الأحد: 21/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

هل السلطة استنفذت كل الوسائل لحل الازمة المالية؟

نشر بتاريخ: 23/03/2012 ( آخر تحديث: 23/03/2012 الساعة: 18:52 )
بيت لحم- معا- استبعد ناصر طهبوب وكيل وزارة الاقتصاد لجوء السلطة الوطنية الفلسطينية الى الاقتراض كحل للازمة المالية التي تواجهها في الوقت الحالي.

وقال طهيوب ان السلطة الفلسطينية استنفذت كل الوسائل لحل الازمة المالية التي بدأت عام 2010، فهي لجأت في الماضي الى الاقتراض ، فداخليا "استبعد ان توافق البنوك الفلسطينية على اقراض السلطة التي تتراكم عليها الكثير من الديون لهذه البنوك المقيدة بسيولة محدد للإقراض فاذا زادت عن النسبة المحدد قد تتعرض هذه البنوك لمخاطر كبيرة.

وعن اللجوء الى القروض خارجيا، فقال طهيوب "ان هذا يحتاج الى وقت طويل، والسلطة حاليا بحاجة الى كل دقيقة لتحسين وضعها المالي.

وكان البنك الدولي اعلن في تقريره إن الاقتصاد الفلسطيني المعتمد على المعونات سيواجه أزمة متفاقمة ما لم تتزايد المعونات الأجنبية وتخفف اسرائيل من القيود التي تفرضها على التجارة الفلسطينية.

من جهته حثّ صندوق النقد الدولي المانحين على الوفاء بتعهداتهم بمساعدة السلطة الفلسطينية وحذر من انه اذا لم تصل هذه الاموال قريبا فإن السلطة الفلسطينية ستضطر لخفض الرواتب العامة والخدمات الاجتماعية لمعالجة ازمة مالية متفاقمة.

وفسر طهيوب في حديث لغرفة تحرير "معا" قصد تقرير البنك الدولي بشأن الرواتب قائلا " ان اي دولة تواجه ازمة مالية تلجأ المؤسسات المالية العالمية الى تقديم وصفات متوفرة لحل الازمة، وموضوع الرواتب احد هذه الوصفات التي قدمها البنك الدولي، حيث تلجأ الدول الى زيادت الايرادات وتقليل النفقات ولهذا اشار تقرير البنك الدولي انه في حال استمرت الازمة فالسلطة قد تلجأ الى خفض الرواتب.

ويضيف ان التقرير يصف الوضع المالي للسلطة ودور القطاع الخاص الذي لم يقم بواجبه على اكمل وجه بحيث لا يكون فقط لجني الارباح ولكن يجب ان يتحمل مسؤوليته بخلق فرص عمل وإحداث تنمية اقتصادية.

وقال طهيوب "من الخطأ اذا كان 2012 عام انتخابات ان تفكر السلطة بخفض الرواتب او تقليل عدد الموظفين.

و شدد طهيوب انه بدون اي دعم جوهري عربي بالاساس ودولي ثانوي لا يمكن حل الازمة المالية الفلسطينية.

واقترح طهيوب على السلطة ضرورة ارسال وفود فلسطينية لكافة الدول العربية وشرح الوضع لحثهم على التبرع لفلسطين والإيفاء بالتزاماتهما مستعينا بمقولة "الطالب للمال يجب ان يكون طالبا نجيبا في طلبه".

ولفت طهيوب ان ازمة السلطة الفلسطينية المالية ستتفاقم ما لم تعزز الدول المانحة من دعمها المالي، فالسلطة تتراكم عليها اكثر من 500 مليون دولار كديون للقطاع الخاص الفلسطيني بين متعهدين ومزودي ادوية وخدمات صحية وديون للبترول الامر الذي قد يدفع القطاع الخاص الى ايقاف تقديم خدماته ما سيشكل ازمة ضخمة في كافة مرافق الحياة.

وقال طهيوب ان رئيس الوزراء د. سلام فياض بالغ عندما اكد امكانية اعتماد السلطة على نفسها في هذه السرعة وعدم الاستعانة بالدعم ألخارجي حيث ان معظم الدول الكبيرة والمستقلة وذات السيادة الكاملة تعتمد على الدعم الخارجي.

وحول الوضع في قطاع غزة قال طهيوب، ان الحكومة هي التي تقدم اكثر من 52% من ميزانيتها لقطاع غزة، ومن العبث تسمية الجهات التي تحكم غزة بالحكومة لأنها غير مسؤولة ولا تقدم المال لاي مرفق من مرافق الحياة.

وبشان تعديل اتفاق باريس قال طهيوب" ان من ضمن بنود اتفاقية باريس وجود الية لتطويرها حيث ان هذه الاتفاقية كان يجب ان تخدم فقط لعام 1999، ومن ثم يكون هناك حل نهائي للدولتين، ومن المهم تعديلها لتحقيق المنفعة.