Advertisements

دراسة: الصراع الداخلي في إسرائيل يتزايد والعنصرية في تصاعد

نشر بتاريخ: 07/01/2013 ( آخر تحديث: 07/01/2013 الساعة: 13:29 )
رام الله- معا - نُشرت مؤخراً دراسة علمية للباحث في العلاقات الدولية الإعلامي والأكاديمي محمود الفطافطة بعنوان " تأثير الصراع الديني ـ العلماني في إسرائيل على التسوية السياسية"، تناولت طبيعة العلاقة الجدلية بين الديني والعلماني في إسرائيل وتأثير ذلك على التسوية السياسية ومستقبل الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

وبينت الدراسة التي نُشرت في كتاب بعنوان " النفي في كتابة إسرائيل" ضم ست دراسات لباحثين شباب فلسطينيين، أصدره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية " مدار"، إن المشهد الإسرائيلي قد أصبح بفعل تناقضاته الداخلية والتحولات الإقليمية والدولية " مرجلاً " يغلي بشتى أنواع الانقسامات الدينية والاثنية والأيديولوجية ، التي تفرض علينا ـ نحن العرب والفلسطينيين ـ مراقبتها وتحليلها بعمق، تحسباً لاحتمالات تفجرها أو تسويتها ، وذلك أن القضايا العربية، وفي مركزيتها القضية الفلسطينية كانت ، ولم تزل، محكاً مهماً لتطورات الأوضاع الداخلية في إسرائيل ،بقدر ما تعتبر الأوضاع الإسرائيلية محدداً مهماً للوضع العربي.

وكشفت الدراسة أن المجتمع الإسرائيلي يموج بأربعة أنماط من الصراعات، منها ثلاثة داخلية، تتمثل في الصراع الديني ـ العلماني، والصراع اليهودي الشرقي ـ اليهودي الغربي، والصراع اليميني ـ اليساري، بينما يتجسد الرابع بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، المتشكِل، أساساً، من قيام إسرائيل باحتلال الأراضي الفلسطينية.

وأوضحت الدراسة أنه لم يتم الفصل في الصراع الديني ـ العلماني في داخل إسرائيل بين الصراع وقضايا السياسة الخارجية، وبالتحديد قضايا التسوية للصراع العربي ـ الإسرائيلي ، حيث تعتبر قضايا التسوية مركزية تماماً في هذا الصراع ، وفي عملية التحول الإسرائيلية بحثاً عن هوية جديدة تناسب التحولات السائدة في مختلف المستويات الداخلية والإقليمية والدولية .

وتؤكد دراسة الفطافطة أن التسوية لم تكن لتبلغ الدرجة من الأهمية لو كانت إسرائيل دولة طبيعية، وسكانها شعباً بمعنى الكلمة، تستمد هويتها وشرعيتها واستقرارها وتجانسها الداخلي من عوامل تاريخية حقيقية تجمع فئات الشعب المتنوعة في نسيجٍ واحد ، وتربط بين الشعب وأرضه ، بصرف النظر عن الصراع الإقليمي أو الدعم الدولي، وهو ما يوضح أن الدولة الإسرائيلية ما زالت بعد في حالة تشكل لم يكتمل.

وتشير الدراسة إلى أن إسرائيل ظلت حتى الآن دولة علمانية ـ رغم الوزن المتصاعد للقوى الدينية فيها ـ غربية في نظمها ونخبتها المسيطرة، ويهودية من حيث التمايز القومي عن العرب إن جاز اعتبار الأكثرية اليهودية قومية. وهذه التركيبة( وفق الدراسة) تناسب حالة الصراع العربي ـ الإسرائيلي ؛ إذ تُعتبر إسرائيل كياناً غريباً ومعادياً لدول المنطقة التي أنشئت فيها ولشعوبها، بحكم ارتباطها بالاستعمار الغربي .

وخلصت الدراسة للقول: أن الخلاف والصراع بين المتدينين والعلمانيين مرشح للبروز على السطح في حال تم التوصل إلى حل نهائي للصراع العربي ـ الإسرائيلي وهو ما تحرص عليه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على عدم الاتفاق عليه مع العرب والفلسطينيين على وجه الخصوص.
Advertisements