الأحد: 25/10/2020

الفلسطينيون يستعدون لتنفس الصعداء مع اقتراب اخلاء واحد وعشرين مستوطنة في قطاع غزة

نشر بتاريخ: 09/08/2005 ( آخر تحديث: 09/08/2005 الساعة: 13:25 )
غزة _ معاً _تتجدد آمال الفلسطينيين كل يوم باقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي من 21 مستوطنة لطالما حاصرت القطاع و شلت أوصاله بالحواجز و الإغلاقات لتوفير الأمن و الأمان لفئة قليلة من المستوطنين ضاربة بعرض الحائط احتياجات المواطن الفلسطيني .

ما يقارب الثمانية آلاف هو عدد سكان المستوطنات الإحدى والعشرين و الذين حولوا القطاع إلى سجن صغير كاد أن يضيق بأهله من خلال ممارسات التضييق و الاعتداءات و الاغلاقات و غيره .

وبدا الفلسطينيون بتحضير جملة من الاستعدادات فكل السيارات العمومية جري استئجارها من قبل الوزير محمد دحلال لمدة شهرين لنقل المحتفلين ومصانع الخياطة تواصل العمل ليل نهار لصناعة الاعلام التي سترفرف فوق المستوطنات المخلاة اضافة الى اعلام خاصة لكافة التنظيمات احتفالا بزوال هذه المستوطنات

وتعد مستوطنة نفيه ديكاليم (قرية النخيل) المستوطنة الاكبر التي أقامها الاحتلال الصهيوني عام 1983 و تقع على بعد 1.5 كم إلى الشرق من شاطئ البحر غربي خانيونس ,حيث أنشأت هذه المستوطنة على مساحة عمرانية 300 دونم و مساحتها الإجمالية 2000 دونم , و تعتبر هذه المستوطنة أكبر المستوطنات في غزة حيث يوجد بها المجلس الإقليمي للمستوطنات و جامعة للطلاب و الطالبات , ومدارس ثانوية و إعدادية و إبتدائية ,وحضانة أطفال و مكتب بريد و بنك و سوق تجاري كبير و عدد من الورش.

أما أقدم المستوطنات الإسرائيلية تاريخياً فتعد مستوطنة "نتسر حزاني" التي أقيمت عام 1976 ضمن تجمع مستوطنات غوش قطيف الأكبر في القطاع و الذي أنشأ في العام 1977 على بعد 2كم إلى الشرق من شاطئ البحر غرب السطر الغربي القريب من خانيونس ,وتبلغ مساحتها العمرانية 400 دونم و مساحتها الإجمالية 1993دونم و هي مستوطنة زراعية و تضم أكبر تجمع سكني في مستوطنات القطاع , وظلت هذه المستوطنة تتمدد على حساب أراضي فلسطينية يعود معظمها للأراضي الفلسطينية , و يبلغ الآن عدد مستوطناتها 15 كونت ,و كانت دائماً مخزناً للمياه المسروقة من القطاع خاصة بعد تجفيف وادي غزة و تحويل مساره إلى الشرق من القطاع.

ينقسم الانسحاب من هذه المستوطنات إلى ثلاث مراحل حسب المخطط الإسرائيلي بدءاً من مستوطنات الوسط" نتساريم" "كفار داروم" و "موراج" , , تأتي مستوطنة نتساريم في موقع متميز جنوب قطاع غزة متميزةً باتساع مساحتها , حيث أنشئت هذه المستوطنة عام 1972 لتقسم القطاع إلى قسمين شمالي و جنوبي فهي تقع على بعد 1كم إلى الشرق من شاطئ البحر و على بعد 1كم إلى الغرب من الطريق الرئيسي و على بعد 4كم جنوب القطاع , و تقوم على 858 دونم بمساحة إجمالية 2200 دونم و تسكنها 41 عائلة ازداد عددها بعد صعود حزب الليكود إلى الحكم سواء في عهد نتنياهو أو شارون كما يوجد بها مقراً للوحدات الخاصة.

أما مستوطنة كفار داروم الواقعة شرق الطريق العام مباشرة على بعد 500 متر من دير البلح و على بعد 3كم غرب الخط الأخضر ,مساحتها العمرانية 50 دونم و الإجمالية 450دونم , صادرت إسرائيل 15 دونم غربي الطريق بعد مقتل حاخام المستوطنة و أقامت جسراً بين الجانبين يسكنها حوالي 42 عائلة عدد أفرادها نحو 200 مستوطن بها مصنع لتعليب الخضروات و بئر للمياه .

مستوطنة "موراج" هي المستوطنة الثالثة تقع إلى الشرق مباشرة من طريق غزة _ رفح على بعد 6 كم من شاطئ البحر و على بعد 5 كم غرب الحدود الشرقية للقطاع يسكنها حوالي 20 _ 25 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 150 فرد.

أما المرحلة الثانية من تنفيذ خطة الانسحاب فتشمل مستوطنات الشمال و هي "دوجيت"" إيلي سناي" و " نيسانيت" و المتصلة بإسرائيل عبر طرق عرضية تضمن سهولة الاتصال , و يشكل هذا التكتل الاستيطاني رأس حربة في مواجهة التجمعات الفلسطينية , في نفس الوقت قربها بل و اتصالها المباشر مع إسرائيل , حيث تعتبر مستوطنة نيسانيت الواقعة على بعد 5 كم شرق شاطئ البحر من المستوطنات الزراعية التي أنشئت لاستيعاب أعداداً من المستوطنين الذين تم إجلائهم عن سيناء , و تقع مستوطنة إيلي سناي على بعد 1 كم في نفس الاتجاه ملاصقةً لحدود القطاع الشمالية و التي أنشئت لنفس السبب أيضاً, أما دوجيت الواقعة على بعد 1 كم من شاطئ البحر على بعد 2 كم جنوب الحدود الشمالية و تشكل المستوطنة مدنية مساحتها العمرانية 258 دونماً.

ينتهي الانسحاب من غزة بالانسحاب من كتلة مجمع مستوطنات غوش قطيف ,وهذه الكتلة معظمها أنشئ بعد اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية وما أعقبها من جلاء عن سيناء , ما عدا مستوطنة نيتسر حزاني , و تمتد مستوطنات هذه الكتلة من الشمال إلى الجنوب لتستحوذ على معظم الأراضي القريبة من شاطئ البحر من جهة و المدن الفلسطينية من جهة أخرى محاولةً عزل هذه المدن (رفح _ دير البلح _ خانيونس) حيث تطوق هذه المستوطنات مدينة خانيونس من الشمال و الجنوب لتعزلها عن دير البلح بل قد تعزل سكان بعض هذه المناطق كما هو حاصل في منطقة المواصي .

هذا و أنشئت هذه التجمعات لتشمل 12 مستوطنة هي مستوطنة نيتسر حزاني التاريخية و مستوطنة "ياكال" الصناعية المنشأة عام 1991 , ثم تأتي مستوطنة "قطيف" التي تأسست عام 1977 على بعد 2كم إلى الشرق من شاطئ البحر غرب السطر الغربي القريب من خانيونس و تبلغ مساحتها العمرانية 400 دونم تسكنها 50 عائلة , و يشمل التجمع مستوطنة "جاني طال" الزراعية و المقيم فيها نحو 65 عائلة و يجاورها موقع للجيش الإسرائيلي, " نفيه دكاليم" وهي إحدى مستوطنات التجمع يسكنها 400 عائلة بواقع 2000 فرد , أما مستوطنة "جديد" على بعد 2.5 كم إلى الشرق من الساحل و يقطنها حوالي 40 عائلة ,كما تشمل على مستوطنات "جان أور" و "بدولح" و "بأت سدى" "بني عتصمونة" و "رافيح يام" العمرانيات و تقطنها نحو 240 عائلة.
و تأتي مستوطنة "كفار يام" آخر هذه المستوطنات على شاطئ البحر مقابل نفيه دكاليم و المجاورة لموقع عسكري إسرائيلي وتسكن بها عائلتان.

الانسحاب الإسرائيلي من المستوطنات لا يعني انتهاء المعاناة الفلسطينية أو انتهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إن كان يعني بشكل من الأشكال انفراجاً على صعيد الواقع الفلسطيني و خطوة كبيرة في طريق الانسحاب من كل الأراضي الفلسطينية و فتح المعابر,الميناء و المطار.