الخميس: 23/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

خلال لقائين جماهيريين بغزة: التأكيد على اهمية استخدام التنشئة الصحيحة لتحسين العلاقات الاسرية بين الافراد

نشر بتاريخ: 04/04/2007 ( آخر تحديث: 04/04/2007 الساعة: 04:06 )
غزة- معا- أكد المشاركون في لقاءين جماهيريين نظمتهما مؤسسة صوت المجتمع بغزة، على أهمية استخدام أساليب تربوية ايجابية وبناءة في تربية الطفل، لتحقيق تنشئة أسرية صحيحة للعمل على تحسين العلاقات الأسرية بين أفراد الأسرة.

جاء ذلك خلال اللقاءين اللذين نظمتهما المؤسسة، في كل من جمعية الحق في الحياة، في حي الشجاعية بمحافظة غزة، حول " التنشئة الأسرية وأثرها على الأطفال"، وآخر في جمعية أصدقاء الطالب في رفح حول " العلاقات الأسرية وانعكاساتها على الشباب".

وتناولت الأخصائية إيناس جودة من برنامج غزة للصحة النفسية، موضوع التنشئة الاجتماعية، باعتبارها الداعم الأول والأساسي لتربية الطفل تربية سليمة، موضحةً دور الأسرة باعتبارها النواة والمدرسة الأولى للطفل، والتي ينطلق من خلالها الأطفال للمجتمع الخارجي العملي.

وأكدت جودة، على أن تربية الطفل وفق أساليب تربوية و تنشئة سليمة، سيعود بمردود إيجابي على الأسرة بالدرجة الأولى، وعلى المجتمع بشكل عام.

وأشارت جودة، إلى أهمية التنشئة الأسرية، حيث يتم من خلالها تعليم الأبناء أنماط سلوكية مختلفة وإكسابهم مهارات ضرورية في الحياة الاجتماعية، مستعرضةً الأساليب المتبعة داخل الأسرة، من أجل الحصول على تربية سليمة.

وبينت جودة، أن الأسرة قد يكون لها دور سلبي في التنشئة، من خلال إتباع عدة أساليب مختلفة ، منها الحرمان الزائد، أو الدلال الزائد، واستخدام العنف، وتضارب المعاملة، أو غرس وتنمية بعض المفاهيم الرجعية والتقليدية، كالتعصب العائلي وغيرها.

بدوره، تطرق محمد طباشة من مؤسسة صوت المجتمع ، إلى قضية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية التعامل معهم، مشيراً إلى الأساليب التي يجب على الأسرة إتباعها مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية مساعدتهم على التكيف مع الوضع القائم، ودمجهم في المجتمع.

وأشار طباشة، إلى ردود فعل بعض الأهالي الايجابية والسلبية في حال وجود طفل معاق لديهم، مبيناً المراحل التي يجب تدخل الأسرة بها.

من ناحيته، بين سالم قديح أستاذ علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة، طبيعة العلاقات الأسرية وانعكاساتها على الشباب، بالإضافة إلى تعريف الأسرة وطبيعتها، ومدى الاختلاف في كونها أسرة نووية أو ممتدة.

وأوضح قديح، أن الزواج هو الرباط الشرعي والأساس في تكوين الأسرة ، ومن شروط تسمية الأسرة إنجاب الأطفال، وتكوين علاقات سليمة بين الزوجين، منوهاً إلى أن المجتمع الفلسطيني، يعيش نوعين من الزواج الأحادي ، وتعدد الزوجات.

وتحدث قديح، حول طبيعة العلاقات الاجتماعية بين الأسر في المجتمعات، التي تختلف بين الأسرة النووية والممتدة، مبيناً أن هناك شروط وأسباب عدة لوجود الأسرة الممتدة، ومنها العامل الاقتصادي، الذي يعتبر سبب مباشر في وجودها، مما يؤدي إلى عدم المقدرة على الاستقلالية، حيث أن الأسرة النووية تشكل نهجاً أساسياً في الديمقراطية، وبعكس الأسرة الممتدة، وأن هناك امتدادات أخرى، مثل الأسرة، والعشيرة، والقبيلة، والمجتمع.

وأكد قديح، على ضرورة وأهمية التنشئة الاجتماعية للأطفال، وتفعيل دور الشباب من خلال المؤسسات الثقافية والنوادي، حيث يوجد لكل فرد حقوق وواجبات.

من جانبهم، أبدى المشاركون تجاوباً فعالاً للمواضيع والقضايا التي أُثيرت، والتي بدورها عكست الحاجة الماسة للتثقيف والتوعية والإرشاد، في مجمل القضايا والمواضيع.

وطالب المشاركون بعقد مثل هذه اللقاءات الجماهيرية المختلفة، في كثير من المواضيع والقضايا التي تهم الأمهات و الشباب، والخريجين الخريجات، وربات البيوت.