في اجتماع طارىء: الجامعة العربية تبحث سبل حماية "مقبرة مأمن الله" بالقدس من اعتداءت الاحتلال

نشر بتاريخ: 09/11/2006 ( آخر تحديث: 09/11/2006 الساعة: 12:51 )
معا- انعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة مملكة البحرين وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في دورة غير عادية بتاريخ 6/11/2006 بناء على طلب المملكة العربية السعودية، لمناقشة قيام السلطات الإسرائيلية على الاستيلاء على أراضي مقبرة "مأمن الله" الإسلامية بالقدس ووضع سياج حديدي حولها والتهديد بمحاكمة كل من يقترب منها أو يدخلها، وذلك بحجة إقامة ما يسمى "متحف التسامح بين الأديان" على أراضيها.

وفي بيان أصدرته الجامعة العربية عقب الاجتماع حذر مجلس الجامعة من خطورة الإقدام على بناء ما يسمى بـ "متحف التسامح " على أرض مقبرة " مأمن الله معتبرة الأمر عدواناً صارخاً على مقدسات المسلمين وتراثهم.

واتخذت الجامعة العربية خلال الاجتماع خطوات مهمة لمجابهة وإفشال المخطط الإسرائيلي، في مقدمتها مطالبة الدول العربية والإسلامية والدول ذات العلاقة والمنظمات الدولية المعنية التصدي للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى بناء متحف على الأراضي المصادرة من مقبرة مأمن الله " أقدم مقبرة إسلامية تاريخية" التي تضم قبور آلاف من الشخصيات الإسلامية والعربية التاريخية.

كما قررت الجامعة العربية التوجه إلى الأمم المتحدة وإثارة هذا الموضوع سواء في جلسات الجمعية العامة أو مطالبة السكرتير العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير لمجلس الأمن عن عدم التزام إسرائيل بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة وغيرها فيما يخص التراث الإنساني والديني في القدس.

ودعت الجامعة العربية في بيانها منظمة المؤتمر الإسلامي والمؤسسات المعنية بحماية القدس الشريف، بالتعاون مع جامعة الدول العربية لوضع خطة موحدة للتصدي للمحاولات الإسرائيلية الرامية إلى الاعتداء على التراث الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس.

كما دعت منظمة اليونسكو الدولية لعقد جلسة طارئة لبحث الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لأهم معالم التراث الإنساني الإسلامي في مدينة القدس، وتجريم الأفعال التي تنتهك التراث الإسلامي والمسيحي، والعمل على وقف ما تقوم به إسرائيل لتغيير معالم المدينة المقدسة والمساس بمعالم الأديان السماوية والمحافظة عليها كتراث عالمي.

وطالبت الجامعة المجتمع الدولي برفض الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب الهادفة إلى طمس الهوية العربية لمدينة القدس، وخاصة الاستمرار في بناء المستوطنات والجدار في مدينة القدس وحولها حتى تعود المدينة كما كانت مدينة السلام والتسامح والتعايش بين أبناء الديانات السماوية، والتحذير من أن استمرار إسرائيل في الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يعرض المنطقة إلى مخاطر تهدد الأمن والسلم الدوليين.

كما وقررت الجامعة العربية مطالبة الدول العربية والمؤسسات الشعبية توفير الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات العربية والإسلامية التي تقوم بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية وعلى رأسها مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية وبيت مال القدس، ودعم البرامج التي تقوم بها تلك المؤسسات, موجهة نداءً للمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية للتحرك لمجابهة المحاولات الإسرائيلية لانتهاك حرمة مقبرة "مأمن الله".

وعلى المستوى الإعلامي فقد قررت الجامعة إثارة الموضوع في وسائل الإعلام العربية والعالمية للتعريف ولفضح الممارسات الإسرائيلية ومخططاتها الرامية لتهويد القدس، بالإضافة الى إعداد برامج توثيقية تظهر حجم الاعتداءات الإسرائيلية على مقبرة مأمن الله وغيرها من الشعائر والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وثمّن بيان الجامعة الجهود التي بذلها عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بإطلاع الجهات العربية والإسلامية والدولية على التطورات الخطيرة بشأن الاعتداء الإسرائيلي على مقبرة "مأمن الله" ومناشدتهم التدخل لحماية المسجد الأقصى وتفعيل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس وحماية التراث العالمي والإنساني بوصفه مهددا بالخطر.