الثلاثاء: 09/08/2022

جامعة الدول العربية: اسرائيل تستغل الانتخابات الامريكية لتصعيد عدوانها

نشر بتاريخ: 20/04/2012 ( آخر تحديث: 21/04/2012 الساعة: 10:47 )
القاهرة- معا- اتهمت جامعة الدول العربية اليوم الجمعة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمحاولة استغلال السباق الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية من أجل تصعيد العدوان وفرض الوقائع على الأرض الفلسطينية، بشكل يفشل حل الدولتين.

وحول هذا الموضوع، أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية بالجامعة العربية السفير محمد صبيح في تصريح له، أن الجامعة تتابع بقلق بالغ الخطوات التي تسير بها الحكومة الإسرائيلية لإضفاء الشرعية القانونية على عدد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية بهدف تدمير الحدود الواقعة بين الأراضي الفلسطينية عام 1967 وأراضي 1948.

وقال: إنه في حالة قيام سلطات الاحتلال باعتماد البؤر الاستيطانية: "سنسه وبروخين، وراحليم" كمستوطنات "شرعية" تكون إسرائيل قد نفذت بالفعل خطة "النجوم" التي اقترحها رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أرائيل شارون والتي يراد منها إحكام السيطرة على الضفة الغربية، وإنهاء حل الدولتين.

وأوضح صبيح واستنادا إلى معلومات حصل عليها قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن البؤرة الاستيطانية 'سنسه' مقامة على أراضي بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل وأن البؤرة "راحليم" مقامة على أراضي بلدة يتما جنوب شرق مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية، في حين أن مستوطنة "بروخين" مقامة على أراضي بلدة بروقين بمحافظة سلفيت.

وتابع: من الخطأ الحديث عن مستوطنات شرعية وغير شرعية؛ لأن الاستيطان بشكل كامل غير مشروع وغير قانوني بنظر القانون الدولي، كما أن المستوطنين جزء من الاحتلال الذي يجب أن يرحل عن الأراضي الفلسطينية.

وأضاف: القيادة الإسرائيلية لا يوجد لديها أي رادع أو احترام للقانون الدولي، وهي لا ترى إلا القوة الغاشمة في تنفيذ كل الأوهام والأفكار الصهيونية العدوانية والتوسعية.

واتهم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وأركان الحكومة الحالية في إسرائيل بالسعي جديا لتدمير حل الدولتين، وإفشال كلا المساعي المبذولة لإعطاء دفعة لعملية السلام إلى الأمام.

وأوضح السفير صبيح أن إسرائيل تعتبر السباق في انتخابات الرئاسة الأميركية فرصة ثمينة لتحقيق وتنفيذ مزيد من الإجراءات العدوانية بحق الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن دولة الاحتلال في سباق مع الزمن ضمن مساعيها لتنفيذ مزيد من المخططات الاستعمارية قبل أن تصل ثورات الربيع العربي إلى أهدافها النهائية.

وتابع: "نحن ندرك بأن نتنياهو أحد تلاميذ اسحق شامير وأنه حضر معه مؤتمر مدريد الأول، حيث سعى شامير جادا في حينه لإدخال المفاوضات في طريق عبثي، وما تريده إسرائيل حاليا ليست عملية سلام ذات مغزى، بل مفاوضات عبثية ولقاءات من أجل التقاط الصور والعلاقات العامة، ليقوم بنهب الأرض وفرض مزيد من الإملاءات".

وأردف صبيح: هذه الممارسات الخطيرة جدا بحاجة لوقفة جادة من قبل المجتمع الدولي ومن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودون تأخير لأن عامل الوقت مهم، لأن الأرض تتآكل وإسرائيل تدمر بشكل متسارع عملية السلام.

وأضاف: السياسات والعنصرية من قبل إسرائيل تضاعف مرات عديدة، والتهديد والابتزاز يطال كل مكان في العالم، والتصريحات التي أدلى بها رئيس الأركان الإسرائيلي في مؤتمره الصحفي الأخير تظهر ذلك.

وقال صبيح: نفهم حديث أي رئيس أركان عن حماية بلده، ولكن رئيس أركان جيش الاحتلال تحدث عن حماية مواطنين في دول أخرى، وهذا الجنرال بيني غانتس أراد أن يحمي مجموعات دينية في أكثر من عشرين دولة، أي أنه يظهر نفسه وصيا ومن حقه أن يتدخل في شؤون هذه الدول، ويتهمها بالعجز ولا تستطيع حماية مواطنين بعينهم.

وأضاف: ما يتعرض له العالم من إرهاب منظم طال كل الديانات، ولا تفريق بين هذا وذاك، ودليل ذلك حدوث عمليات إرهابية في مختلف عواصم العالم، منها الدول الاسكنافية، وفرنسا، وفي دول إسلامية وفي إفريقيا، والولايات المتحدة نفسها، فليس من حق هذا المسؤول الإسرائيلي أن يتناول الأمر بهذا الشكل المنقوص وأن يحاول زعزعة استقرار الدول.

وشدد صبيح على أن إسرائيل تسير في طريق خطير، وأن خير الطرق للاستقرار هو نشر العدالة، والاعتراف بحقوق الآخر، والقبول بحل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية انطلاقا من حل الدولتين.