الجمعة: 12/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

امان تطالب بتعديل صيغة الجرائم المتعلقة بالأغذية والأدوية

نشر بتاريخ: 24/04/2013 ( آخر تحديث: 25/04/2013 الساعة: 01:04 )
رام الله – معا – طالبت مؤسسة أمان اليوم الأربعاء، بضرورة تعديل صيغة الجرائم المتعلقة بالأغذية والأدوية، واعتبارها جرائم فساد تندرج ضمن قانون مكافحة الفساد وينظر بها امام المحاكم

كما طالب تقرير امان التاسع بتطبيق قانون حماية المستهلك لسنة 2005 الذي يوفر عقوبات رادعة، وإنشاء إدارة عامة لسلامة الغذاء والدواء.

جاءت هذه المطالبات خلال المؤتمر السنوي التاسع الذي نظمه ائتلاف أمان، في قاعة الليدرز في مدينة رام الله، لعرض نتائج تقرير الفساد لعام 2012، والذي حمل عنوان "إهدار المال العام.. رفاهية لا يتحملها الواقع الفلسطيني.

ووجه ائتلاف "أمان" رسالة إلى الرئيس محمود عباس، يدعوه فيها إلى تشكيل هيئة عليا انتقالية لمنظومة العدالة مدتها عام وحد غير قابل للتجديد، على أن تشمل قضاة وشخصيات قانونية مجتمعية من ذوي الأمانة والاستقلالية على أن تتولى الهيئة تقييم أداء كل من يشغل المقعد العام.

وخلص الائتلاف إلى أنه سيقدم تقاريراً شهرية تبيّن الانجازات على طريق مهمتها، وإرسالها إلى الرئيس والمجلس التشريعي، وإعداد قانون مشروع جديد تابع لمشروع العام 2005.

وشدد التقرير على ضرورة نشر أسماء الشركات والموزعين الذين يساهمون في توزيع الأغذية والأدوية الفاسدة.

وطرح التقرير قضايا أهمها مساءلة بعض القطاعات الحكومية، التي لا تخضع للمساءلة والرقابة الحقيقية، وتسليط الضوء على إعادة بناء صرح الرئيس النموذج الأكبر لهدر المال العام والذي كلّف مليون و480 دولار من الخزينة العامة مما يظهر ضعف الرقابة على المؤسسات الحكومية.

وأشار التقرير إلى المؤشرات السلبية التي كانت عقبة أمام تطبيق المساءلة والرقابة، وأهمها استمرار الانقسام الفلسطيني، وتعطيل المجلس التشريعي، الذي بدوره نقطة الضعف الجوهرية لتغييب النزاهة.

وأكد التقرير أن التهريب الضريبي يلحق ضرراُ بالايرادات العامة مع استمرار الثغرات في التعيينات الوظيفية وهدر المال العام في الديون المتراكمة على شركات الكهرباء وبعض شركات المياه والبلديات.

وأكد التقرير أن أبرز أشكال الفساد في المجتمع الفلسطيني تتمثل في اختلاس المال العام، وغسل الأموال، وإساءة الائتمان، واستغلال الوظيفة العامة لأغراض خاصة، والواسطة التي كانت من أبرز القضايا التي حققت فيها هيئة مكافحة الفساد، واستمرار غياب نظام رسمي يحدد حالات تضارب المصالح وآليات الحد منها في إدارة الشأن العام، الذي كان سبباً فعلياً لوجود جريمة التكسب الوظيفي باعتباره جريمة الفساد الأكثر شيوعاً.

وأشار التقرير إلى استمرار وجود ظاهرة الأدوية والأغذية الفاسدة، في ظل عدم وجود عقوبات رادعة والتعامل مع هذه الجرائم باعتبارها جنح.

ودعا التقرير إلى إعادة النظر في الهيكلية العالمة لمؤسسات السلطة الوطنية باتجاه تقليص عدد المؤسسات العامة غير الوزارية، مشدداً على ضرورة تغيير السياسات المالية الفلسطينية باتجاه وقف استنزاف أموال الخزينة العامة، وإصدار نظام يحدد حالات تضارب المصالح واليات الإفصاح عند وجودها في القطاع العام، وعند انتقال الموظفين من القطاع العام إلى الخاص.

وطالب التقرير بوقف شراء المركبات الحكومية ووقف استئجارها وبيع فائض المركبات في الأجهزة الأمينة، وضرورة محاسبة المسؤولين الذين يرفضون الالتزام بتنفيذ قرارات محكمة العدل العليا.

وشدد التقرير على ضرورة إيجاد صيغة تفاهم حول آلية تسليم تجار غزة فواتير المقاصة للحكومة في الضفة.

وتناول تقرير أمان أبرز الإجراءات والتدابير التي اتخذنها السلطة الوطنية خلال العام 2012، والتي تمثلت في إجراء انتخابات محلية في الضفة الغربية، وتطرق إلى استمرار تعطيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إضافة إلى وقف العمل بشهادة السلامة الأمنية في شغل الوظائف العامة، واعتماد السلوك في الوظيفة العامة من قبل مجلس الوزراء، وتقديم واسع لإقرارات الذمة المالية خلال العام 2012.

وتناول التقرير أبرز المؤشرات الإيجابية في الجهود الفلسطينية لمكافحة الفساد، ومنها تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الفساد، واعتماد مدونة السلوك في الوظيفة العامة الموقع عليها من قبل رئاسة الوزراء، وإقامة الانتخابات المحلية في الضفة الغربية.

وأكدت رئيس مجلس ادارة ائتلاف "أمان"، د. حنان عشراوي أن الائتلاف يستعد لتبني سياسة المراقبة لمكافحة الفساد على كافة القطاعات واطلاق أكبر حملة توعية بالتعاون مع القطاع العام في سبيل تعزيز قيم النزاهة ومبادئ الشفافية في المجتمع الفلسطيني.

وأشارت د. عشراوي إلى أن مؤشر النزاهة الفلسطيني الذي طورته أمان، والذي تم البدء باستخدامه في العام 2011، دوراً كبيراً في قياس واقع النزاهة بفلسطين، حيث أظهرت النتائج أن واقع النزاهة تأثر باستمرار الانقسام الداخلي، وباستمرار تعطل المجلس التشريعي نتيجة لهذا لانقسام، وبعدم إجراء الانتخابات العامة، الأمر الذي أبقى السلطة التنفيذية دون مساءلة وغيب المساءلة المجتمعية بين شطري الوطن، إضافة إلى ممارسات الاحتلال وانتهاكاته الممنهجة لجميع حقوق الإنسان والتنصل من المساءلة والملاحقة القضائية.

وبينت د. عشراوي أن أبرز المؤشرات الايجابية على نظام النزاهة الوطني، والتي تمثلت في التقدم الذي حصل في إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، والتوسع في تقديم إقرارات الذمة المالية، والتحسن في شفافية العطاءات التي تعقدها مديرية اللوازم العامة بوزارة المالية، ومصادقة مجلس الوزراء على مدونة سلوك الوظيفة العمومية، وتشكيل لجنة وطنية لمتابعة الالتزام بالمدونة، بالإضافة إلى صدور قرار مجلس الوزراء بإلغاء شرط السلامة الأمنية لإشغال الوظائف العامة.

وأشارت د. عشراوي إلى أن ائتلاف "أمان" بادر إلى تشكيل فريق أهلي يضم في عضويته ممثلي المؤسسات الأهلية وعدداً من الخبراء والقانونيين المحليين، للرقابة على مدى التزام السلطة الوطنية بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، حيث شرع الفريق بإعداد تقرير خاص حول المادة 13 من الاتفاقية لإلقاء الضوء على تجربة المجتمع المدني ونتائجها.

وأكدت د. عشراوي أن حصول فلسطين على دولة غير عضو في منظمة الأمم المحتدة، سيكون له أثر ايجابي في مجال مكافحة الفساد، وسيلزم السلطة الوطنية بمواصلة جهودها لتعميق وترسيخ الجاهزية الوطنية لاستكمال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بمؤسساتها القائمة على النزاهة والشفافية.

وبينت د. عشراوي أن العام 2012 شهد تعاوناً غير مسبوق بين "أمان" والقطاع العام، لتطبيق الاتفاقية وتعزيز النزاهة والشفافية في عمل القطاع العام، حيث تم إطلاق أوسع حملة توعية بالفساد ومنظومة مكافحته بالتعاون مع وزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم والأوقاف وديوان الموظفين العام.

من ناحيتها، أشادت رئيسة الممثلية الهولندية لدى دولة فلسطين بيرغيتا تيزلر، بمستوى التقدم في مكافحة الفساد في فلسطين خاصة في السنوات الأخيرة، معربة عن أملها بتحقيق المزيد من التقدم والتطور في إطار مكافحة الفساد.

وأوضحت تيزلر أن ظاهرة إهدار المال العام غير مقتصرة على الدول النامية وحدها، بل الأمر ملحوظ في بلدان أخرى، وأوضحت أن جهوداً بذلت في فلسطين من أجل تحقيق تقدم في إرساء البناء والاعتراف الحكومي في التقليل من هدر المال العام.