مشاعر اهالي الضفة الغربية تجاه انعتاق غزة من الاحتلال

نشر بتاريخ: 05/08/2005 ( آخر تحديث: 05/08/2005 الساعة: 22:52 )
معا- مثل من ينتظر الدور عند الحلاق , قال احد الشبان الصغار في مخيم الدهيشة جنوبي بيت لحم , وان طال الزمن سياتي دورنا وكما يقول المثل الشعبي (اذا حلق جارك اغسل راسك) .بهذه العبارات البسيطة والمتفائلة يتحدث الفلسطينيون في الضفة الغربية عن مشاعرهم تجاه تحرير غزة , وهم في معظمهم لم يزوروا غزة من قبل ولا يعرفون اين تقع ؟ ولا كيف يمكن الوصول اليها , وبسبب الحصار المفروض عليهم منذ العام 1991 ومنع ذهابهم الى هناك , اصبح وصول شبان الضفة الغربية الى الاردن او اوروبا او امريكيا او تل ابيب اسهل بكثير من وصولهم الى قطاع غزة.

واستنادا الى هذه الحقيقة فان اكثر من 80% من سكان الضفة الغربية واكثر من 90% من شبان الضفة الغربية يزوروا قطاع غزة ولا مرة واحدة في حياتهم , ومثلهم لم يتمكنوا من زيارة القدس او الضفة الغربية ولو لمرة واحدة بسبب اجراءات الاحتلال .

وستجد بين سكان الضفة الغربية من فئة عمر 40 سنة واكثر من يتذكر بصعوبة انه زار غزة ذات يوم ولربما قبل عشرين عاما او اكثر .

وبالمقابل فان الجيل الجديد من شبان الضفة يحفظ اسماء مناطق غزة , ويعرف الاحياء فيها والمخيمات والقادة والشوارع احيانا , وذلك بسبب متابعته اليومية لنشرات الاخبار والمقاومة هناك .

كريم عساكرة صحافي , ومذيع تلفزيوني في الضفة الغربية وعمره 30 عاما يقول انه لم يتسنى له زيارة قطاع غزة ولو لمرة واحدة في حياته، كما انه يتمنى ذلك ويتحدث يومياً مع صحافيين هناك.

اما ذيب حوراني، مراسل قناة المنار اللبنانية، وهو من سكان مدينة جنين فيقول انه زار قطاع غزة في العام 1984 لمدة ثلاثة ايام فقط، وهي المرة الوحيدة التي زار خاله ( شقيق والدته) هناك.

وفي حديثنا مع عشرات الشبان من مختلف المهن والاعمار اظهروا رغبتهم في المشاركة باحتفالات تحرير غزة، او حتى زيارة القطاع ولو لمرة واحدة.

ويبدو ان اعادة الممرات البرية بين الضفة الغربية وقطاع غزة سواء عن طريق قطار او حافلات تصبح ضرورة وطنية وسياسية واجتماعية وانسانية ملحّة جداً في الفترة القادمة، خشية ان يؤدي هذا الانقطاع الى اغتراب اجتماعي وثقافي وجغرافي.

ضيف ضابط فلسطيني يعمل في جهاز الامن الوقائي وعمره 39 عام قال: " زرت قطاع غزة لمدة يوم واحد في العام 1996 حيث كنت في طريقي الى مصر لتحصيل دورة هناك"، وهو يتوق جداً لزيارة غزة اذا امكن ذلك مع عائلته واولاده الستة.

الفنان حسن اللحام 36 عام قال: " زرت غزة في عام 1991 للمشاركة في معرض لوحات رسم وللاسف لم اتمكن من زيارتها سوى يوم واحد فقط وقطعت الزيارة بعد استشهاد امرأة هناك ولم نتمكن من التجوال هناك حيث اضطررنا لمغادرة القطاع، حتى اننا لم نر غزة ولم نر بحر غزة".

ومثل هؤلاء عشرات الالاف من الشبان وحتى القادة الفلسطينيين لم يزوروا غزة من قبل.
حسن اللحام يضيف:" كنت اتمنى ان ارسم البحر ولم اتمكن وبعد تحرير غزة سأذهب هناك لارسم البحر".