال له فهمي بانه سيخبره لاحقا وحين عادوا الى المنزل ابلغه محمد فهمي بانه سينفذ صباح الغد عملية كبيرة .

وبعد ان وجد القرعان حلا لقضية نوم ممد فهمي ذهب هو والاسمر لاحتساء فنجان قهوة في منطقة بيت حانينا واتصل مع الفندق وحجز غرفة باسم مزيف مسجل على بطاقة الهوية المزيفة التي بحوزته .

وصل القرعان والاسمر الساعة الثامنة الى الفندق واوقفا السيارة في مرأب خاص بالفندق ودفعا عشرة شواقل مقابل ذلك وصعدا الى قاعة الاستقبال تاركين المسدسات داخل السيارة وعند وصولهم اخذ منهم موظف الاستقبال بطاقة الهوية وقام بتصويرها ودفعا النقود مقابل حجز الغرفة وصعدا الى غرفتهما في الطابق الثالث حسب ما يتذكر حمدي القرعان الذي اضاف " " عندما كنت اتحدث الى موظف الاستقبال وقف الاسمر جانبا يحمل حقيبة فيها بعض الكتب عن ابو علي مصطفي وسجائر واشياء اخرى ".

وصعد القرعان والاسمر الى غرفتيهما وحين دخل الاسمر الى الحمام اكتشف عاهد بان جهاز التلفاز لا يعمل وطلب من الاستقبال ارسال شخص ما ليصلحه وفعلا حضر احدهم وقام باصلاح تلفاز القرعان الذي اصطحب بعدها الاسمر الى بركة السباحة واشترى الاسمر ملابس البحر بمبلغ كبير وبعد انتهاء السباحة دخلا الى الساونا حيث تحدث الاسمر مع فتاة يهودية وعاد الاثنان الى الغرفة حيث شاهدا جزءا من فلم جنسي وخلدا الى النوم .

وبعد ليلة من الافلام والسجائر نهض القرعان والاسمر مبكرا حيث ادى الاسمر الصلاة حسب اقوال القرعان الذي قال " كانت الساعة الخامسة صباحا تقريبا وخرجت حوالي الساعه الساسة لاتأكد من وجود زئيفي وذهبت للتأكد من وجود سيارته الفولفو وشاهدت السيارة متوقفه والى جانبها شخص لا اعرف اذا كان حارسه او سائقه الشخصي وحين عودتي شاهد زئيفي داخل قاعة الطعام وعدت الى الغرفة حيث يوجد الاسمر وابلغته بوجود زئيفي واذكر ان اشخاصا اخرين كانوا بصحبة زئيفي في قاعة الطعام .

ونهض فهمي هو الاخر مبكرا الساعة الخامسة والنصف واستقل سيارته باتجاه الفندق ليصله الساعه السادسة وعشرين دقيقة واوقف السيارة في المكان المتفق عليه وفتح المذياع ليستمع الى بعض الموسيقى .

وبينما كان فهمي يستمع الى الموسيقى خرج القرعان والاسمر الى سيارتهما لاحضار المسدسات ويعودا الى موقع العملية مستخدمين سلالم الطوارئ حتى الطابق الثامن حيث غرفة زئيفي وحسب ووضع الاثنان مسدساتهما على خاصرتهما مخفينها بالملابس العلوية حسب اعتراف القرعان الذي اضاف " خرجنا من الغرفة باتجاه سلالم الطوارئ بعد ان علقنا ورقة تعلن فيها اللجبهة الشعبية تبنيها للعملية ردا على اغتيال ابو علي مصطفى وانتظرنا في غرفة السلالم ربع ساعة تقريبا وكنت افتح باب غرفة السلالم قليلا حتى اشاهد زئيفي ونستمع الى باب المصعد الذي الذي خرج منه زئيفي الى غرفته رقم 816 ".

ويروي الاسمر قصة اغتيال الوزير من زاويته ويقول بعد ان رد على الكثير من اسئلة المحققين " لقد بقيت بعيدا لان مهمتي كانت حماية القرعان الذي اتجه نحو الوزير شاهرا مسدسه وعندما وصل الى مسافة متر واحد من الوزير نظر زئيفي باتجاهنا الا ان حمدي القرعان اطلق عليه النار ثلاث مرات واحدة منها كانت على وجه الوزير مباشرة وبعد ان سقط زئيف ارضا سارعنا الى سيارتنا المتوقفه في مرأب الفندق وكان ذلك خلال ثلاث دقائق دون ان نتخلص من المسدسات التي بقيت معنا خلال الهروب الى السيارة .

ولم يكن هروب منفذي العملية سهلا حيث قال الاسمر " في البداية فكرنا بالهروب باتجاه رام الله وننتقل من سيارة " الكايا " الى سيارة البولو التي يقودها محمد فهمي الذي اتصلنا به فور خروجنا من الفندق وطلبنا منه تشغيل السيارة الا انه قال بانها لاتشتغل او لا ينجح في تشغيلها حينها سافرنا الى العيزرية الى بيت صالح علوي وتركنا السيارة على طريق تراي وواصلنا الطريق الى العيزرية سيرا على الاقدام .