الأحد: 27/11/2022

آلاف اليمنيين يحتجون على منح الحصانة للرئيس علي صالح

نشر بتاريخ: 22/01/2012 ( آخر تحديث: 22/01/2012 الساعة: 18:00 )
صنعاء- معا- احتج آلاف اليمنيين في صنعاء اليوم الأحد على قانون الحصانة الذي يحمي الرئيس علي عبد الله صالح من المحاكمة وطالبوا بمحاكمته على جرائم قالوا إنه ارتكبها خلال فترة حكمه التي استمرت 33 عاما.

وأغضبت الحصانة التي منحت لصالح في إطار اتفاق لإقناعه بالاستقالة المحتجين الذين يتهمون القوات التي يسيطر عليها صالح ومساعدوه بقتل مئات المتظاهرين على مدى العام المنصرم.

ووافق صالح على ترك السلطة بموجب اتفاق لنقل السلطة تم برعاية دول مجلس التعاون الخليجي وبدعم من الولايات المتحدة لكن الكثيرين في اليمن يخشون من تشبث اتباعه بالسلطة.

وفي مطار العاصمة اعتصم العشرات من افراد القوات الجوية على المدرج للمطالبة باقالة قائد القوات الجوية اللواء ركن طيار محمد صالح الأحمر الاخ غير الشقيق للرئيس صالح واتهموه بالفساد.

وقال شهود ان حركة الطيران توقفت فيما احاطت قوات مكافحة الشغب المزودة بمدفع مياه بالمحتجين.

وذكر موقع مؤيد للانتفاضة الشعبية يديره اللواء المنشق علي محسن ان نحو 600 من افراد القوات الجوية يشاركون في الاعتصام.

واعربت وحدات بالجيش عن تأييدها للمتظاهرين المناهضين لصالح خاصة تلك الخاضعة لقيادة اللواء علي محسن.

وشككت جماعات معارضة لم تشارك في اتفاق نقل السلطة في سلطة البرلمان للموافقة على قانون الحصانة. وخرج الآلاف من انصارها الى شوارع صنعاء.

وقال مانع المطري وهو زعيم لجنة شكلها شبان قادوا الاحتجاجات ضد حكم صالح "سنستمر في التظاهرات والاحتجاجات حتى تحقيق كافة المطالب التي خرجنا من أجلها وهذا البرلمان غير شرعي ونحن متمسكون بالقانون الدولي."

ولا يمنح قانون الحصانة الذي أجيز أمس السبت بأغلبية برلمانية حماية كاملة لمساعدي صالح لأن تعديلا يتركهم عرضة للمحاكمة لجرائم تدرج ضمن قضايا "الإرهاب".

لكن القانون يمنحهم الحصانة من الجنايات "ذات الدوافع السياسية" التي ارتكبت خلال أداء المهام الرسمية.

ورحب مبعوث للأمم المتحدة بتعديل القانون الذي يقيد الحصانة لمساعدي صالح لكنه اضاف ان نطاق القانون لا يزال واسعا لانه يمنح الحصانة من بعض الجرائم ضد الإنسانية. وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ايضا انه ربما ينتهك القانون الدولي.

وقالت جماعات لحقوق الانسان انه قد يسمح بعدم معاقبة القتلة.

وشعر المحتجون أيضا بالغضب من تصريحات دبلوماسي من الشرق الأوسط مشارك في المباحثات حول مصير صالح يوم الجمعة والذي قال إن صالح يعتزم زيارة الولايات المتحدة للعلاج وإنه لن يترك اليمن بشكل دائم.

ودعمت السعودية والولايات المتحدة حكم صالح لفترة طويلة لكنهما دعمتا اتفاق نقل السلطة خشية ان يستغل جناح تنظيم القاعدة في المنطقة الاضطرابات المستمرة.

وتزايدت وتيرة العنف بين الجيش والقاعدة في جنوب اليمن في الشهور الاخيرة مما دفع معارضي صالح لاتهامه بالتنازل عن اراض للاسلاميين لتعزيز زعمه بان هو وحده من يستطيع منع تزايد نفوذ القاعدة.

وذكر مسؤول قبلي أن أربعة متشددين منهم قيادي محلي في تنظيم القاعدة وجندي قتلوا أثناء قتال في بلدة رداع على بعد 170 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من صنعاء التي سيطرت عليها مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة قبل أسبوع.

ووقعت الاشتباكات بعد انهيار محادثات بين زعماء قبليين ومتشددين بسبب مطالب بالإفراج عن 16 من القاعدة وتطبيق الشريعة في البلدة.