الثلاثاء: 21/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

جمعية البراء للفتاة المسلمة الخيرية تكرم ذوي الشهداء الأطفال في مخيم زهور لا تذبل الصيفي في مدينة جنين

نشر بتاريخ: 20/07/2005 ( آخر تحديث: 20/07/2005 الساعة: 21:45 )
جنين-معا- استكمالا لفقرات المخيم الصيفي الأول لجمعية البراء للفتاة المسلمة الخيرية والتي تضمنت عدة نشاطات حيوية وعلى رأسها استضافة ذوي الشهداء الأطفال في جنين ممن وقع عليهم الاختيار لتكون أسماؤهم عنوانا لمجموعات المخيم الأربع وهم:
الشهيد الطفل منير الوشاحي و الشهيد الطفل بسام غسان السعدي من مخيم جنين، الشهيدة الطفلة بلقيس العارضة من عرابة ،الشهيدة الطفلة رهام الورد من جنين.
وكانت الجمعية قد أعدت جدولا زمنيا للاستضافة بحيث يتم دعوة ذوي الشهداء المذكورين أعلاه واستعراض قصص استشهادهم وأثرها على حياة ذويهم وذكر مناقبهم وإهدائهم نسخة من المصحف الشريف وقد نفذ البرنامج بنجاح بحمد الله.

وقد استضاف النادي شقيقة الشهيدة بلقيس العارضة من عرابة وتحدثت خلال زيارتها عن بلقيس الطفلة الطموحة والمتفوقة والتي استشهدت مع أخيها سفيان في يوم واحد وعرضت مجموعة من صور بلقيس .

أما الأستاذ مروان الوشاحي وهو رئيس مركز صلاح خلف و شقيق الشهيد منير الوشاحي فقد تحدث للمشاركات عن فترة اجتياح مخيم جنين والأحداث الدامية خلاله في العام 2002 ، واستعرض بأسلوب مؤثر ذكرياته مع شقيقه منير ووالدته "مريم أم مروان" التي استشهدت في ذات اليوم مع ابنها منير دون أن يعرف احدهما باستشهاد الآخر مما خلق جوا من الحزن مشوب ببكاء حار من المشاركات في النادي وقد القيت كلمة مهداة من مجموعة منير الوشاحي تؤكد أن منير وان غاب بجسده فروحه و أنفاسه مع والدته تحوم حولنا تحف بنا وان ذكراه لن تمحى أبدا من مخيلة المشاركات في هذا المخيم الذي عقد أصلا من اجل هذا الغرض .

وبحضور والدة الشهيدة رهام الورد وشقيقتها إلى النادي وعرض صورها أمام الطالبات اللواتي أبدين تعاطفا كبيرا معها وخاصة وان عائلة رهام وهي من العائدين قد نالت منها الخطوب بعد استشهاد ابنتهم فشقيقي رهام الوحيدين خلف القضبان ووالدها مريض بالقلب لا يقوى على الحركة وتعيش الأسرة مرارة الفراق للشهيدة وللأبناء أيضا الذين تحرم الوالدة من زيارتهم رغم كل المحاولات لذلك.

اما اليوم الأربعاء فقد استضاف النادي ذوي الشهيد الطفل بسام غسان السعدي ابن السبع سنوات وهو ابن شقيق الشيخ بسام السعدي الذي استشهد ولداه البكر إبراهيم وعبد الكريم و والدته مع هذا الطفل في فترة لا تتجاوز الست اشهر فقط.
وقد تفجرت مشاعر المشاركات جياشة لمرأى الأم الثكلى باكية وهي تحتضن ملابس وحقيبة ولدها وتوزع صوره عليهن ، فأجهشن ببكاء حار وهتفن باسمه والقين كلمة أكدن فيها أن ممارسات العدو الصهيوني الحاقدة تطال الأطفال الأبرياء دون تفريق وان عائلة السعدي في مخيم جنين قد قدمت ما لم تقدمه أي عائلة أخرى من تضحيات فأبناؤها ورجالها خلف القضبان وأطفالها شهداء.

نوال السعدي زوجة الشيخ بسام السعدي تحدثت للمشاركات لتجيب عن استفساراتهن حول استشهاد ابنيها التوأم إبراهيم وعبد الكريم ، فاستجمعت نفسها لتقول لنا:" إبراهيم وعبد الكريم لم يكونا طفلين أبدا ، كانا يسبقان عمريهما كأنهما يعلمان أن لا وقت للطفولة واللعب، فحياتهما القصيرة نسبيا والتي لم تتجاوز السبعة عشرة عاما قضياها في الجهاد وحمل السلاح والمقاومة وخلف القضبان أيضا ومع الأسف خلف قضبان سجون السلطة الفلسطينية".

وقد لاقى هذا النشاط من استضافة ذوي الشهداء الأطفال إلى المخيم للحديث عن أبنائهم القبول والرضا منهم وتقدموا بالشكر والتقدير لجمعية البراء للفتاة المسلمة على هذه اللفتة الكريمة والتي اجمعوا أنها تشعرهم بان احدا ما حولهم يشعر بمعاناتهم ويحس مرارة الفراق لأبنائهم وقد قام الأهالي خلال زيارتهم باصطحاب صور أبنائهم وتوزيعها على المشاركات كما قدموا الحلويات والبوظة عن أرواح أبنائهم.

ويهدف مخيم زهور لا تذبل الصيفي الأول الذي تعقده جمعية البراء للفتاة المسلمة الخيرية برعاية الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني إلى إشغال أوقات الفراغ للمشاركات وهن من أوائل بنات مراكز القرآن التابعة للجمعية في مختلف قرى محافظة جنين بنشاطات فاعلة وحيوية ومفيدة وترفيهية خاصة تنمي المواهب وتصقل الشخصية وتطبع في الأذهان صور التضحية للشهداء الأطفال الأبرياء الذين سقطوا بنيران الاحتلال الصهيوني الغاشم.