الجمعة: 19/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

المهم ان يستمر الحصار والمقاطعة/بقلم تسفي بارئيل

نشر بتاريخ: 28/01/2007 ( آخر تحديث: 28/01/2007 الساعة: 19:04 )
بيت لحم - معا- مرت يوم الخميس الماضي الذكرى السنوية الاولى للانتخابات الديمقراطية الفلسطينية التي اجلست حماس على مقاعد السلطة الفلسطينية وهي الذكرى السنوية للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب الفلسطيني التي جرت الوضع داخل مناطق السلطة الى حدود الحرب الاهلية .

وتذكرنا انجازات سياسة الحصار بتلك التي اتبعت ضد العراق حيث فشلت في ابعاد حماس عن السلطة واستمر تساقط صواريخ القسام ولم تنجح كبديل لعمليات الجيش الاسرائيلي والاخطر من ذلك اعطت المحاولات الفلسطينية للنجاة من الحصار قوة اضافية لاطراف مثا ايران وسوريا التي تحولت الى نقطة ارتكاز في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني حيث لم يعد هنية وحيدا في اصغائه لتعليمات خالد مشعل وسوريا وايران وانما انضم اليه محمود عباس الذي لم يجد مفر من الاصغاء للنصائح السورية بضرورة الاجتماع مع خالد مشعل .

وظهر خطأ الفرضية الاسرائيلية القائلة بقدرة الضغوط الاقتصادية الكبيرة واعتقال اعضاء المجلس التشريعي على تغيير نتائج الانتخابات الفلسطينية لتظهر النتيجة كما في العراق الذي عانى 13 عاما من الحصار وليبيا التي اجتازت 11 عاما من العزلة والحصار ان من تحمل وزر هذه السياسية وناتائجها المدمرة هم المدنيون الذين يعانون شظف العيش لكنهم لا يخرجون الى الشوارع احتجاجا على فشل السلطة حيث سجل المجتمع المدني حتى الان موقفا بطوليا ضد الحصار وتنازل عن الرواتب وتبرع بالكثير وهناك الكثير من الاعمال التطوعية التي تساعد الدجهاز الصحي على البقاء واستمر التعليم الجامعي وحتى الانتاج الفني لم يتراجع .

وعلى خلاف الدول الاخرى التي فرضت الحصار تفرض اسرائيل الشروط دون ان تمنح المقابل وحتى لو اعتمر اسماعيل هنية القبعة اليهودية ودندن خالد مشعل بالسلام الوطني الاسرائيلي واعطى محمود عباس تعليماته بتدريشس اسطورة البطولة اليهودية في متسادا فان اسراتئيل لا ترغب ولا تقدر على عرض اقتراح يؤدي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية لا تريد لان كل اقتراح كهذا يعني الانسحاب من معظم الاراضي المحتلة وتفكيك معظم المستوطنات ولا تقدر لعدم وجود حكومة في اسرائيل وحتى في ظل وجود حكومة اسرائيلية لم يسجل ازالة بؤرة استيطانية واحده .

وفي ظل غياب اي جدوى للحصار والعقوبات التي اصبحت فارغة المضمون تجاهد اسرائيل لتحويلها الى رمزا للحسم والفخر القومي وكانه ليست حماس التي تصدم امام اسرائيل وانما اسرائيل هي التي حولت العقوبات من وسيلة الى موقف .

وفجأة يتضح استحالة التخلص من حماس وليس محمود عباس الوحيد الذي يعي ويفهم ان الانتخابات المبكرة من شانها تعزيز وتقوية موقف وموقع حمس وانما بعض الدول العربية التي عانت نمن نجاح حماس اكثر من اسرائيل تخشى الانتخابات المبكرة وتدفع الامور نحو اقامة حكومة وحدة وطنية التي تأمل ان تؤدي في حال اقامتها الى خطاب حمساوي اقل تطرفا من خطاب الانتخابات .