الخميس: 25/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

أثر استجواب قدمه النائب محمد بركة: الحكومة الاسرائيلية لا تنفي وثيقة تثبت إبتزازها للبطريرك الأرثوذكسي

نشر بتاريخ: 14/02/2007 ( آخر تحديث: 14/02/2007 الساعة: 21:53 )
القدس -معا- رفض وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار أون، اليوم الأربعاء، نفي وجود وثيقة تثبت محاولة الحكومة الإسرائيلية لابتزاز البطريرك الأرثوذكسي في القدس ثيوفيلوس، من أجل الإعتراف به بطريركا، على الرغم من انتخابه منذ عام ونصف العام، وقد اعترفت به كل من الاردن والسلطة الوطنية الفلسطينية.

وجاء في اطار رد الوزير بار أون، على استجواب مستعجل ومباشر، قدمه النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، على خلفية الوثيقة التي كشفت عنها صحيفة هآرتس، وتتضمن سبعة شروط تفرضها الحكومة من خلال الوزير رافي ايتان، وفي جوهرها سعي إسرائيل الى وضع يدها على أكثر ما يمكن من أملاك البطريركية الأرثوذكسية.

وسأل بركة أمام الهيئة العامة للكنيست الوزير بار أون، بصفته رئيس اللجنة الوزارية لبحث قضية الاعتراف بالبطريرك الأرثوذكسي، ماهو الذي تعترف به اسرائيل من هذه الوثيقة؟ ما هي الشروط التي تفرضها الحكومة من أجل الاعتراف بالبطريرك؟ وما هي العلاقة بين الحكومة وبين جهات يهودية خاصة تسعى لوضع يدها على أملاك الطائفة الارثوذكسية؟.

وخلافا لما هو متبع في النظام البرلماني في مثل هذا النوع من الاستجوابات، فإن الوزير بار أون لم يلتزم بالاجابة على الأسئلة الثلاثة، واكتفى بالقول إن الحكومة الاسرائيلية قررت في شهر أيار (مايو) من العام الماضي 2006 اقامة لجنة وزارية برئاسته وتضم ثمانية وزراء لبلورة موقف الحكومة من قضية الاعتراف بالبطريرك ثيوفيلوس.

وقال بار اون، إن اللجنة استمعت الى عدة جهات طلبت سماع موقفها، "وايضا جهات من الطائفة"، بمعنى ان الجهات الأولى ليست من الطائفة، وان اللجنة ستفحص الأمر من كافة جوانبه، وأيضا الظروف التي تم فيها اقالة البطريرك ايرينيوس، وستتخذ اللجنة الوزارية قرارها وفق "الاعتبارات الخاصة بالموضوع".

وأصر النائب بركة على طرح الاسئلة، خاصة في ما يتعلق بالوثيقة وشروط الحكومة، فيما واصل بار أون تهربه من تقديم الاجابة الواضحة، مدعيا ان اللجنة تواصل بحثها، وحتى أن المحكمة العليا تنظر بالتماس في هذا المجال .

وفي تعقيبه على رد الوزير، قال النائب بركة:" إن رائحة كريهة تنبعث من هذا الرد، فرفض التعليق على الوثيقة وتجاهلها بهذا الشكل هو اشارة واضحة الى وجودها، وهذا أمر خطير لا يمكن السكوت عليه".

واضاف بركة قائلاً:" إن مضمون الوثيقة يؤكد سعي الحكومة الاسرائيلية الى وضع يدها على الأملاك، والتدخل بشكل فظ في الشؤون الداخلية البطريركية، كأن نقرأ بندا غريبا يطالب البطريرك بعدم تعيين رجال دين على علاقة بتنظيمات محظورة مثل حركة الجهاد الاسلامي!".

ودعا بركة للتصدي للمؤامرة التي تحيكها الحكومة الاسرائيلية لما فيها اعتداء على الحرية الدينية، وايضا الاعتداء على الأملاك وسلبها باساليب عصابات المافيا -على حد تعبيره.

هذا وكان الصحفي البارز ميرون ربابورت قد كشف في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، عن مضمون هذه الوثيقة التي يقف من ورائها الوزير رافي ايتان، بتوجيه من جهات استيطانية، تم عرضها على محامي البطريرك كشروط للاعتراف بالبطريرك.

فمثلا ينص البند السادس في الوثيقة على أن يقر البطريرك ثيوفيلوس بصفقة العقارات المذكورة، التي تقع عند باب الخليل، وجاء في البند: "يقول البطريرك بالتنسيق مع الوزير إيتان ببلورة طريقة لإبقاء العقارات عند باب الخليل بيد المستأجرين الإسرائيليين (المستوطنين)"، ويأتي هذا البند بسبب تخوف الحكومة الإسرائيلية من أن تقبل المحكمة الإسرائيلية بالتماس البطريرك السابق ايرينيوس لإلغاء الصفقة لكونها غير قانونية، وأن من وقع عليها ليس مخولا ببيع وتأجير عقارات.

وينص البند الخامس وهو أيضا من أخطر البنود، على أن "كل مُلك، إن كان بيتا أو ارض أو متجر وغير ذلك، يتم عرضه للبيع أو التأجير لفترة طويلة يجب عرضه بداية على الحكومة الإسرائيلي، أو من يُمثلها، ويكون لها الحق الأول بشراء أو استئجار هذا العقار".

ويطلب البند السابع من البطريرك أن يجري إحصاء لكافة أملاك البطريركية ثم يجري بحثا مع إسرائيل حول الأملاك التي ينوي بيعها أو تأجيرها لأمد طويل، كما يطلب البند الأول من البطريرك ان يلتزم فقط بالقانون الإسرائيلي وحتى بقوانين الحكم العسكري في الضفة الغربية ولا غيرها من القوانين".

ومن الجدير ذكره ان عدم اعتراف اسرائيل بالبطريرك يعرقل العمل الاداري للبطريركية، ويضع امامها صعوبات جمّة.