خبر عاجل
هزة ارضية تضرب البحر المتوسط ويشعر بها سكان فلسطين

عبد المسيح أول "كائن فضائي" يظهر قبل يومين من "نهاية العالم"

نشر بتاريخ: 20/12/2012 ( آخر تحديث: 20/12/2012 الساعة: 15:06 )
القدس- معا - نقلا عن فرانس 24- أجواء غريبة تسود قرية بوغاراش الفرنسية التي ألفت العيش بهدوء. قبل يومين من "نهاية العالم"، "هذيان" يلف القرية واعتقاد بأن "روحا" تسكن هضبة القرية ستحميها من الدمار الشامل. وبين اتساع مخيلة الكثيرين مما سيحدث بعد يومين، ورجال الأمن الذين يطوقون المكان خوفا من عمليات انتحار جماعية، وعشرات المؤمنين والسذج العازمون على معايشة "أسطورة المايا" رغم كل هذه التحديات...تظل بوغاراش قرية صغيرة تنتظر نهاية العالم بشموخ...
مليكة كركود موفدة فرانس 24 إلى بوغاراش (نص)

"بوغاراش" الفرنسية القرية الوحيدة التي ستنجو من نهاية العالم؟

بوغاراش، 1230 م فوق سطح البحر، تقع في منطقة "أود" جنوب غرب فرنسا، كانت حتى وقت قريب قرية صغيرة هادئة يعيش سكانها الذين لا يتجاوز عددهم 200 من زراعة أراضيها الخصبة... بوغاراش اليوم محل كل التكهنات لكونها واحدة من أربعة أماكن في العالم ستنجو من "نهاية العالم "حسب تأويلات لتقويم حضارة المايا التي نشأت وسط أمريكا في العام 1800 قبل الميلاد.

في انتظار نهاية العالم...

قبل دخول القرية بمسافة قليلة تشعر بأن شيئا ما يحدث أو سيحدث خلال الساعات القليلة المقبلة، فرجال الأمن يطوقون مداخل القرية ومخارجها، واعتبارا من اليوم سيتطلب الدخول إليها تصريحا خاصا تمنحه الشرطة حتى لسكانها.

فالقرية تعيش على وقع الزعم بنهاية العالم منذ قرابة العامين، واسمها الذي ذاع صيته في العالم، جعل بعض السذج يحجون إليها قبل "النهاية الأبدية".

لا أحد من سكان القرية يؤمن بأن نهاية العالم ستحدث بعد يومين، وبأن كائنا فضائيا يقيم في قلب الصخرة "المقلوبة" سيحمي البشر من الدمار، لكن كثيرين يؤكدون بأن في الهضبة "الكلسية" التي تلامس السحاب "روحا" إيجابية لها قوى غير طبيعية مثل السيدة التي تدير الفندق الذي نزلنا فيه في مكان ناء بقمة الجبل. كما يؤكد البعض بأنه رأى أضواء أو سمع أصواتا في الطريق المؤدية إلى الهضبة.

سكان القرية وعلى رأسهم رئيس بلديتها جان بيار دولور، الذي يعتقد بأنه كان وراء "إشاعة نهاية العالم في بوغاراش"، سئموا من مطاردات الصحافيين وكذلك السذج الذين جاءوا لإحياء طقوس غريبة في منخفضات ومرتفعات الهضبة، كأندريه (60 عاما) الذي على عكس الكثيرين من سكان القرية الذين رفضوا التحدث إلينا أخبرنا عن " أشخاص يجيئون أسبوعيا ليركعون كما يفعل العرب في صلاتهم أمام هضبة بوغاراش".

أو ميشال الذي وجدناه منهمكا في التحضير لحفل عيد الميلاد المنظم من قبل البلدية والذي أخبرنا "أن صيادا من المدينة كاد يقتل "مؤمنا" أو "ساذجا" كان يتعبد وسط الغابة بعدما ظنه أيلا".

وكذلك السيدة مارتين التي كانت تشارك في احتفال البلدية والتي عبرت عن ضجرها من "جماعات غريبة الأطوار في (الشكل والملبس) تجيء يوميا للقيام بصلوات وتضحيات خارجة عن المألوف أو للبحث عن كنز مدفون بأعلى الجبل".

مثل "عبد المسيح" الذي كان أول "كائن فضائي" بشري يظهر في القرية قبل نهاية العالم بساعات، ليشبع رغبة الكثيرين من الفضوليين الذين جاؤوا من بعيد وينتظرون الإثارة والتشويق، أو ذلك الشاب البلجيكي الذي وصل القرية ثملا برفقة ثلاثة من أصدقائه، ليسألنا أين هم المجانين؟ وهو الذي قطع أكثر من 1000 كلم ليعيش جنونهم.

وفي محاولة لطمأنتنا من "الدمار الشامل" الذي سيصيب الأرض بعد يومين، أكد لنا "الكائن الفضائي البشري" بأن نهاية العالم ستبدأ في السادسة صباحا يوم 21 ديسمبر/كانون الأول، وعلينا تناول كمية كبيرة من الخمر لمعايشتها.

وفي انتظار حدوث ذلك...تحبس سلطات المدينة أنفاسها من إمكانية انفلات الوضع ويظل هذا الجو الغريب يخيم على قمة الجبل التي شبهها البعض مع حلول الظلام بديكور فيلم رعب لا يزال في بدايته.