بعد مرور 6 أشهر على تشكيل الحكومة الحالية: الغالبية تؤيد تشكيل حكومة وحدة كسبيل لحل الأزمة الراهنة

نشر بتاريخ: 03/10/2006 ( آخر تحديث: 03/10/2006 الساعة: 10:13 )
القدس- معا- اظهر استطلاع للرأي أعده مركز القدس للإعلام والاتصال في الفترة الواقعة ما بين ( 19-22 أيلول)، أن غالبية المستطلعة آراؤهم ( 55.9%) يؤيدون تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة الفصائل كوسيلة للخروج من الأزمة الراهنة، في حين رأى (15.2%) أن الحل يكمن في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بينما اعتبر ( 13.5% ) من المستطلعين أن حل السلطة الوطنية هو الخيار الأنسب للخروج من الأزمة.

وبين الاستطلاع الذي شمل عينة من 1200 شخص " 760 ضفة، 440 غزة " أن شعبية كبرى التنظيمات الفلسطينية " فتح وحماس" ما زالت متقاربة، ولدى سؤال المستطلعين عن الفصيل الذي سيختارونه لو جرت انتخابات اليوم، قال ( 32% ) إنهم سيصوتون لفتح، مقابل ( 30.5% ) قالوا إنهم سيعطون أصواتهم لكتلة التغيير والإصلاح، بينما أشار ( 21.9% ) إلى أنهم لن يشاركوا في الانتخابات.

وفي ردهم على سؤال يتعلق بمدى ثقتهم بالشخصيات السياسية الفلسطينية تباينت آراء المستطلعين حول هذه المسألة لكن غالبيتهم ( 28.3 % ) قالت إنها لا تثق بأحد، في حين حازت الشخصيات البارزة على الساحة حاليا على نسب متفاوتة تصدرها رئيس الوزراء الحالي إسماعيل هنية (18.9% ) يليه الرئيس محمود عباس ( 14.5% ) ثم أمين سر حركة فتح المعتقل مروان البرغوثي ( 4.5% ) يليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل (3.3 % ) .

ولدى استعراض آراء المستطلعين بشأن أداء الحكومة الحالية تبين أن هناك تراجعا ملحوظا في تقييم هذا الأداء مقارنة باستطلاع أجراه مركز القدس قبل ثلاثة أشهر، فقد انخفضت نسبة الذين يقيمون أداء مجلس الوزراء بالجيد من ( 27.5% ) في حزيران 2006 إلى (21.8%) في أيلول 2006.

وخلال الفترة ذاتها انخفضت نسبة من قالوا أن أداء المجلس التشريعي جيد من ( 32.2 % ) إلى ( 24% )، كما تدنى مستوى تقييم أداء الأجهزة الأمنية عموماً، من ( 23.1% ) إلى ( 16.8% ) خلال نفس الفترة.

وتأتي هذه الآراء في وقت يستمر فيه إضراب الموظفين الحكوميين عن العمل بسبب انقطاع رواتبهم، وعند سؤال الجمهور حول رأيه في هذا الإضراب، عبر غالبية المستعطلين ( 79.6% ) عن تعاطفهم مع الإضراب مقابل ( 20.4% ) غير متعاطفين.

وحاول مركز القدس للإعلام والاتصال معرفة رأي الجمهور بخصوص الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان وتجربة حزب الله في المقاومة.

وبهذا الخصوص، يعتقد ( 76.3% ) أن حزب الله أنتصر في حرب لبنان وفقط ( 2.3% ) قالوا إن إسرائيل هي التي انتصرت، في حين رأى ( 18.8% ) أن أي من الطرفين لم يحقق انتصارا حاسماً.

وفي سياق تأييد الفئة المستطلعة لاستنساخ تجربة حزب الله في المقاومة للعمل بها داخل الأراضي الفلسطينية وافق ( 59.3% ) على ذلك مقابل ( 31.7% ) كانوا معارضين .

وردا على سؤال حول رأي الجمهور في نشر قوات دولية في مناطق السلطة الفلسطينية على غرار جنوب لبنان، عبر( 34.7% ) عن تأييدهم بينما عارضها ( 60.5% ).

ملخص لأبرز النتائج:
أولاً: حكومة الوحدة الوطنية هي الحل للأزمة السياسية:
رأت أكثرية الجمهور المستطلع (55.9%) أن الخيار الأفضل للخروج من الأزمة يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية، مقابل (15.2%) قالوا أن المخرج يكمن في انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة بينما أيد (13.5%) حل السلطة الوطنية في حين أيد (6.5%) فقط تشكيل حكومة تكنوقراط.

أظهر الاستطلاع تعاطف أكثرية كبيرة (63.6%) مع الإضراب الذي يخوضه موظفو السلطة لعدم تلقيهم رواتبهم في حين لم تتجاوز نسبة غير المتعاطفين (15.1%) فقط.

انقسم الجمهور حول التنظيم الذي يستطيع أن يقدم رئيس وزراء أفضل، حيت فضٌل(39.4 %) أن تكون حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس وزراء من حماس، مقابل (41.4%) من فتح.

ثانياً: تراجع في تقييم أداء الحكومة بعد مرور ستة أشهر على تشكيلها:
هناك تراجع في تقييم أداء الحكومة بعد ستة أشهر مقارنة بتقييم أدائها بعد ثلاثة أشهر من عملها في الجوانب الأساسية التالية:

فقد انخفضت نسبة الذين يرون أداء مجلس الوزراء جيد من (27.5%) في حزيران 2006 إلى (21.8%) في أيلول 2006.

وانخفض تقييم أداء رئيس الوزراء من (43.9%) قالوا أنه جيد في حزيران 2006 إلى (35.8%) فقط قالوا أنه جيد في أيلول 2006.

وانخفضت نسبة الذين يرون أداء جهاز التعليم جيد من (50.2%) في حزيران 2006 إلى (33.0%) في هذا الاستطلاع. وكذلك تقييم جهاز الصحة بجيد انخفض من (35.0%) إلى (24.4%) لنفس الفترة.

وأما تقييم أداء الأجهزة الأمنية عموماً، فقد انخفض من (23.1%) إلى (16.8%) لنفس الفترة. وهذا ينطبق بدرجات متفاوتة وزارة الشؤون الاجتماعية والداخلية والسير والترخيص.

كذلك فقد حصل تراجع ملحوظ في تقييم أداء الإذاعة والتلفزيون التابعين للسلطة حيث قلّ من (37%) إلي (27.1%) بالنسبة للإذاعة، ومن (35.3%) إلى (27.3%) بالنسبة للتلفزيون.

ثالثاً: ثبات نسبي في درجة الثقة في الشخصيات والتنظيمات السياسية والدينية:
بالرغم من تراجع تقييم أداء الحكومة، إلاّ أن التغيرات في موازين القوى بين التنظيمات والشخصيات لم تتغير كثيراً لآن التغيير لم يشمل النواة الصلبة وإنما جزء من الجمهور العائم.

لقد ثبتت نسبة الذين قالوا أنهم سينتخبون قائمة التغيير والإصلاح فيما لو جرت انتخابات "اليوم" على نسبة (30.5%) تقريباً كذلك بالنسبة للذين سينتخبون قائمة فتح التي تراجعت فقط من (33.2%) في حزيران إلى (32%) في هذا الاستطلاع.

أما بالنسبة لدرجة الثقة في التنظيمات -وهو السؤال المفتوح المتكرر في جميع استطلاعات المركز حول التنظيم الذي تثق به أكتر- فقد استمر انقسام الرأي العام بين فتح التق بها (30.7%) مقابل (29.7%) لحماس.

وقد استمرت ظاهرة عدم وجود قيادات تحظى بنسبة ثقة كبيرة من الجمهور، حيث بلغت نسبة الذين يثقون أكثر برئيس الوزراء إسماعيل هنية فقط (18.9%)، وبالرئيس أبو مازن (14.5%)، ويلي ذلك مروان البرغوثي (4.5%) وثم خالد مشعل (3.3%) في حين أن نسبة الذين لا يثقون بأحد ارتفعت قليلاّ من (27%) إلى (38.3%).
رابعاً: استمرار التباين في الرأي العام بين غزة والضفة الغربية:

ويلفت الانتباه استمرار ظاهرة التباين في الرأي العام بين غزة والضفة الغربية في العديد من القضايا

ففي حين أشارت الأكثرية (62.3%) في غزة إلى أن ظاهرة الفلتان الأمني زادت بعد ستة أشهر على عمل الحكومة الحالية نرى أن (38.6%) فقط يقولون الشيء ذاته في الضفة الغربية.

وفي حين قال (32%) في غزة أن تشكيل حكومة هنية دفع عملية الإصلاحات الجارية إلى الأمام، نرى فقط (24.2%) من المستطلعين في الضفة يرون الشيء ذاته وفقط (10.2%) في غزة مقابل (20.5%) في الضفة الغربية يرون أداء الأجهزة الأمنية جيد. وكذلك (26.8%) في غزة مقابل (19.2%) في الضفة رأوا أن أداء الحكومة الحالية قد تحسن مقارنة بالحكومة السابقة.

وأخيراَ فقد عكس الآمر نفسه على مكانة التنظيمات والأحزاب؛ فالذين سينتخبون حماس فيما لو جرت انتخابات "اليوم" في غزة (33.4%) مقابل (28.8%) في الضفة.

كما وظهر التباين أيضاَ في درجة التعاطف مع إضراب موظفي الحكومة، حيث تعاطف مع الإضراب (57.3%) في غزة مقابل (67.2%) في الضفة.

خامساً: تقييم التغيير في المواقف والتفكير تجاه القضايا الأساسية:
الارتفاع في درجة التشدد في المواقف السياسية والميل إلى العنف ظهرت من خلال نتائج الإجابات على الأسئلة الخاصة بهذا الآمر. إن الجمهور يتجه نحو التشدد حيث انخفضت نسبة الذين يرون أن صيغة الدولتين-فلسطين وإسرائيل- هي الحل الأمثل للقضية الفلسطينية من (52.4%) في حزيران إلى (46.6%) في أيلول الحالي.

أما الموقف اتجاه العمل العسكري، فهناك ثبات في نسبة التأييد للعمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية (43.1%) وكذلك يظهر ارتفاعاَ قليلا في نسبة الذين يؤيدون التفجيرات الانتحارية ضد المدنيين الإسرائيليين من(44.8%) في حزيران إلى (48%) في أيلول الحالي.