الجرافات الاسرائيلية وتحت حراسة عسكرية مشددة تبدأ بتجريف أراضي بلدتي عزون وكفرثلث شرق قلقيلية لبناء

نشر بتاريخ: 02/08/2005 ( آخر تحديث: 02/08/2005 الساعة: 23:05 )
قلقيلية- معا- باشرت الجرافات الاسرائيلية ولأول مرة في مثل هذا الوقت من الليل, أعمال التجريف واقتلاع أشجار الزيتون المثمرة من أراضي المواطنين في بلدتي عزون وكفرثلث شرق مدينة قلقيلية , بهدف بناء مقطع جديد للجدار العازل يمتد بطول أربعة كيلومترات وعرض مئة متر , ما يعني عزل ومصادرة أكثر من ألفي دونم مزروعة بأشجار الزيتون المثمرة .

المقطع الجديد للجدار الذي يأتي في مرحلته الأولى , يمتد من مرج الفتور شمال بلدة كقرثلث , ويتجه شمالا عبر أراضي بلدة عزون وانتهاءا بمفرق مستوطنة معاليه شمرون شرقا

وسيعمل هذا المقطع من الجدار على فقدان مئات العائلات لمصادر رزقهم الوحيد , من خلال عزل ومصادرة اراضيهم التي يعتاشون من خيراتها وثمار زيتونها .

الى ذالك أعلنت مكبرات صوت المساجد في بلدة كفرثلث جنوب شرق مدينة قلقيلية , عن بدء جرافات الاحتلال بأعمال التجريف واقتلاع الأشجار .

وطالبت المواطنين الخروج من منازلهم والتوجه الى مواقع الأراضي الجاري تجريفها , بهدف التصدي للجرافات ومنعها من مواصلة العمل

وقال احسان عبداللطيف رئيس بلدية عزون لمراسل معا في قلقيلية , أن اقدام جرافات الاحتلال على ألبدء بتجريف أراضي المواطنين في ساعات الليل , يؤكد لنا عدم وجود قرار من المستوى السياسي ببدء العمل في هذا المقطع من الجدار , خاصة وأن أصحاب الأراضي توجهوا قبل حوالي الشهر بقضية الى المحكمة العليا الاسرائيلية مكونة من ثلاثة عشر قاضيا , غير أنها لم تحدد موعدا للنظر في القضية حتى الآن .

وأضاف رئيس بلدية عزون , من الواضح أن سلطات الاحتلال من خلال قيامها بأعمال التجريف ليلا , تستبق الزمن قبل أن تبت المحكمة بالدعوى المقدمة من جانب أصحاب الأراضي رغم عدم ثقتنا بالقرار الذي سيصدر عن المحكمة , وذالك لفرض سياسة الأمر الوقع على الأرض .

وأشار رئيس بلدية عزون , الى ان أصحاب الأراضي لا توجد لديهم القناعة بأن قرار المحكمة سيكون ايجابيا , ولا يعلقون الآمال على المحكمة العليا , لكننا نحاول من خلال التوجه الى المحكمة العليا , ارباكهم وتأخير البدء بالعمل في بناء هذا المقطع من الجدار الذي سيخنق المواطنين ويدمر مصادر رزقهم .

واختتم رئيس بلدية عزون احسان عبداللطيف حديثه بالقول , أن مسألة بناء الجدار لأسباب امنية كما يدّعون اكذوبة صدّقها العالم , وأن ما يجري على الأرض مختلف تماما , فهو ضم للأرض والسيطرة والاستيلاء عليها , وما يجري شمال مستوطنة تسوفيم من بناء لحي استيطاني كامل فوق الأراضي المعزولة خلف الجدار والمحاذية للخط الأخضر , لهو الدليل الأكبر على صحة ما نقول , وهو ما يعني في النهاية أن هذا الجدار بني فوق أراضينا بذريعة الأمن , لكنه في الحقيقة , بهدف التوسع الاستيطاني بحيث يصادرون أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية .