Advertisements

فتوى اسلامية اثارت ازمة وقت الانتخابات

نشر بتاريخ: 09/05/2005 ( آخر تحديث: 09/05/2005 الساعة: 12:50 )
دعت رابطة علماء فلسطين المواطنين في المحافظات التي ستجرى فيها الانتخابات المحلية يوم الخميس المقبل إلى انتخاب من يعتقدون أنه الأصلح والأكفأ، ومخالفة أي أيمان قد يكونوا اضطروا إليها تحت ضغوط أو إحراجات لانتخاب قوائم بعينها، مؤكدة أن مثل هذه الأيمان تعتبر باطلة شرعا، موضحة كذلك جواز استفادة المحتاجين من الأموال التي يدفعها البعض كرشوة مقابل انتخابهم.
وأوضحت الرابطة في فتوى شرعية أصدرتها إثر ورود سؤال إليها من أحد المواطنين القاطنين في بلدة عبسان في محافظة خان يونس، يقول فيه " قمت بحلف يمين بأن أنتخب قائمة معينة مترشحة للانتخابات البلدية، وقد أقسمت هذا القسم تحت ضغوط شديدة وإحراجات كبيرة مع قناعتي، بأن هذه القائمة التي أقسمت لها لا تستحق صوتي، والدين والضمير يفرضان علي انتخاب قائمة أخرى، فصرت واقعاً بين ضغط القسم الذي أقسمته مكرهاً ومحرجاً، وبين نداء الضمير"، أنه في مثل هذه الحالة يجوز للمواطن أن يتحلل من يمينه.
وأكدت أيضا أن " الانتخاب أمانة، فهي من عظيم الأمانات التي يجب أن تؤدى وفق رضى الله سبحانه وتعالى، وذلك لما لها من الأثر الخطير في واقع الحياة الإنسانية؛ فلا يجوز للإنسان أن يترك انتخاب من يعتقده الأصلح فينتخب سواه ".
وقالت في الفتوى " اليمين التي ذكرت في السؤال، هي يمين إكراه، يجب على الحالف أن يحنث فيها، ويجب عليه أن ينتخب من يظنه الأصلح، ثم لا كفارة عليه لما في اليمين من إكراه؛ دليله ما ورد عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) ".
وأشارت أيضا إلى أنه إذا حلف الحالف دون أن يكون مكرها، فيجب عليه ـ أيضا ـ الحنث في يمينه، ويجب عليه أن ينتخب من يظنه الأصلح، وتجب عليه إضافة لذلك الكفارة؛ مستدلة بـ " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:.... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ)، وقالت " من حلف على معصية الله سبحانه وتعالى لا يجوز له الوفاء بيمينه، بل يجب عليه الحنث فيها، ثم يكفر عنها".
وقالت " إننا في رابطة علماء فلسطين نتوجه إلى أبناء شعبنا جميعا إلى ضرورة الالتزام بقيم ديننا وأخلاقنا، وإعطاء كل إنسان حقه في انتخاب يعبر فيه عن إرادة حقيقية، فلا يجوز لأحد أن يكره أحداً، وذلك على درب مسيرةِ حقٍّ وعدلٍ وحريةٍ وكرامةٍ، تأخذ بأيدينا جميعا إلى الخير والصلاح ".
وفيما يتعلق بالأموال أو الكوبونات التي يدفعها بعض المترشحين مقابل انتخابهم، قالت الرابطة " الأموال أو الأشياء التي تقدم للمواطنين رشوة لتزوير الانتخابات وإعطاء صوتهم لمن لا يستحقه، لا ضير أن يأخذوها إن كانوا محتاجين لها، بشرط أن ينتخبوا الأصلح والأقوم والأقدر على حمل هذه المسئولية، والتي هي أمانة. وأما إن كان الآخذ غير محتاج لما يقدم إليه من رشوة فعليه أن يأخذها - ولا يردها إلى الراشي بأي حال من الأحوال - وأن يقوم بالتصدق بها على من يستحقها من الفقراء والمساكين والمحتاجين ".
Advertisements

Advertisements