خلال 24 ساعة 5 قتلى و42 جريحاً في خان يونس .. عائلة كوارع تتهم القسام بالمسؤولية .. وحماس تتوعد من وصفتهم بالقتلة

نشر بتاريخ: 24/02/2007 ( آخر تحديث: 24/02/2007 الساعة: 10:31 )
خان يونس- معا- ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات الداخلية المؤسفة في مدينة خان يونس اليوم السبت الى خمسة قتلى، واكثر من 42 جريحاً وصفت جروح أربعة منهم بالخطيرة في أقل من 24 ساعة على اندلاع تلك الاحداث.

وأفاد مراسلنا في جنوب القطاع أن الاشتباكات العنيفة تجددت صباح اليوم بين عائلة كوارع من جهة وعائلة الغلبان ومسلحين من حماس من جهة أخرى في منطقة جورة اللوت شرق خان يونس جنوب قطاع غزة ما ادى الى مقتل أربعة اشخاص.

وأكدت مصادر طبية أن قتلى اليوم هم: محمد علي الغلبان ( 27 عاما) عضو بارز في كتائب القسام، واسماعيل صبح (73 عاما)، وحازم كوارع (30عاما )، وغادة حسين كوارع (28 عاما).

وبسقوط القتلى الاربعة يرتفع عدد القتلى في مدينة خان يونس خلال 24 ساعة الماضية إلى خمسة بعد مقتل المواطن سلامة أبو شباب ( 55 عاما) أمس.

وكانت الاشتباكات الدامية قد تجددت اليوم على إثر مقتل المواطن محمد الغلبان من نشطاء كتائب القسام على أيدي مسلحين قالت حركة حماس إنهم من عائلة كوارع.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عدداً كبيراً من المسلحين المحسوبين على كتائب القسام قاموا بمحاصرة عائلة كوارع وإطلاق القذائف باتجاه منازلها، ومن ثم قاموا باقتحام المنطقة لتندلع اشتباكات عنيفة اسفرت عن قتلى وجرحى وتدمير ممتلكات.

واتهمت عائلة كوارع في اتصال هاتفي بوكالة "معا" كتائب القسام بالوقف وراء الاعتداءات التي تعرضت لها فجر اليوم.

وقالت العائلة:" إن المئات من أعضاء كتائب القسام قاموا بمحاصرة المنطقة التي تقطنها العائلة، وقاموا بإطلاق عشرات القذائف الصاروخية، وقذائف الياسين، والـ " آر. بي جي"، وغيرها من انواع القذائف على المنازل قبل القيام باقتحام المنطقة وسط إطلاق نيران كثيف، مما ادى إلى مقتل وإصابة العديد من المواطنين".

ونفت العائلة اي علاقة لها بمقتل أحد نشطاء القسام بالأمس، متهمة كتائب القسام بتصفية أحد أبناء العائلة ويدعى حازم كوارع أثناء تواجده في سيارة أجرة يعمل سائقاً عليها، كما أصيب من معه بداخل السيارة- حسب اقوال العائلة.

وقالت عائلة كوارع:" إن المسلحين اقتحموا البيوت واعتلوا أسطحها وقاموا بعمليات إطلاق نار وتدمير عدد كبير من المنازل.

وناشدت العائلة كافة القوى والفصائل التدخل لوقف ما تتعرض له من اعتداءات, داعية الرئاسة والحكومة إلى إصدار أوامر صارمة بحق المتسببين بالجرائم التي يتعرض لها المواطنون.

ومن ناحيتها قالت حركة حماس على لسان حماد الرقب المتحدث باسمها في خان يونس:" إن ما حدث هو قيام مجموعة من عائلة "كوارع" بارتكاب جريمة اغتيال بحق الشيخ الداعية، محمد الغلبان أمام زوجته وأطفاله, دون مراعاة لاخلاق أو دين".

وأضاف الرقب "أن القتلة هم أنفسهم من قاموا بقتل الشيخ بسام الفرا قبل أشهر، واليوم يرتكبون جريمة في وقت حساس وخطير حيث يتطلع الشعب الفلسطيني بكافة ألوانه واطيافة لتحقيق الوحدة الوطنية".

وقال:" لقد قام المجرمون وتجار المخدرات باستغلال الحوار الوطني الجاري, وحالة الهدوء التي يعيشها الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وارتكبوا فعلتهم لخربطة الأوراق من جديد".

وأضاف "هذا الأمر استلزم الرد عليهم ليس من حماس وحدها, بل من كل ألوان الطيف السياسي ليكونوا عبرة لغيرهم من القتلة والمجرمين"، مؤكداً على أن "القتلة" سينالون جزاءهم وسوف يتم تقديمهم للعدالة.

ودعا الرقب كافة الفصائل للوقوف بشكل موحد وحازم امام العابثين بالوحدة الوطنية الذين لا يرغبون باعادة فرض النظام والهدوء للشارع الفلسطيني.

وكان محمد الغلبان (27عاما) قتل برصاص مسلحين، واتهمت كتائب القسام وحركة حماس مسلحين من عائلة "كوارع" بالوقوف وراء ما أسمتها جريمة اغتيال محمد الغلبان احد نشطائها في خان يونس وطالبت عائلة كوارع بإعلان موقفها من القتلة، مضيفة ان لها الحق في القصاص منهم.

وتأتي عمليات القتل المستمرة في قطاع غزة سواء على خلفيات عائلية أو جنائية، في ظل حالة الهدوء التي تشهدها الساحة الفلسطينية، منذ توقيع اتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح الذي عمل على حقن دماء وأملاك الفلسطينيين، ووقف عمليات القتل الطاحنة.